البنوك تجتذب دولارات جديدة إلى لبنان بودائع مرتفعة الفائدة

البنوك تجتذب دولارات جديدة إلى لبنان بودائع مرتفعة الفائدة

المصدر: رويترز

قال خبراء اقتصاديون مصرفيون، يوم الخميس، إن البنوك اللبنانية تجتذب أموالًا جديدة إلى البلاد بعرض أسعار فائدة مرتفعة على المبالغ الكبيرة المودعة لمدة ثلاث سنوات، في خطوة تهدف إلى دعم احتياطيات البنك المركزي الآخذة في التراجع.

وكان القطاع المصرفي اللبناني أجرى عمليات مماثلة في السنوات القليلة الماضية بالتنسيق مع المصرف المركزي. ووصفت هذه العمليات باسم ”الهندسة المالية“، مع إيداع الدولارات الجديدة في البنك المركزي.

وبدأت أحدث هذه العمليات قبل نحو أسبوعين، ولا تزال مستمرة.

وقال مروان بركات كبير الاقتصاديين ورئيس قسم الأبحاث في بنك عوده: ”سنشهد تحسنًا في نمو الودائع من ناحية، وتحسنًا في احتياطيات النقد الأجنبي بالمصرف المركزي نتيجة لتلك العمليات“.

وقال مروان ميخائيل رئيس قسم الأبحاث في بنك بلوم إنفست: ”على الأقل فإنه سيحقق الاستقرار للاحتياطيات، لأن ما نمر به هو تدهور للثقة، والمهمة الرئيسية للحكومة هي أن تكون قادرة على استعادة الثقة“.

وكان صندوق النقد الدولي قال في بيانه الختامي لزيارة بعثته للبنان الأسبوع الماضي، إن تدفقات الودائع إلى لبنان توقفت تقريبًا، وإن الاحتياطيات الأجنبية لدى المصرف المركزي انخفضت بنحو ستة مليارات دولار منذ أوائل 2018.

جاء ذلك على الرغم من استمرار العمليات المالية للبنك المركزي، ويرجع في جزء منه إلى مدفوعات أصل قيمة السندات الدولية وكوبوناتها التي سددها البنك المركزي خلال الفترة ذاتها.

وقال نسيب غبريل كبير الخبراء الاقتصاديين لدى بنك بيبلوس: إن البنوك تقدم حوافز لكبار المودعين بهدف جذب أموال جديدة من الخارج.

وذكر بركات أن البنوك تعرض فائدة سنوية 14% على الودائع. وأضاف أن الحد الأدنى للوديعة كان 20 مليون دولار في البداية، لكن جرى خفضه لاحقًا إلى خمسة ملايين دولار.

وأشار ميخائيل إلى أن بنك بلوم يعرض فائدة نسبتها 13.5% على الودائع التي لا تقل عن 20 مليون دولار.

وقال بيان صندوق النقد الدولي إن على المصرف المركزي أن ينهي عملياته المالية تدريجيًا حينما يسمح بذلك التعديل المالي وما يتبعه من انخفاض في العوائد.

وتهدف الحكومة اللبنانية، المثقلة بواحد من أكبر أعباء الدين العام في العالم، لخفض العجز إلى 7.6% من الناتج المحلي الإجمالي في 2019 من أكثر من 11% في العام الماضي، في الميزانية التي سيصوت عليها البرلمان الأسبوع المقبل.