الأزمة الخليجية تجبر بنوكا عالمية على التخلي عن قطر – إرم نيوز‬‎

الأزمة الخليجية تجبر بنوكا عالمية على التخلي عن قطر

الأزمة الخليجية تجبر بنوكا عالمية على التخلي عن قطر

المصدر: أبانوب سامي - إرم نيوز

كشفت صحيفة أمريكية، أن مصارف عالمية أبلغت قطر عدم رغبتها بالعمل معها ”خوفًا من تأثير ذلك على علاقاتها في المملكة العربية السعودية“.

وقالت صحيفة ”وول ستريت جورنال“، في مقال نشرته الأربعاء، إن بعض البنوك ”تورطت“ في النزاع القطري السعودي، والذي حاول فيه المصرفيون البقاء على الحياد، وتجنب النزال الدبلوماسي بين قطر وجارتيها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، معتبرة أن ”الوقت حان لاختيار البنوك أحد الجانبين“.

خيار واحد

وأشارت الصحيفة، إلى أنه وفي أوائل شهر أبريل/ نيسان الماضي، أبلغ مسؤولو مصرفي ”جي بي مورغان“ و“HSBC“ مسؤولين قطريين بشكل غير رسمي أن بنكيهما لا يستطيعان العمل على إصدار السندات القادمة من الإمارة، وذلك وفقًا لمصدرين مطلعين على الأمر كشفا أن السبب هو إمكانية تهديد هذا النشاط لعلاقتهما بحكومة المملكة العربية السعودية، التي ترتب لإصدار سنداتها الخاصة.

وبدورها، رفضت قطر اجراء المعاملات التجارية مع بعض المصرفيين والاستشاريين في دبي، ما أجبر بعض المؤسسات الغربية على التعامل مع الدوحة من خلال مكاتبها في لندن.

وبحسب المصدرين، نقل بنك ”جي بي مورغان“، أحد أكثر البنوك نشاطًا في المنطقة، غالي لاراكي، وهو المدير التنفيذي الذي يركز على العملاء القطريين إلى لندن.

ولا تزال معظم البنوك الدولية تجري معاملات في قطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، لكنها تميل إلى الاستثمار بقدر أكبر في إحداهن.

ووفقًا لمزود البيانات ”ديلوجيك“، برز كلًا من ”جي بي مورغان“ و“HSBC“ من بين أفضل خمسة بنوك في قطر من حيث العائدات على مدى عقد من الزمان، ولكن هذا العام، لم يصلا إلى المراكز العشرة الأولى.

ويضيف هذا الأمر إلى الخدمات المالية طبقة جديدة من التعقيد في أحد أكثر النزاعات الدبلوماسية إثارة للارتباك في العالم، بحسب ”وول ستريت جورنال“.

وفي هذا الصدد، قالت المديرة التنفيذية السابقة لشركة ”مورغان ستانلي“ في الشرق الأوسط، مي نصر الله، والتي أسست وتقود شركة الاستشارات ”دي نوفو كوربوريشن“ التي تتخذ من دبي مقرًا لها منذ العام 2010: ”إن القطاع المالي يتأثر ككل“. وأضافت: ”قد يكون السبب سياسيًا، لكن التأثير اليومي الناتج كان بالتأكيد أمرًا اقتصاديًا“.

واضطرت قطر إلى ضخ نحو 40 مليار دولار في الاقتصاد المحلي والنظام المصرفي لتعويض تدفق الودائع في الأشهر الأولى من النزاع، ولكن بحلول شهر مارس/آذار، قال صندوق النقد الدولي إن الاقتصاد بدأ في الاستقرار.

وعلى نطاق أوسع، تواجه البنوك في المنطقة ضغوطًا أكبر من النزاع القطري، بما في ذلك التكنولوجيا الجديدة والتنظيم وأسعار النفط التي لم تنتعش لتصل إلى 100 دولار للبرميل.

معركة السندات

ومع ذلك، يقول المصرفيون إن هناك ضغوطًا ”حقيقية“ للاختيار بين الأعمال التجارية مع المملكة العربية السعودية الغنية بالنفط والإمارات وبين قطر التي تملك موارد للغاز الطبيعي تجعلها واحدة من أغنى دول العالم.

وكان المثال الأكثر وضوحًا على هذا الضغط، هو عروض السندات المتنافسة من قبل المملكة العربية السعودية وقطر في أوائل أبريل، حيث مضى السعوديون قدمًا في إصدار سنداتهم الخاصة في الـ10 من أبريل، بينما كان القطريون يروجون لسنداتهم، ما عقد خطط الدوحة لجمع الأموال من المستثمرين الأجانب.

وهنا انقسمت البنوك التي تساعد في جمع الديون السيادية إلى معسكرين، وفق الصحيفة.

فقد ساعدت بنوك ”دويتشه“ و“باركليز“ و“كريدي سويس“، وهي بنوك تتميز بمساهمين قطريين كبار، في ترتيب إصدار سندات بقيمة 12 مليار دولار، بينما تجنب بنك ”HSBC“ و“جيه بي مورغان“ اللذان يستثمران بكثافة في المملكة العربية السعودية، المشاركة في إصدار السندات القطرية، وعملا بدلاً من ذلك على السندات السعودية البالغة 11 مليار دولار.

وساهم بنك ”HSBC“ و“جيه بي مورغان“ في ترتيب بيع سندات قطر البالغة 9 مليارات دولار في العام 2016، وكانت هذه آخر مرة تستغل فيها الإمارة الأسواق الدولية قبل أن يبدأ الخلاف الدبلوماسي مع جيرانها.

ويتمتع كلا البنكين بحضور قوي في المملكة العربية السعودية، حيث يشتركان في أمور أخرى مثل اكتتاب شركة النفط العملاقة المملوكة للدولة ”أرامكو“.

الخاسر الأكبر

وقال مصرفيون إن بنك ”ميزوهو“ الياباني الجديد نسبيًا في الشرق الاوسط خسر الاثنين (قطر والسعودية) بعد محاولته البقاء محايدًا في الخلاف الإقليمي.

 وقالت متحدثة باسم ”ميزوهو“، إن البنك كان يعمل في البداية على صفقة في قطر، لكنه قرر الانسحاب، دون أن تفصح عن تفاصيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com