أسواق تركيا تترقب معدلات التضخم والديون تنهك القطاع المصرفي

أسواق تركيا تترقب معدلات التضخم والديون تنهك القطاع المصرفي

المصدر: إرم نيوز

تتجه أنظار الأسواق التركية إلى ما قد يحمله صباح يوم غد الإثنين، مستهل عمل الأسبوع في البلاد من مفاجآت، خاصة وأنه ينتظر الإعلان عن نسبة التضخم.

وكان الارتفاع الأخير في معدل التضخم سببًا رئيسيًا في وصول سعر الدولار الى 6.84 ليرة خلال أغسطس/آب الماضي،  حسب ما أوردت صحيفة “جمهوريت” على موقعها الإلكتروني اليوم الأحد، والتي وصفت الأجواء في البلاد بـ”غير المتفائلة”.

وفي حال ارتفع معدل التضخم عما هو متوقع فهذا يعني تدهورًا آخر للعملة المحلية، وربما يسجل الدولار رقمًا قياسيًا جديدًا، وفي حال حدث العكس سينخفض الدولار إلى مستوى 6.20 ليرات، وفق الصحيفة المحلية.

يأتي هذا في الوقت الذي يعاني فيه القطاع المصرفي التركي جملة من الصعوبات، إذ إنه مطالب بسداد قروض خارجية تقدر بنحو 69 مليار دولار العام المقبل، موزعة بين 24 مليار دولار تخص البنوك الحكومية، و45 مليار دولار على البنوك الخاصة.

والبنك المركزي التركي يقتطع من الاحتياطي النقدي للدولة بين الحين والآخر لـ”الحفاظ على قيمة الليرة أمام العملات الأجنبية”، إذ قام خلال 6 أيام عمل سبقت إجازة العيد بضخ عملات أجنبية في الأسواق وصلت قيمتها إلى 11.25 مليار دولار، وعلى الرغم من عدم نجاح هذا الأمر في تخفيض قيمة الدولار الأمريكي الذي هرول ليصل إلى حد 7 ليرات من جديد في أسوأ أداء خلال الشهر المنصرم.

وطبقًا لبرنامج الخزانة عن العام 2018، الذي وضعه، بيرات ألبيراك، صهر الرئيس رجب طيب أردوغان، فالحكومة مجبرة على إصدار سندات خزانة بقيمة 2.5 مليار دولار، وأي إلغاء أو تعطيل لهذه الخطوة سيعد مؤشرًا صريحًا على عجز تركيا عن توفير التمويل الخارجي من سوق السندات الأوروبية.

واستنادًا لما ذكره خبراء الاقتصاد، يكاد يصل المبلغ المطلوب سداده من قروض السندات إلى حد الصفر بالنسبة إلى إجمالي المبلغ المطلوب سداده، في حين كانت النسبة الأكبر من القروض الخارجية تأتي من القروض المشتركة، التي توفرها البنوك الأجنبية لنظيرتها المحلية، التي تربطها بها علاقات تمتد سنوات طويلة، وظلت هي المصدر الأساس لها من أجل الحصول على العملة الصعبة، وبدورها تقوم بتمويل قروض القطاع الخاص في الداخل بهذه الأموال.

وبعد أن وقّع بنك “ING” قرضًا بقيمة 625 مليون دولار لأجل 367 يومًا في السابع من يوليو/تموز الماضي، وهو ما يعني ضمنيًا أن سوق القروض المشتركة قد أوصد بابه منذ شهرين في وجه القطاع المصرفي التركي، الذي أصبح منهكًا بقروض سابقة، يتعين عليه سدادها كل شهر والآن فقد انقطع الحديث تمامًا في كل وسائل الإعلام عن أي قروض مشتركة.

وما يزيد الأمور صعوبة أنه يتعين في سبتمبر/أيلول الحالي سداد قروض مشتركة بقيمة 3.7 مليار دولار، كانت ستة بنوك قد اقترضتها من الخارج، لكن مصادر إعلامية كشفت عن سعي كل من  “آق بنك” و”إيش بنك” وهما من أكبر البنوك الخاصة في البلاد والمثقلة أيضًا بالقروض السابقة، للحصول على قروض مشتركة جديدة بفوائد أعلى، ومع هذا لم يتم الكشف عن نتائج هذه المفاوضات التي يجريها البنكان.

ويتساءل مراقبون: “ما هو السبيل الذي ستنتهجه الكثير من البنوك الصغيرة، التي تعاني الأزمة نفسها، حتى تتخطّى عثرتها هي الأخرى؟”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع