اقتصاد

رئيس الوزراء اللبناني: نريد حماية صغار المودعين وليس البنوك
تاريخ النشر: 19 مارس 2022 13:30 GMT
تاريخ التحديث: 19 مارس 2022 16:05 GMT

رئيس الوزراء اللبناني: نريد حماية صغار المودعين وليس البنوك

قال رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي اليوم السبت بعد اجتماع لمجلس الوزراء انعقد للنظر في الإجراءات القضائية ضد بنوك إن هدف الاجتماع هو حماية صغار المودعين وليس

+A -A
المصدر: رويترز

قال رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي اليوم السبت بعد اجتماع لمجلس الوزراء انعقد للنظر في الإجراءات القضائية ضد بنوك إن هدف الاجتماع هو حماية صغار المودعين وليس المصارف.

وأضاف ميقاتي في مؤتمر صحفي: ”نحن نحمي المؤسسات وليس الأشخاص“.

وتخطط البنوك اللبنانية لإضراب على مدى يومين الأسبوع المقبل احتجاجا على الإجراءات القضائية التي استهدفت سبعة بنوك رئيسية، وهي مواجهة تهدد بالمزيد من عدم الاستقرار في بلد غارق في أزمة منذ 2019.

وقالت جمعية مصارف لبنان أمس الجمعة إن الإضراب تحذيري ضد ما أسمتها ”تعسفية“ بعض القرارات القضائية، في إشارة إلى أوامر تم بموجبها تجميد أصول سبعة بنوك منذ 14 مارس/ آذار ومنع ستة من مسؤوليها التنفيذيين من السفر.

وقال رئيس الوزراء نجيب ميقاتي في وقت سابق إن الإجراءات التي اتخذها بعض القضاة زادت التوتر، وطلب من المدعي العام ”اتخاذ الإجراءات المناسبة“.

وأصيبت البنوك اللبنانية بالشلل منذ انهيار النظام المالي في 2019 تحت وطأة الديون العامة الضخمة الناجمة عن عقود من الفساد والهدر الحكوميين، مما أدى إلى حرمان المودعين من مدخراتهم.

وهذه أشد أزمة زعزعت استقرار لبنان منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990.

وأمرت القاضية غادة عون بتجميد أصول ستة من البنوك أثناء قيامها بالتحقيق في المعاملات بينها وبين البنك المركزي.

أما السابع فهو ”فرانسبنك“، وأمر قاض آخر بتجميد أصوله في حكم لصالح رجل رفع دعوى قضائية تطالب البنك بإعادة فتح حسابه ودفع وديعته نقدا.

وقال ”فرنسبنك“ أول أمس الخميس إن الأمر يعني أنه لا يمكنه صرف أموال، بما في ذلك رواتب موظفي القطاع العام، إذ تم إغلاق خزائنه.

والفشل اللبناني في إقرار قانون لمراقبة رأس المال منذ بدء الأزمة سمح للمصارف بفرض ضوابط غير رسمية لا تعامل المودعين على حد سواء.

وتقول البنوك إنها تطالب بمثل هذا القانون.

وفي تحرك منفصل أول أمس الخميس، أمرت القاضية غادة عون أيضا بالقبض على رجا سلامة شقيق محافظ البنك المركزي رياض سلامة بتهمة ”التواطؤ بجرم الإثراء غير المشروع“ في قضية أفاد مصدر قضائي بأنها تشمل أيضا رياض سلامة.

وقال محامي رجا سلامة إن ”الادعاءات بالإثراء غير المشروع وتبييض الأموال هي مردودة بشكل مطلق“، وإن الأدلة في القضية ”تكهنات إعلامية دون أي إثبات“.

ولم يتسن الحصول على تعليق من محامي رياض سلامة.

وفي بيان صادر عنه، لم يحدد ميقاتي، وهو من الداعمين لرياض سلامة، الإجراءات القضائية التي كان ينتقدها.

لكنه قال: ”من الواضح أن مسار الأمور لدى بعض القضاء، يدفع باتجاه افتعال توترات لا تحمد عقباها، وثمة محاولات لتوظيف هذا التوتر في الحملات الانتخابية، وهذا أمر خطير سبق وحذرنا منه“، في إشارة إلى الانتخابات البرلمانية المقررة في مايو/ أيار.

ومنتقدو القاضية عون يتهمونها بالعمل وفق الأجندة السياسية لرئيس الجمهورية ميشال عون الذي عينها نائبة عامة استئنافية في جبل لبنان.

وتنفي ذلك قائلة إنها تطبق القانون.

وكتبت عون في تغريدة: ”وإني آسف لما نسمع في بعض الأحيان من تهجم غير مقبول على القضاة في حال لم تعجب البعض هذه الملاحقة أو تلك، معاذ الله أن يكون الهدف حماية المرتكبين“.

وعون وحركته السياسية، التيار الوطني الحر، على خلاف مع ميقاتي والعديد من الأحزاب الكبرى الأخرى بشأن سلامة الذي صارت فترة ولايته الممتدة منذ ثلاثة عقود محل تدقيق يتزايد منذ انهيار الاقتصاد.

ودعا التيار الوطني الحر إلى عزل سلامة، بينما أبدى ميقاتي دعمه لرئيس البنك المركزي حتى في الوقت الذي يواجه فيه تحقيقات اختلاس في الداخل والخارج.

ويواجه سلامة تحقيقات في لبنان وخمس دول أوروبية على الأقل من بينها سويسرا بشأن مزاعم غسل أموال واختلاس مئات الملايين من الدولارات من البنك المركزي، وهي تحقيقات يخضع لها أيضا شقيقه الأصغر رجا.

وينفي سلامة ارتكاب أي مخالفة. ووصف الاتهامات الموجهة إليه بأنها مدفوعة بدوافع سياسية.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك