البنك الدولي: المؤسسات المالية لن تقدم دعمًا للسودان حاليًا

البنك الدولي: المؤسسات المالية لن تقدم دعمًا للسودان حاليًا

المصدر: يحيى كشة -إرم نيوز

أكدت المديرة القُطرية لأثيوبيا وإريتريا والسودان وجنوب السودان في البنك الدولي، كاري ترك، يوم الخميس، صعوبة تقديم المؤسسات المالية الدولية أي دعم حاليًا للسودان، مشيرة إلى ضرورة سداد الحكومة المتأخرات للمؤسسات المالية وللدائنين السياديين.

جاء حديث ترك خلال تقديمها ورقة حول تسوية عبء الديون وإعادة الهيكلة والشفافية وتحديد توقعات الدعم الدولي بمؤتمر ”نحو نمو اقتصادي شامل في السودان“ الذي ينظمه برنامج أفريقيا ”تشاتام هاوس“ ضمن سلسلة حوارات في الخرطوم.

وصرح وزير المالية والتخطيط الاقتصادي السوداني، إبراهيم البدوي، الخميس، بأن أصدقاء السودان سيعقدون اجتماعًا بواشنطن خلال أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، لمساعدة السودان اقتصاديًا.

وأوضحت المسؤول بالبنك الدولي أن مبلغ المتأخرات للدائنين السياديين على السودان يتراوح ما بين 15-16 مليار دولار، وأن خفض الدين والاستفادة من مبادرة ”هيبك للدول المثقلة بالديون“، تتطلب عددًا من الترتيبات على رأسها تصفية المتأخرات والذي قد يأخذ وقتًا طويلًا.

ولفتت إلى ضرورة تبني الدولة وثيقة خفض الفقر والتزام الحكومة بوضع إستراتيجية تركز على الفقر وتضع منهجًا على المدى المتوسط، يتطلب المزيد من الجهود والتشاور مع القطاعات المختلفة.

وأضافت كاري أن صندوق النقد الدولي يقترح دعم الفقر وبرامج الإصلاح الاقتصادي في ظل التزام الدولة بسداد المتأخرات، مؤكدة أن الأمر يتطلب الإصلاح على كافة المستويات، والالتزام بعدم الدخول في ديون أخرى بالإضافة إلى استدامة الاقتصاد وهو المكون الضروري نحو إعفاء الدين.

وأكدت أن إصلاح الاقتصاد الكلي يتطلب تكلفة مالية بتوحيد سعر الصرف، وتكلفة اجتماعية برفع الدعم عن السلع الأساسية، لافتة إلى أن رفع الدعوم قد لا تفيد الفقراء وتؤثر عليهم حاليًا، مستدركة بأن النتائج تأتي لاحقًا بحدوث فائض بعد سنوات من الإصلاح.

وقالت إن هناك مجالات تزيد الموارد وتعيد تخصيصها، ضاربة مثالًا بزيادة الموارد الضريبية، منوهة بأن السودان الأقل نسبة في الضرائب بأفريقيا، وأن زيادة الضرائب يتطلب دعمًا دوليًا للخدمات الأساسية من الصحة والتعليم والزراعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com