المركزي السعودي يفحص البنوك المحلية قبل طرح أرامكو

المركزي السعودي يفحص البنوك المحلية قبل طرح أرامكو

المصدر: رويترز

نقلت وكالة ”رويترز“ للأنباء عن ثلاثة مصادر مطلعة قولها إنّ مؤسسة النقد العربي السعودية تفحص انكشاف البنوك المحلية على أرامكو، قبل الطرح العام الأولي لشركة النفط الوطنية العملاقة، الذي سيشهد على الأرجح سعي عدد كبير من المستثمرين المحليين للحصول على قروض لشراء أسهم فيها.

وقال مصدران للوكالة: إنّ البنك المركزي (مؤسسة النقد العربي) أجرى اتصالات بالبنوك السعودية الأسبوع الماضي، وطرح عليها مجموعة أسئلة فيما يتعلق بانكشافها الائتماني على أرامكو.

”جوهرة تاج المملكة“

ومن المتوقع أن يكون المستثمرون السعوديون من كبار المشترين لأسهم أرامكو، لأسباب منها مبادرة ”وطنية“ لامتلاك ”جزء من جوهرة تاج المملكة“.

وذكر أحد المصادر أن ”البنك المركزي يفحص مدى قدرة البنوك المحلية على تلبية الطلب على القروض المرتبطة بالطرح الأولي لأرامكو“.

وأضاف أنّه ”من المتوقع أن يشارك ستة إلى سبعة ملايين مستثمر محلي في الإدراج“، لكن لم يتضح بعد عدد المستثمرين الذين سيستخدمون قروضًا في تمويل مشترياتهم من الأسهم.

من جهته، أوضح مصدر ثانٍ أنّ البنك المركزي يعكف على تقييم ”وزن المخاطر ويريد أن يضمن عدم حدوث مخالفات (تنظيمية)“.

وتابع المصدر أن أسئلة المركزي- التي أُرسلت بالهاتف والبريد الإلكتروني- تتعلق بكيفية تصنيف البنوك لانكشافها على أرامكو، بما في ذلك الوحدات التابعة لها.

وأضاف أنّ ”أرامكو لديها حصص ملكية كبيرة للغاية في كثير من الكيانات… من الصعب تحديد مدى الانكشاف عليها“.

وتهيمن أرامكو، الأعلى ربحية بين الشركات على مستوى العالم، على الاقتصاد المحلي من خلال أكثر من 12 شركة تابعة لها، إضافة إلى حصص ملكية في مشروعات مشتركة تتضمن شركات توليد كهرباء، وشركات بتروكيماويات كبيرة مثل رابغ للتكرير والبتروكيماويات (بترورابغ).

وتعرضت البنوك السعودية لضغوط في الأعوام القليلة الماضية جراء تباطؤ النشاط في قطاعي الإنشاءات والتجزئة. لكن ”التمويل والسيولة ما زالا قويين، مع نمو متوافق تقريبًا للودائع والقروض ومتانة معدلات رأس المال“، حسبما قالت فيتش للتصنيفات الائتمانية هذا الصيف.

وقال أحمد الخليفي محافظ البنك المركزي السعودي الشهر الماضي إنّه ”لا يتوقع أن يؤثر الطرح الأولي لأرامكو على السيولة في القطاع المصرفي في المملكة، لكن المركزي قد يُعدل قواعده التنظيمية للإقراض لتيسير إتاحة السيولة للمستثمرين قبيل الطرح“.

المضي قدمًا

وتمضي السعودية قدمًا في خطط لبيع ما بين واحد واثنين بالمئة من أسهم أرامكو، فيما سيعد أكبر طرح عام أولي في العالم من خلال إدراج محلي، قد يعقبه بيع مزيد من الأسهم محليًا وعالميًا.

وقال مصدران لـ“رويترز“ في وقت سابق: إن أرامكو خاطبت عائلات سعودية ثرية في الأسابيع الماضية، في إطار جهود أوسع نطاقًا لبناء قاعدة كبيرة من المستثمرين لتحقيق تقييم أرامكو الذي يستهدفه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عند تريليوني دولار.

وربما يجمع الإدراج المحلي، المهم لخطط ولي العهد لتقليص اعتماد اقتصاد المملكة على النفط، أكثر من 20 مليار دولار في مرحلته الأولى.

وعقدت أرامكو اجتماعات مع المحللين على مدى الأسابيع القليلة الماضية لتسويق الشركة قبيل الإدراج، فيما من المتوقع نشر تقارير المحللين في 20 تشرين الأول/ أكتوبر.

وقال مصدران إن المستشارين الرئيسيين لأرامكو بدأوا الأسبوع الماضي اجتماعات ما قبل الطرح الأولي مع مستثمرين محتملين في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا لقيّاس مدى الطلب على الصفقة.

وبينت المصادر أنّ نشرة طرح أولي باللغة العربية ربما تصدر للمستثمرين في 25 تشرين الأول/ أكتوبر، وأخرى بالإنجليزية للسوق عمومًا في السابع والعشرين منه.

وفي الأسبوع الحالي، خفضت فيتش التصنيف الائتماني لأرامكو إلى A متعللة بهجمات الشهر الماضي وتنامي التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وتراجعت سندات أرامكو بعد الإعلان عن خفض التصنيف الذي كان متوقعًا على نطاق واسع، حيث جاء بعد خفض مماثل للتصنيف الائتماني للمملكة نفسها في 30 أيلول/ سبتمبر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com