القضاء الأمريكي يحقق في تورط فرع لأكبر بنك دنماركي بـ“تبييض الأموال“

القضاء الأمريكي يحقق في تورط فرع لأكبر بنك دنماركي بـ“تبييض الأموال“

المصدر: أ ف ب

فتح القضاء الأمريكي، تحقيقًا في فضيحة تبييض أموال يشتبه بتورط الفرع الأستوني لأكبر بنك دنماركي ”دانسكي بنك“ فيها ما يجعله عرضة لدفع غرامة ضخمة.

وقال البنك الدنماركي في بيان، اليوم الخميس، ”إن دانسكي بنك تلقى طلبات للحصول على معلومات من وزارة العدل الأمريكية على صلة بالتحقيق الجنائي في فرع البنك بأستونيا“.

وأوضح ياسبر نيلسن مدير البنك بالنيابة، ”نحن نتعاون مع سلطات التحقيق، ومن المبكر جدًا حاليًا التكهن بنتيجة عمليات الاستقصاء“.

والفرع الأستوني للبنك في صلب الفضيحة، وبحسب تقرير مستقل طلبه المصرف، فقد شهد هذا الفرع مرور نحو 200 مليار يورو بين الأعوام 2007 و2015 عبر حسابات 15 ألف عميل أجنبي غير مقيمين في أستونيا، وتمت العمليات بالدولار واليورو.

واعتبر قسم كبير من هذه الأموال مشبوهًا، ما قد يجعل حجم الأموال التي تم تبييضها يقدر بعشرات مليارات اليورو مصدرها أساسًا روسيا.

وكان تقديم التقرير أدى في منتصف شهر أيلول/سبتمبر إلى استقالة المدير العام للبنك توماس بورغان، وبات مدير البنك في الدنمارك ياسبر نيلسن يتولّى هذا المنصب بالنيابة.

ويتيح القانون الأمريكي، ملاحقة تحويلات مالية مشبوهة لأي مؤسسة في أي مكان في العالم، ما دامت تلك العمليات تتم عبر شبكة مالية أمريكية أو بالعملة الأمريكية.

والفضيحة التي وصفها وزير المؤسسات الدنماركي بأنها ”أكبر قضية تبييض أموال في أوروبا“ في بلد عرف تقليديًا بمستوى محدود من الفساد، هي موضع تحقيقات عدة في الدنمارك، وأيضًا في المملكة المتحدة وهي أيضًا تحت مجهر الاتحاد الأوروبي.

وفي الأثناء طلبت سلطة الأسواق المالية في الدنمارك من ”دانسكي بنك“، الذي خسر سهمه ثلث قيمته منذُ بداية عام 2018، تخصيص 10 مليارات كورونة ما يُعادل 671 مليون يورو، لضمان ملاءته المالية.

وأورد المحلل المالي مايكل اميل ينسن، أن ”السلطات الأمريكية تعودت تاريخيًا فرض غرامات باهظة في مثل هذه الحالات، وبالتالي فان احتمال فرض غرامة كبير“.