البنك الدولي يحذر لبنان من السقوط

البنك الدولي يحذر لبنان من السقوط

المصدر: فريق التحرير

قال نائب رئيس مجموعة البنك الدولي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا فريد بلحاج، إن اقتصاد لبنان هش ولا تتوافر له مقومات الاستمرارية ويحتاج إلى إصلاحات تنفذها الدولة.

وشدد بلحاج، اليوم الثلاثاء، خلال حديثه مع الصحفيين في مكتب البنك ببيروت أن ”لبنان يقاوم السقوط منذ وقت طويل“ وسيأتي يوم ”يتحقق فيه السقوط“.

وأوضح وفق وكالة ”رويترز“ للأبناء، أن ”هذا وضع لا يمكن أن يستمر ويتعين اتخاذ إجراءات“.

ونوه المسؤول الدولي بأن مصرف لبنان المركزي لديه احتياطيات أجنبية تشكل حماية جيدة، مستدركًا بأنه ليس قلقًا على الاقتصاد رغم ”هشاشة الوضع“ الذي يعيشه الاقتصاد اللبناني.

ولا تزال البلاد تعيش دون حكومة جديدة بعد حوالي 3 أشهر من الانتخابات البرلمانية التي أجريت في شهر أيار/ مايو الماضي.

وقدر صندوق النقد الدولي معدل النمو في لبنان بنحو 1-1.5% في عامين 2017 و2018، مشيرًا إلى أن المحركات التقليدية للاقتصاد، التشييد والعقارات، لا تزال ضعيفة.

وطالب الصندوق الدولي بإصلاح ”فوري وكبير“ للمالية العامة لتحسين القدرة على سداد الدين العام الذي بلغ أكثر من 150% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2017.

الحل بيد الحكومة

 وقال قادة من مختلف أطياف النسيج السياسي، إنهم يدركون حساسية الوضع والحاجة إلى البدء في تنفيذ إصلاحات، لكن حكومة وحدة جديدة لم يتم بعد التوافق عليها في أعقاب الانتخابات البرلمانية في السادس من شهر مايو/أيار الماضي.

وتعهد مانحون دوليون في اجتماع في باريس، في شهر أبريل/نيسان، باستثمارات للبنان تزيد قيمتها عن 11 مليار دولار، لكنهم يريدون أن يروا إصلاحات أولًا.

وكان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري تعهد في ذلك الاجتماع، بتقليص عجز الميزانية كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي بواقع خمسة في المئة على مدى 5 سنوات.

ولدى البنك الدولي محفظة استثمار قيمتها حوالي 2.2 مليار دولار في لبنان، لكن عدم وجود حكومة يعني أن 1.1 مليار دولار من هذا المبلغ لا يزال ينتظر موافقة بيروت قبل استخدامه في الإنفاق على مشروعات في مجالات التوظيف والصحة والنقل.

وقال بلحاج ”يجب أن نتأكد من أن تلك المشروعات تمضي قدمًا، واستمرار تعطل هذه الاستثمارات لا يشكل فقط خسارة للبنان، بل إن الحكومة تدفع أيضًا رسوم التزام“، مضيفًا أنه ربما يأتي وقت تُلغى فيه تلك المشروعات.