مديرو بنك ”بركليز“ التنفيذيون يتحدثون عن صفقة مشبوهة مع رئيس وزراء قطر السابق

مديرو بنك ”بركليز“ التنفيذيون يتحدثون عن صفقة مشبوهة مع رئيس وزراء قطر  السابق

المصدر: أحمد الحصري- إرم نيوز 

كشفت صحيفة ”فايننشال تايمز“ البريطانية، أن رئيس وزراء قطر السابق، الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، طالب بدفع عمولة شخصية له مقابل الاستثمار في بنك باركليز، وذلك في مكالمة طارئة العام 2008، بحيث يحصل على تلك العمولة إلى جانب تلك التي سيدفعها البنك لصالح صناديق المال التابعة لجهات ملكية في قطر.

وأشارت إلى أنه مع تصاعد الأزمة اعترف كبار المسؤولين التنفيذيين السابقين في باركليز، والذين تولوا جمع المال، بأن دفع عمولة لرئيس وزراء متقاعد ”كان خطأً“، كما أنه ”يعد تحايلًا“.

وشرح آخر  لهيئة المحلفين خلال اليوم الثالث من قضية التحايل الشهيرة في ساوثوارك في لندن الخطر الذي يتعرَّضون له.

كما ادَّعى مكتب مكافحة جرائم الاحتيال البريطاني، أن 4 متهمين، بمن فيهم جون فارلي، الرئيس التنفيذي للبنك في ذلك الوقت، دفعوا سرًّا 322 مليون جنيه إسترليني كدفعتين إضافيتين على رأس المال، وهو ما أعفى باركليز من الحاجة إلى مساعدة من الحكومة البريطانية.

ووصف اتفاقية الخدمات الاستشارية بين البنك وقطر في ذلك الوقت بأنها مجرد غطاء لضخ المزيد من الأموال إلى الدولة الخليجية.

وقال مكتب مكافحة جرائم الاحتيال البريطاني لهيئة المحلفين يوم الجمعة، إن عملية دفع المال إلى الشيخ حمد بن جاسم بن جابر آل ثاني ”كانت معقدة“، فقد استثمر الشيخ بشكل شخصي إلى جانب صندوق المال الملكي، وطالب بالعمولة ذاتها مقابل قيامه بذلك، لكن مسؤولي البنك في ذلك الوقت أدركوا أنه لا يمكنهم عقد الاتفاقية ذاتها معه.

ووصف روجر جينكنز، المعروف بين زملائه بـ“الكلب الكبير“ والمسؤول عن علاقة باركليز بالشيخ حمد، أن وجود رئيس وزراء قطر كمستشار لبنك بركليز يشبه وجود رئيس الولايات المتحدة كمستشار لجي بي مورجان.

وحذَّرت جودت شيبرد، وهي محامية في بنك باركليز، أحد المتهمين الأربعة وهو ريتشارد بوث، أنه ما لم يتمكَّن الشيخ حمد من عرض الخدمات التي يمكن أن يقدّمها للبنك فسينتهي به الأمر أمام مكتب مكافحة الاحتيال، لكن بوث والذي كان رئيس البنك الأوروبي للمؤسسات المالية في بنك باركليز في ذلك الوقت، قال إنه ”في هذه الحالة سيهرب إلى منزله في البرازيل، إذ لا توجد اتفاقية تسليم متهمين بينها وبين بريطانيا“.

وفي تصريحات أخرى لهيئة المحلفين، قال مكتب المكافحة إنه أخيرًا وافق الشيخ على عقد اتفاقية بين بنك باركليز وقطر القابضة، والتي كان رئيسها بشرط دفع عمولة تصل إلى 42 مليون جنيه إسترليني.

وبرَّر بوث ذلك واصفًا إيّاه بـ“استغلال السلطة المطلقة“، وأن الشيخ حمد استثمر بقيمة ما يزيد عن 4 ملايين جنيه إسترليني إلى جانب صناديق المال الملكية القطرية، وأن الشيخ حمد والمستثمرين القطريين ليسوا طرف ادّعاء في هذه القضية.

كما ادّعى مكتب مكافحة جرائم الاحتيال، أن كلًّا من جون فارلي الرئيس التنفيذي لبنك باركليز إلى جانب جنكينز وبوث وتوم كالاريس رئيس الفريق المالي في البنك كذبوا على السوق وباقي المستثمرين بشأن العمولات القطرية، إذ دفع أكثر من 11 مليار جنيه إسترليني على دفعتين أساسيتين.

وتعتبر هذه المحاكمة، هي الأولى من نوعها لرئيس تنفيذي لأحد البنوك الكبرى خلال أحداث الأزمة المالية.

وأخبر كل من كالاريس وبوث هيئة المحلفين أنهما كانا قلقين من تفشي خبر الاتفاقية بينهما وبين قطر، ولكن الآخرين أقنعوهما بأنها مجرد غرامة دفعت في الخفاء.

وأضافا أن ما حدث نال من سمعتهما وسمعة البنك وأنه سينتهي بهما الأمر في السجن.

وتابع الادّعاء، أن المتهمين قدموا كشفًا حسابيًّا مزورًا من خلال مذكرة كتبها جنكينز، بعد اجتماع عقد مع الشيخ حمد في يونيو 2008 وقبل أيام من أول دفعة مالية.

وذكر في مذكرته أن القطريين أعادوا النظر في موقفهم وحصلوا على رسوم قدرها 1.5 في المائة وتحويل بقيمة ملياري جنيه إسترليني.

ووصف إدوارد براون، وهو مراقب جودة في مكتب مكافحة الاحتيال المذكرة بأنها ”غير صحيحة ومضللة بشكل خطير“.

كما صرَّح لهيئة المحلفين، أن ”القطريين طالبوا بعمولة  تصل إلي 3.25 في المائة من استثماراتهم، وهو ضعف المبلغ المقدم للمستثمرين الآخرين من الصين وسنغافورة واليابان“.

 واتضح أن فارلي وقع على هذه الاتفاقية بالصدفة دون معرفة المبلغ المفروض دفعه للقطريين، إذ لم يجد محامي الشركة كريس لوكاس المديري المالي وقتها لتوقيع الوثيقة.

وفي تلك الأثناء لا زال المتهمون ينفون التهم المنسوبة إليهم، فيما من المقرر استمرار المحاكمة لمدة تصل إلى 6 أشهر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة