البنك المركزي المصري يثبّت سعر الفائدة على الإيداع والإقراض

البنك المركزي المصري يثبّت سعر الفائدة على الإيداع والإقراض

المصدر: محمود علي - إرم نيوز

قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصـري خلال اجتماعها، اليـوم الخميس، الإبقاء على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسة عند مستوى 15.75٪ و16.75٪ و16.25٪على الترتيب، وكذلك الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند مستوى 16.25٪.

وأرجعت اللجنة قرارها لانخفاض المعدل السنوي للتضخم العام والأساس إلى 13.0٪ و8.1٪ في أبريل 2019 من 14.2٪ و8.9٪ في مارس 2019، على الترتيب، وجاء الانخفاض مدعومًا بالتأثير الإيجابي لفترة الأساس وانخفاض مساهمة أسعار السلع الغذائية، في حين استقرت مساهمة أسعار السلع غير الغذائية إلى حد كبير.

واستمر الارتفاع الطفيف لمعدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ليسجل 5.6٪ خلال الربع الأول من العام 2019 مقارنة بـ 5.5٪ خلال الربع الرابع من العام 2018، كما استمر انخفاض معدل البطالة ليسجل 8.1٪ مقارنة بـ 8.9٪ خلال ذات الفترة. وتشير البيانات المتاحة إلى استمرار كل من دعم صافي الصادرات للنشاط الاقتصادي واحتواء الطلب المحلي الخاص.

كما أثر تباطؤ وتيرة كل من نمو الاقتصاد العالمي وتقييد الأوضاع المالية العالمية، واستمر التأثير السلبي للتوترات التجارية على آفاق الاقتصاد العالمي. وفي ذات الوقت، استمر ارتفاع الأسعار العالمية للبترول منذ بداية عام 2019، ولا تزال عرضة للتقلبات بسبب المخاطر الإقليمية، بالإضافة إلى عوامل محتملة من جانب العرض، وهو ما يشكل مخاطر على النظرة المستقبلية للتضخم المحلي.

وتستهدف وزارة المالية تحقيق فائض أولي يبلغ 2.0٪ من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2018/2019، مقارنة بفائض بلغ 0.1٪ من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي السابق، والحفاظ على ذلك الفائض في الأعوام التالية. وبالتالي، تتضمن النظرة المستقبلية للتضخم الإجراءات المحتملة لإصلاح المالية العامة للدولة، والتي تشمل تغطية تكلفة معظم المنتجات البترولية بالإضافة إلى تطبيق آلية التسعير التلقائي وفقاً لتطورات التكاليف.

وفي ضوء ما سبق، قررت لجنة السياسة النقدية أن أسعار العائد الحالية للبنك المركزي تعد مناسبة في الوقت الحالي، وتتسق مع تحقيق معدل التضخم المستهدف والبالغ 9٪ (± 3٪) خلال الربع الرابع للعام 2020، واستقرار الأسعار على المدى المتوسط. وتؤكد لجنة السياسة النقدية أنها تتابع عن كثب كافة التطورات الاقتصادية وتوازنات المخاطر، وأنها لن تتردد في تعديل سياستها للحفاظ على الاستقرار النقدي.

ومن جانبه أيَّد طارق سامي نائب رئيس بنك بلوم السابق خلال تصريح خاص لـ“إرم نيوز“ تثبيت سعر الفائدة لأن سياسة البنك المركزي متحفظة خلال الفترة الأخيرة للحد من التضخم، وذلك بالرغم من وجود مؤشرات اقتصادية مبشرة، ومنها انخفاض مؤشرات التضخم وارتفاع قيمة الجنيه خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن هناك عوامل خارجية تدعم أيضًا قرار البنك المركزي المصري وهي الحرب التجارية بين أمريكا والصين، والتوترات الإقليمية السياسية، وهي التأثيرات التي قد ترفع مرة أخرى سعر صرف الدولار أمام الجنيه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com