”بوبيان“: سنصبح ثالث أكبر بنك في الكويت خلال 5 أعوام

”بوبيان“: سنصبح ثالث أكبر بنك في الكويت خلال 5 أعوام

المصدر: رويترز

توقع عادل الماجد الرئيس التنفيذي في بنك بوبيان الكويتي أن يحتل البنك المرتبة الثالثة من حيث قيمة الأصول بعد بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي (بيتك) خلال 5 سنوات على أقصى تقدير.

وسيكون على بنك ”بوبيان“ الإسلامي الذي بلغت أصوله نحو 4 مليارات دينار (13.9 مليون دولار) في نهاية 2017 أن يتخطى 4 بنوك جميعها تقليدية هي برقان والخليج والتجاري والأهلي ليصل إلى هذه المرتبة.

ويعد بنك برقان هو الأعلى من بين هذه البنوك بإجمالي أصول يبلغ 7.415 مليون دينار طبقًا لبياناته في 31 ديسمبر/ كانون الأول 2017.

والبون شاسع بين هذه البنوك والبنكين الأولين في الكويت، وهما بنك الكويت الوطني الذي تبلغ أصوله 26.03 مليون دينار وبيت التمويل الكويتي 17.36 مليون دينار طبقًا لبيانات نهاية عام 2017.

وقال الماجد في مقابلة مع وكالة ”رويترز“ إن بنك بوبيان ينمو بنسبة تصل إلى نحو 3 أضعاف النسبة التي تنمو بها البنوك الأخرى.

وأوضح أن بوبيان يحتل المرتبة الثالثة حاليًا، طبقًا لأكثر من معيار منها معيار عدد الكويتيين الذين يحولون رواتبهم للبنوك ومعيار استخدام البطاقات الائتمانية.

وأضاف: ”مع الوقت سنصبح الثالث في أكثر من مجال. عندما بدأنا البنك كنا 900 مليون دينار (من حيث قيمة الأصول) والآن نحو 4.2 مليار دينار.. خلال أربع إلى خمس سنوات سوف نكون البنك الثالث في الكويت“.

وطبقًا للحسابات فإن متوسط نمو أصول البنوك الأربعة بلغ 3.6 % في نهاية 2017 مقابل 14 % لنمو أصول بنك بوبيان.

وحاليًا يوجد في الكويت خمسة بنوك إسلامية تقابلها خمسة أخرى تقليدية.

وأوضح الماجد أن حصة بنك بوبيان في السوق الكويتي كله ”تتزايد عامًا بعد عام“ ووصلت حاليًا في التمويل عمومًا إلى 8 % وتمويل الأفراد 11 % والشركات 7 %.

وأشار إلى أن إجمالي أصول البنك ارتفع بنسبة 15 %  في الربع الأول من العام الحالي ليصل إلى 4.2 مليار دينار ”كخطوة في طريق طموحنا الأكبر ع‍لى المدى البعيد لنصبح أحد البنوك الإسلامية الرائدة في المنطقة“.

وقال إن المعدل السنوي المركب لنمو أصول البنك يبلغ 16 % على مدى السنوات الخمس الأخيرة و18 % في السنوات العشر الأخيرة.

التوسع في الخارج

وأكد الماجد أن البنك يركز حاليًا على السوق الكويتي، ولا يسعى للتوسع خارجه على الأقل خلال السنوات الخمس القادمة، مبينًا أن ”التوسع الصحيح“ في الخارج يحتاج إلى رأسمال كبير واستثمارات ضخمة.

وأضاف أن بنك بوبيان لا يزال ”بنكًا صغيرًا وفتيًا وشابًا.. ولازال عندنا نمو في الكويت بخانة العشرات .. كما أن حجم الاستثمارات اللازمة للتوسع بالخارج عالٍ ومكلف. وفتح فرع (صغير) هنا أو هناك أمر ليس مجديًا“.

وأوضح الماجد أن شراء حصة أغلبية في البنوك بالخارج يحتاج مبالغ كبيرة تفوق قدرات بنك بوبيان في الوقت الحاضر، ونحن لا نريد أن نشتت انتباهنا عن السوق الكويتي طالما نحقق نموًا بنسبة في خانة العشرات“.

وأضاف أن هذا الأمر قد يتغير بعد أربع أو خمس سنوات، حيث يمكن أن يفكر البنك في التوسع في الخارج بعد أن يكون قد استنفد إمكانات السوق الكويتي.

وفي تموز/ يوليو 2012 رفع بنك الكويت الوطني حصته في بنك بوبيان إلى 58.34 بالمئة من 47.29 بالمئة في صفقة بقيمة 121.65 مليون دينار، وهو ما أسهم في خروج البنك من مصاعب مالية تعرض لها بعد أن سجل خسائر فادحة بلغت 51.7 مليون دينار في 2009، ليبدأ بعد الاستحواذ في تحقيق أرباح مرتفعة.

وكان الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني عصام الصقر في مقابلة تلفزيونية في العاشر من أبريل نيسان إن البنك ينوي زيادة حصته في بنك بوبيان دون أن يحدد حجم الحصة المطلوبة.

وقال الماجد في لقائه مع رويترز: ”إننا نحقق في السوق المحلي إنجازات عديدة تدعمها الأرقام فلماذا ننطلق خارجيًا ولا يزال أمامنا متسع من الإنطلاق في السوق الكويتي. المسألة مسألة وقت ليس إلا وبالأكيد سيأتي الوقت الذي ننطلق فيه خارجيا“.

وحقق البنك بداية جيدة في 2018 ونموًا في جميع مؤشرات الأداء الرئيسة، وزاد صافي الربح للربع الأول من العام الحالي بنسبة 18 % ليصل إلى 12.6 مليون دينار.

وقال الماجد إن زيادة ربح الربع الأول ترجع أساسًا إلى النمو القوي في الأعمال الأساسية بالإضافة إلى التحسن الإضافي في نسبة التكلفة إلى الدخل مع الحفاظ على جودة الأصول، كما يظهر من خلال نسبة القروض غير المنتظمة والتي تعد من بين الأقل على مستوى القطاع المصرفي.

وأضاف أنه ومع وجود هذا النمو القوي يصبح من الضروري إدارة المخاطر بحصافة ويستدل على نجاحها عبر انخفاض نسبة القروض غير المنتظمة إلى مستوى قياسي يبلغ 0.8 % وهو من الأقل بين البنوك.

وقامت البنوك الكويتية منذ الأزمة المالية العالمية في 2008 وبتعليمات من بنك الكويت المركزي بتجنيب مخصصات احترازية كبيرة مقابل القروض غير المنتظمة والعملاء المتعثرين، وهو ما أثر سلبًا على الأرباح السنوية التي توزعها البنوك على المساهمين.

لكن الماجد قال إن إجمالي مخصصات بنك بوبيان المالية إلى الآن يبلغ حوالي 17 مليون دينار، مبينا أن التعامل معها يتم ”وفق إرشادات وتعليمات البنك المركزي“.

البنوك الإسلامية

ووصف الماجد مسيرة البنوك الإسلامية في الكويت بأنها ”مسيرة ناجحة“ بدليل أن نصف القطاع المصرفي الكويتي هو من البنوك من الإسلامية مقارنة ببنك واحد فقط حتى عام 2004.

وقال إن إجمالي أصول البنوك في الكويت اقترب من 100 مليار دولار تشكل نحو 40 % من إجمالي أصول البنوك في الكويت في نهاية 2017 مقارنة بحوالي 23 مليارًا في 2006 .

وذكر أن حصة البنوك الإسلامية من التمويل في الكويت تبلغ 41 % ومن الودائع 45 %.

وتعود تجربة البنوك الإسلامية في الكويت إلى العام 1977 عندما تأسس بيت التمويل الكويتي كأول بنك إسلامي في البلاد. وفي العام 2003 تم إقرار أول قانون في الكويت يسمح بتأسيس بنوك إسلامية جديدة، ويسمح للبنوك التقليدية القائمة بالتحول للعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية.

لكن الماجد وجه لومًا للبنوك الإسلامية في الدول الأخرى؛ لأنها تعتمد في تسويق منتجاتها على رغبة العملاء فقط في التعامل وفقًا للشريعة الإسلامية، وليس التركيز على جودة المنتج باستثناء الكويت والسعودية اللتين اعتبرهما مثالًا ناجحًا.

وقال إن الصيرفة الإسلامية بدأت ”بفكر ديني أكثر منه بنكي.. وهذا خدم الانطلاقة الأولى للبنوك الإسلامية، وكنا محتاجينه لنثبت أساسات الصيرفة الإسلامية، لكن بعد أربعين سنة من الانطلاقة، لابد أن ننافس البنوك الأخرى في الأشياء التي تتميز فيها مثل التكنولوجيا والخدمات والأداء والنمو وخدمة العملاء والحصص السوقية“.

وقال إن تجربة البنوك الإسلامية نجحت في بعض الدول، ولم تنجح في دول أخرى وهناك أدوات كثيرة، لاسيما في إدارة السيولة ليست موجودة لدى البنوك الإسلامية ”والأمر يحتاج إلى ابتكار“.

وتابع قائلًا إن حجم البنوك الإسلامية لايزال صغيرًا مقارنة بالبنوك التقليدية، لكن نمو البنوك الإسلامية السريع قد يعوض جزءًا من هذا الأمر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com