محكمة: قطر والصين واليابان طلبت ”إضافات“ من باركليز إبان جمعه تمويلًا في 2008

محكمة: قطر والصين واليابان طلبت ”إضافات“ من باركليز إبان جمعه تمويلًا في 2008

المصدر: رويترز

قال شاهد خلال جلسة محاكمة جنائية مهمة في لندن، اليوم الأربعاء، إنّ مستثمرين قطريين وصينيين ويابانيين طلبوا ”إضافات“ من باركليز عندما كان البنك البريطاني يجمع تمويلًا بمليارات الجنيهات الإسترلينية في ذروة أزمة الائتمان العام 2008.

وأبلغ جلين ليتون المدير، السابق في باركليز محكمة ساوثوارك كراون بأن تلك الاتفاقات الإضافية مع قطر، واليابان، والصين، كانت منفصلة عن جمع البنك لتمويل طارئ في حزيران/ يونيو 2008، لكن جرى التفاوض عليها ”بشكل متزامن“.

وليتون هو شاهد الطرف المدعي في القضية، وهو مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة في بريطانيا.

ويواجه الرئيس التنفيذي السابق جون فارلي، ومجموعة من كبار زملائه السابقين، وهم: روجر جنكينز، وتوم كالاريس، وريتشارد بوث، تهمة التآمر بهدف الاحتيال من خلال الوصف الكاذب في ”اتفاقات جانبية“ أُبرمت مع قطر في الوقت الذي جمع فيه البنك تمويلًا طارئًا يزيد على 11 مليار جنيه إسترليني (14 مليار دولار) في العام 2008.

ومكنت عمليتان لجمع رأسمال في حزيران/ يونيو، وتشرين الأول/أكتوبر 2008، باركليز من تجنب الحصول على إنقاذ حكومي في الوقت الذي دخلت فيه الأسواق أزمة مالية قبل ما يزيد على عشر سنوات.

ويقول ممثلو الادعاء إنّ المتهمين الأربعة ضلَّلوا مساهمين ومستثمرين آخرين بعدم الإفصاح عن أن باركليز دفع مبلغًا إضافيًا قدره 322 مليون جنيه إسترليني إلى قطر عبر ما يُعرف ”باتفاقات الخدمات الاستشارية، التي تُوصف بأنها ”آلية لدفع ما كان يرغب فيه القطريون“.

وينفي المتهمون، وهم أكبر مصرفيين يواجهون محاكمة أمام هيئة محلفين بشأن السلوك إبان فترة أزمة الائتمان، ارتكاب أي مخالفات.

وأقرَّ ليتون، الذي خضع للاستجواب من جانب ويليام بويس، محامي بوث، بأن سوميتومو اليابانية، وبنك التنمية الصيني، سعيا إلى مذكرة تفاهم لتعميق العلاقات مع باركليز بعد أن استثمرا في البنك في حزيران/يونيو 2008.

لكن المحكمة أُبلغت بأن تلك الاتفاقات لم تؤدِ إلى أسعار تفضيلية لأي مستثمرين إستراتيجيين خلال أول عملية لجمع لتمويل طارئ للبنك في 2008.

وقال بويس:“اليابانيون، والصينيون، والقطريون، طلبوا جميعًا إضافات. وجرى التعامل مع الإضافات بأساليب مختلفة دون التأثير على تكافؤ الفرص لأي أحد آخر“، وشرح للمحكمة تفاصيل مقابلات ليتون مع مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة والجهة المنظمة للأسواق في 2014 و2013. ورد ليتون قائلًا:“هذا صحيح“.

وقال ليتون إنّه فهم أن القطريين كان عليهم تنفيذ الجزء الخاص بهم من اتفاق الخدمات الذي كان يهدف إلى فتح فرص أعمال جديدة لباركليز في الشرق الأوسط.

وأبلغ ليتون المحكمة بأنه سافر إلى البحرين بعد جمع رأس المال في حزيران/ يونيو، لتقديم المشورة لصندوق استثمار كان يعاني من مشاكل إبان الأزمة المالية كما قدم المشورة لكيان في الكويت.

وتابع:“جزء من نجاحنا في الفوز بتلك المعاملات كان نابعًا من حقيقة أن مساهمنا (قطر) دفع باركليز نحو المشاركة في تلك الصفقات“.

ونسب بويس إلى ليتون القول إن بوب دايموند الرئيس السابق لبنك الاستثمار أعلن عن اتفاق الخدمات الاستشارية القطري أمام المستثمرين حين كشف عن جمع رأس المال في الخامس والعشرين من حزيران/ يونيو 2008، قائلًا إنه ”يحدد إستراتيجيتنا في الشرق الأوسط بأكمله“.

وقال بويس:“هذا كان إعلانًا بأعلى صوت ممكن لأنه كان أمرًا جيدًا جدًا للبنك“، وتلا على ليتون تفاصيل شهادة أدلى بها أمام المحققين، وصرح ليتون ”ذلك صحيح“.

ولم يفصح باركليز عن دفعه رسومًا لقطر بقيمة 42 مليون جنيه إسترليني بموجب أول اتفاق للخدمات الاستشارية في يونيو/حزيران 2008. وبعد أربعة أشهر، دفع البنك لقطر 280 مليون جنيه إسترليني في اتفاق ثانٍ للخدمات الاستشارية وفقًا لما أُبلغت به المحكمة من قبل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com