أرباح المصارف المغربيّة ترتفع 9.5% عام 2014 – إرم نيوز‬‎

أرباح المصارف المغربيّة ترتفع 9.5% عام 2014

أرباح المصارف المغربيّة ترتفع 9.5% عام 2014

دبي– حقّقت المصارف التجارية المغربية أرباحاً صافية بلغت 10.4 مليار درهم (نحو 1.1 مليار دولار)، بزيادة نسبتها 9.7 في المئة، وارتفعت النتيجة الصافية إلى 57.4 مليار درهم (نحو 6 مليار دولار) في أداء عام 2014.

وأفاد المصرف المركزي في تقرير سنوي حول نشاط المصارف التجارية، بأن مؤشرات التحسّن الاقتصادي انعكست إيجاباً على الأداء المصرفي الذي بلغ نشاطه الإجمالي 1.20 تريليون درهم، شملت عمل 19 مصرفاً تجارياً وفروعها المنتشرة في أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط.

ويملك المغرب 1300 وكالة مصرفية و40 فرعاً مصرفياً خارجياً، تتواجد في 22 دولة أفريقية و10 دول أوروبية، وأخرى في دول المغرب العربي، خصوصاً تونس وموريتانيا.

وقدّر البنك المركزي النشاط الخارجي لثلاثة مصارف مغربية، هي ”التجاري وفا بنك“ و ”المغربي للتجارة الخارجية“ و ”البنك الشعبي“، بـ185 مليار درهم أي ضعف مجموع أداء عام 2009، تاريخ بدء توسّع المصارف المغربية في أفريقيا. وفي المقابل، تراجع توسّع المصارف المغربية في الأسواق الأوروبية بنسبة 4 في المئة، بسبب استمرار الأزمة في منطقة اليورو.

ووزّعت هذه المصارف عبر فروعها الخارجية، قروضاً بقيمة 122 مليار درهم، واستقطبت ودائع بقيمة 137 ملياراً، فيما بلغ مجموع القروض الموزّعة داخل المغرب 770 مليار درهم، والودائع 754 ملياراً وازدادت قيمة الأموال المشكوك في تحصيلها إلى 66 مليار درهم، وارتفع معدل الأخطار إلى 7 في المئة. وقُدرت قيمة الأموال المشكوك في تحصيلها في أفريقيا بنحو 10.6 مليار درهم بمعدل أخطار تجاوز 9 في المئة، ما دفع إلى زيادة تغطية الاحتياط النقدي إلى 69 في المئة.

وتموّل المصارف المغربية في أفريقيا قطاعات مهمة، مثل التملك العقاري وتمويل شراء السيارات والأجهزة المنزلية والاستهلاكية. كما تمنح قروضاً للشركات المحلية الخاصة، وبعض المؤسسات التابعة للحكومات الأفريقية. ويُعتبر المغرب ثاني مستثمر محلي بعد جنوب أفريقيا، باستثمارات تجاوزت قيمتها 5 مليارات دولار. وتشمل قطاعات العقار والمصارف والاتصالات والتأمين والزراعة والطاقة والسياحة والمواصلات ومواد البناء.

وكانت المصارف المغربية استحوذت على حصص المصارف الفرنسية في أفريقيا جنوب الصحراء، وباتت تشرف على ثلثي النشاط المالي في المنطقة الممتدة من السنغال إلى البحيرات الكبرى. ويسمح التوسع المصرفي بزيادة الصادرات المغربية إلى أفريقيا، وتعويض الخسائر الناجمة عن تراجع منطقة اليورو.

واعتبر البنك المركزي أن تحسّن الأداء الاقتصادي المغربي خلال العامين الأخيرين، قلّص الضغط على الموارد المالية المصرفية المستخدمة في تغطية عجز الموازنة، إذ تراجعت الحاجة الأسبوعية إلى 23 مليار درهم، أي أقل من نصف ما كان يحتاج إليه النظام المصرفي عام 2013.

ويملك المغرب 84 مؤسسة مالية، منها 19 مصرفاً تجارياً و6 مصارف، و34 شركة تمويل، و13 جمعية للقروض الصغيرة، و10 في الوساطة وتحويل الأموال. وتتبع سبعة مصارف في المغرب إلى رؤوس أموال أوروبية معظمها فرنسي.

ويجري الإعداد لإطلاق العمل بـ ”المصارف التشاركية“، التي تعتمد أنظمة معاملات لا تقوم على الربا أو الفوائد المصرفية. وكان البرلمان صادق على قانون يسمح بإنشاء فروع لمصارف إسلامية، يراقبها المجلس الأعلى للعلماء (الشريعة)، وتكون تحت سلطة المصرف المركزي، وهو موضوع يثير جدلاً واسعاً منذ سنوات بين المحافظين والليبراليين، خوفاً من التأثير السلبي في الوضع المصرفي المحلّي الذي يعود إلى أكثر من 100 سنة. ويُذكر أن 64 في المئة من سكان المغرب يملكون حسابات مصرفية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com