هل تتجاوز المصارف السودانية مأزق ”انعدام الثقة“ أمام العملاء؟ – إرم نيوز‬‎

هل تتجاوز المصارف السودانية مأزق ”انعدام الثقة“ أمام العملاء؟

هل تتجاوز المصارف السودانية مأزق ”انعدام الثقة“ أمام العملاء؟

المصدر: الأناضول

لازمت حالة ”فقدان الثقة“، بالمصارف السودانية، المواطنين، خلال الفترة الماضية، بعد تطبيق قرارات حكومية لإعادة التوازن للاقتصاد المحلي المتراجع.

وأبدى اقتصاديون ومحللون، اعتراضهم على الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، خاصة تحجيم الكتلة النقدية في السوق، ومحاولاتها تقليص السيولة، لتأثيرها السالب على عمل المصارف.

وأصدرت الحكومة والبنك المركزي في الخرطوم، رزمة إجراءات للحفاظ على النقد الأجنبي في السوق المحلية، وسحب السيولة من السوق المحلية لخفض نسب التضخم.

وفي فبراير/ شباط الماضي، أصدرت الحكومة السودانية، قرارًا بتحجيم الكتلة النقدية بعد هبوط مخيف لقيمة الجنيه السوداني أمام الدولار وبلوغه 45 جنيهًا، كأعلى قيمة يصلها الدولار.

وبعدها تلقت المصارف توجيهات من البنك المركزي بتحديد سقوفات سحب العملاء عند حدود معينة، فضلًا عن عدم تغذية الصرافات الآلية، الأمر الذي خلق أزمة حادة في السيولة.

حرب الشائعات

وألقى وزير المالية، محمد عثمان الركابي، باللائمة على أعداء، لم يسمهم، يديرون حربًا اقتصادية على السودان، عبر ترويجهم شائعات مغايرة لإجراءات الحكومة و“المركزي“.

وقال ”الركابي“ الثلاثاء الماضي، إن الحرب الاقتصادية أخطر، ”بدأ الناس يحاربون أنفسهم بأنفسهم عبر الشائعات، وهذا سيؤدي إلى تحطيم اقتصاد وطنهم.. الشائعات جعلت المواطنين يأخذون الأموال من البنوك ويضعونها في منازلهم“.

ورغم الوعود الحكومية المتكررة بالعمل على حل أزمة السيولة، إلا أنها أضحت وعودًا غير قابلة للتصديق بعد تكرراها، دون وجود أثر ملموس على الواقع، وفق خبراء.

وآخر الوعود الحكومية، قول وزير المالية، الأسبوع الماضي، أمام نواب البرلمان إن ”البنك المركزي يقوم بإجراءات قيد التنفيذ، والإعداد لحل أزمة السيولة التي تعيشها البلاد بصورة جذرية، فضلاً عن إعادة الثقة في النظام المصرفي“.

وأدت هذه الإجراءات، إلى إحجام عملاء المصارف عن إيداع مدخراتهم في فروع البنوك، وتفضيل الاحتفاظ بها خارج نطاق الجهاز المصرفي.

ويعاني السودان من شح في النقد الأجنبي منذ انفصال جنوب السودان في 2011 وفقدان ثلاثة أرباع موارده النفطية بما يقدر بـ80% من موارد النقد الأجنبي.

وبلغ عجز موازنة السودان العام الجاري، 28.4 مليار جنيه (4.11 مليارات دولار)، ما تشكل نسبته 2.4% من الناتج المحلي الإجمالي.

استعادة الثقة

بدوره شدد الخبير الاقتصادي، محمد الناير، على ضرورة أن يسرع الجهاز المصرفي في استعادة الثقة بينه وبين عملائه، من خلال إتاحة أموال المودعين.

ويرى أن ”الجهاز المصرفي في البلاد يحتاج إلى بث رسائل تطمينية وتشجيعية، وتعزيز الثقة في التعامل عبر الشيكات المصرفية، وتفعيل وسائل الدفع المقدم“.

وقال: ”المصارف لا تعمل من خلال رؤوس أموالها، إنما تعتمد على أموال المودعين في تمويل مشاريع القطاعات الإنتاجية“.

وطالب الناير، ”المركزي“، بالسماح للعملاء السحب من أرصدتهم، إلى حين أن تعمل الحكومة على تهيئة البيئة للدفع عبر وسائل الدفع الإلكتروني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com