انخفاض الودائع لدى بنوك سعودية بعد سحب الحكومة ”تمويلًا طارئًا“

انخفاض الودائع لدى بنوك سعودية بعد سحب الحكومة ”تمويلًا طارئًا“

المصدر: فريق التحرير

سجلت الودائع لدى البنوك السعودية انخفاضًا تزامنًا مع قيام الحكومة بسحب ”تمويل طارئ“ كانت ضخته حينما هبطت أسعار النفط، ورغم ذلك فإنه من غير المرجح أن تعاني تلك البنوك شحًا في السيولة؛ بسبب ضعف الطلب على الاقتراض.

وكانت الحكومة السعودية ضخت في 2016 ودائع في النظام المصرفي للتغلب على نقص في التمويل؛ بسبب هبوط أسعار النفط، وهو ما دفع تكلفة التمويل إلى الصعود بشكل حاد، ويريد البنك المركزي تفادي نزوح للأموال من خلال زيادة أسعار الفائدة تماشيًا مع الفائدة الأمريكية، بعد ارتفاع أسعار الخام جزئيًا.

ووفق المعطى السابق، كشفت السلطات النقدية أنها ستنهي أجل التمويل الطارئ، وهو ما يسحب بعض الأموال من النظام المصرفي.

ورصد تقرير نشرته وكالة ”رويترز“ للأنباء، انخفاض الودائع لدى 8 بنوك من أصل 12 بنكًا كبيرًا في المملكة، بحسب النتائج المالية المعلنة للربع الثاني من 2018.

فعلى سبيل المثال، هبطت الودائع في البنك الأول 19% عن العام الماضي إلى 66.2 مليار ريال (18 مليار دولار)، بينما تراجعت الودائع لدى بنك الجزيرة 3% إلى 47.8 مليار ريال.

إلا أن البنك الأهلي التجاري، أكبر مصرف في المملكة، خالف الاتجاه السائد ليحقق زيادة في الودائع بلغت 1% إلى 317.7 مليار ريال. وارتفعت أيضًا الودائع لدى مصرف الإنماء الإسلامي 4%.

بيانات البنك المركزي

ونشر البنك المركزي، أمس الأحد، بيانات تظهر أن ودائع الهيئات الحكومية لدى جميع البنوك التجارية انخفضت 11.7% عن العام الماضي إلى 313.6 مليار ريال في يونيو/ حزيران، في مقابل ارتفاع حاد شهدته ودائع القطاع الخاص.

وبناءً على ذلك، فإن إجمالي الودائع في البنوك التجارية انخفض 1.2% فقط إلى 1.61 تريليون ريال.

وعادة يشكل تقلص الودائع مخاطر لنقص جديد في التمويل في القطاع المصرفي، لكن ضعف النمو الاقتصادي في المملكة يُبقي الطلب على الأموال منخفضًا. وعلى أساس سنوي زاد إقراض البنوك للقطاع الخاص 0.6% فقط في يونيو/ حزيران.

وأظهرت بيانات البنك المركزي أن نسبة القروض إلى الودائع في البنوك التجارية هبطت إلى 78.1% في يونيو/ حزيران، وهذا أقل بكثير من الحد الأقصى المسموح به من السلطات التنظيمية والبالغ 90%، وهو ما يشير إلى أن البنوك لديها مجال متسع لزيادة الإقراض إذا انتعش الطلب على القروض.

وغيّر البنك المركزي المعادلة في حساب نسبة القروض إلى الودائع في أبريل/ نيسان، حيث أعطى الودائع طويلة الأجل أوزانًا أكبر؛ بهدف تشجيع البنوك على طرح منتجات إدخار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com