كفاية رأسمال البنوك السعودية تفوق المعايير العالمية

كفاية رأسمال البنوك السعودية تفوق المعايير العالمية

الرياض- قال الدكتور فهد المبارك، محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي)، إن معدل كفاية رأس المال للبنوك المحلية بلغ 17.8 % بنهاية الربع الثاني من العام الجاري، بما يفوق معايير لجنة بازل العالمية، البالغة 8%، مضيفا أن اختبارات التحمل التي تجريها المؤسسة بصفة دورية على المصارف التجارية، أظهرت نتائج جيدة.

وقال المبارك في بيان صحفي، الإثنين إن سياسة المؤسسة المتوازنة، ساهمت في تعزيز استقرار الاقتصاد الوطني عبر مراحل من التوترات والاضطرابات العالمية، مما ساهم في رفع التصنيف الائتماني للمملكة، حيث أعلنت وكالة فيتش للتصنيف الائتمانى، في مارس الماضى، عن رفعها للتصنيف السيادي للمملكة من (-AA) إلى (AA)، مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وكفاية رأس المال يحدد العلاقة التي تربط بين مصادر رأسمال البنك، والمخاطر التى قد تتعرض لها أصوله او أى عمليات مصرفية، تشمل مخاطر الائتمان، والمخاطر التشغيلية.

وتعتبر كفاية رأس المال من أهم الأدوات التي تستخدم لقياس الملاءة المالية للبنوك، ومدى قدرته على الوفاء بالتزاماته وتحمل الخسائر المحتملة، وكلما انخفض احتمال تعثر البنك ارتفعت تبعا لذلك درجة ملاءته المالية، والعكس صحيح، حيث كلما ارتفعت احتمالية تعثر البنك انخفضت ملاءته المالية، وهو أحد المعايير التى طورتها لجنة بازل للرقابة المصرفية ابتداء من الاتفاقية الأولى فى عام 1988، أو ما يعرف باتفاقية بازل 1.

وتأسست لجنة بازل عام 1974 من محافظي البنوك المركزية، فى الدول الصناعية العشر وسويسرا ولوكسمبورج، تحت إشراف بنك التسويات الدولية، وذلك بعد حدوث انهيار لبعض البنوك فى السبعينات، وظهور مخاطر لم تكن معروفة فى السابق مثل مخاطر التسوية، وزيادة حدة المخاطر الائتمانية، إضافة إلى تفاقم أزمة المديونية الخارجية لدول العالم الثالث، وزيادة حجم نسبة الديون المشكوك فى تحصيلها وتعثر بعض هذه البنوك وانتشار فروع البنوك خارج الدولة الأم. وهي لجنة استشارية فنية، تهدف إلى المساعدة على استقرار النظام المصرفى العالمي، عبر إقرار معايير ومبادىء مناسبة للرقابة على عمل البنوك مع الإشارة إلى نماذج الممارسات الجيدة فى مختلف الدول يغرض تحفيز الدول على اتباع تلك المبادىء والممارسات.

ويتألف القطاع البنكي السعودي من 12 بنكا سعوديا، و12 فرعا لبنوك أجنبية.

وحققت البنوك المدرجة بالبورصة والتى تبلغ 11 بنكا، في عام 2013، أعلى أرباح في تاريخها على الإطلاق، بقيمة 29.8 مليار ريال، مقارنة بـ28.7 مليار ريال في 2012، بنمو 4%.

وأضاف المبارك: ”شهد القطاع المصرفي في السنوات العشر الأخيرة تطوراً كبيراً، كما ونوعاً، حيث ارتفع عرض النقود بتعريفه الواسع (ن3) بنهاية شهر يوليو الماضي بنسبة 270% ليبلغ 1669.3 مليار ريال، مقابل 451,3 مليار ريـال في نهاية شهر يوليو 2004، كما ارتفع إجمالي الودائع المصرفية بنسبة 284.5% ليبلغ 1520.6 مليار ريـال خلال نفس الفترة“.

ويقيس عرض النقود بتعريفة الواسع (ن3) المستوى الكلي للسيولة المحلية، من النقد المتداول خارج المصارف وإجمالي الودائع المصرفية.

وقال المبارك: ”ارتفع إجمالي مطلوبات (قروض وسلف، وسندات محسومة أو واجبة الدفع، واستثمارات) المصارف التجارية على القطاعين الخاص والعام بنهاية شهر يوليو2014 بنسبة 193.4 % ليبلغ 1314.4 مليار ريـال مقابل 447.8 مليار ريـال في نهاية شهر يوليو من عام 2004. وكل ذلك يساهم في نمو الاقتصاد ويعزز استقرار القطاع المالي في البلاد“.

وأضاف المبارك أن الخدمات المصرفية شهدت المزيد من الانتشار في جميع أنحاء المملكة، وارتفع عدد فروع المصارف التجارية بنهاية شهر يوليو الماضي 53.8 %، ليصل إلى 1862 فرعاً مقابل 1211 فرعاً، في نهاية يوليو 2004.

وقال: ”إدراكاً لأهمية الاستفادة من أحدث التطورات التقنية في المجال المصرفي، عملت المؤسسة بالتعاون مع المصارف المحلية على تطبيق أحدث التقنيات المصرفية الآمنة. وفي هذا الصدد، ارتفع مجموع قيم عمليات النظام السعودي للتحويلات السريعة ”سريع“ من 8.1 تريليون ريال عام 2004، إلى 54,6 تريليون ريـال في عام 2013″.

ونظام ”سريع“ هو نظام للمدفوعات الالكترونية والتسويات البنكية تم تطبيقه فى المملكة في عام 1997، ويشكل البنية الأساسية التي يعتمد عليها عدد من أنظمة المدفوعات والتسويات المالية المتقدمة، وتشمل هذه الأنظمة غرف المقاصة الآليــة (ACH) وهو نظام لمقاصة الشيكات آليا، والشبكة السعودية للمدفوعات (SPAN) التي تربط شبكات أجهزة الصرف الآلي وتحويل الأموال إلكترونيا عند نقاط البيع (EFTPOS) كما إنها تشمل أيضاً نظام تسوية الأوراق المالية (تداول).

وأضاف المبارك: ”ارتفع إجمالي العمليات المنفذة من خلال أجهزة الصرف الآلي من 412 مليون عملية إلى 1335.5 مليون عملية خلال نفس الفترة. وارتفع إجمالي العمليات المنفذة من خلال نقاط البيع خلال نفس الفترة من نحو 52.1 مليون عملية بقيمة 23.9 مليار ريـال إلى 294.1 مليون عملية بقيمة 144.3 مليار ريـال، كما ارتفع عدد الفواتير المسددة من خلال نظام سداد من 43.5 مليون فاتورة بقيمة 22.0 مليار ريـال في عام 2007، إلى 160.8 مليون فاتورة بقيمة 176.6 مليار ريـال في عام 2013“.

ونظام ”سداد“ هو نظام مركزي لعرض ودفع الفواتير والمدفوعات الأخرى إلكترونياً في المملكة العربية السعودية، حيث إن مهمته الأساسية هي تسهيل وتسريع عملية دفع الفواتير والمدفوعات الأخرى عبر جميع القنوات المصرفية في المملكة. ويستطيع عملاء الجهات المفوترة تسديد فواتيرهم ومدفوعاتهم، من خلال نظام سداد عبر جميع القنوات البنكية المتاحة، وهي فروع البنوك، وأجهزة الصرف الآلي، والإنترنت المصرفي، والهاتف المصرفي، وخدمة الرسائل القصيرة، والجوال المصرفي.

وأضاف: ”أصدرت مؤسسة النقد مجموعة من اللوائح والأنظمة التي من شأنها تنظيم قطاع التمويل في المملكة، وتطوير خدماته، والارتقاء بمستوى الحوكمة والشفافية، وحماية حقوق المستفيدين من خدمات التمويل، إضافةً إلى خلق بيئة تنافسية تساهم في توفير خدمات تمويلية أفضل تلبي احتياجات السوق والمستفيدين بأسعار تنافسية.

وأشار إلى أنه بنهاية شهر يوليو 2014، منحت المؤسسة 20 ترخيصاً لعدد 12 مصرفاً و4 شركات، لممارسة نشاط التمويل العقاري، والإيجار التمويلي،و 4 شركات لممارسة أنشطة تمويلية أخرى. كما منحت المؤسسة موافقة أولية على 11 طلب ترخيص، لحين استكمال الإجراءات المطلوبة لدى وزارة التجارة والصناعة.

وقال المبارك إن السعودية تتمتع بمكانة مميزة، فهي عضو فاعل في مجموعة دول العشرين منذ إنشائها، وفي العديد من المنظمات المالية الدولية.

وتأسست مجموعة الـ20 في عام 1999، وتمثل ثلثي التجارة في العالم وأيضا أكثر من 90 % من الناتج العالمي، وتهدف إلى تعزيز تضافر الدولي، وترسيخ مبدأ الحوار الموسع بمراعاة زيادة الثقل الاقتصادي الذي أصبحت تتمتع به عدد من الدول. وفي 15 نوفمبر/ تشرين الثاني 2008، اجتمع رؤساء الدول والحكومات وليس فقط وزراء المالية لأول مرة في تاريخ المجموعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com