صندوق النقد يحث تونس على زيادة أسعار الوقود ورفع سن التقاعد‎

صندوق النقد يحث تونس على زيادة أسعار الوقود ورفع سن التقاعد‎

المصدر: رويترز

حثَّ صندوق النقد الدولي اليوم الجمعة الحكومة التونسية على مواصلة زيادة الأسعار المحلية للوقود، ورفع سن التقاعد، قائلًا أيضًا:“سيكون من الصعب تحمل أي زيادة جديدة في أجور القطاع العام المتضخم في ظل ضعف معدلات النمو“.

وتونس في قلب أزمة اقتصادية حادة منذ ثورة 2011 التي أنهت حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي، وتواجه ضغوطًا قوية من المانحين الدوليين لخفض أعداد العاملين في القطاع العام، وكبح عجز الميزانية.

وقال رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد هذا الأسبوع“إنه يريد توافقًا كبيرًا حول الإصلاحات الاقتصادية المزمع تنفيذها، لكن الحكومة لا يمكن أن  تنتظر إلى ما لا نهاية“.

وأضاف:“الإصلاحات في القطاع الحكومي، والدعم، والشركات العامة، والصناديق الاجتماعية، ستنطلق سريعًا، لأن البلاد في حاجة ماسة إليها، ولمعالجة الاختلالات المالية للدولة.“

لكن اتحاد الشغل القوي تعهد بالتصدي للإصلاحات  الموجعة خاصة التي تستهدف خصخصة شركات عامة، أو المزيد من الزيادات في الأسعار، أو إضعاف القدرة الشرائية للتونسيين، وسينظّم اتحاد الشغل تجمعات كبيرة خلال الأيام المقبلة ضد هذه الإجراءات.

وقال بيان لصندوق النقد في ختام زيارة بعثة الصندوق إلى تونس:“يتعيّن تخفيض دعم الطاقة غير العادل عن طريق زيادات في أسعار الطاقة المحلية تمشيًا مع أسعار النفط الدولية“.

والشهر الماضي رفعت تونس أسعار الوقود للمرة الثانية خلال ثلاثة أشهر لخفض العجز.

وقال توفيق الراجحي وزير الاصلاحات الاقتصادية:“دعم الوقود سيرتفع من 1.5 مليار دينار متوقعة هذا العام إلى ثلاثة مليارات دينار مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.“

وقال بيان الصندوق:“هناك فاتورة أجور ضخمة يتحمّلها القطاع العام، وأي زيادات أخرى في الأجور ستكون أمرًا يتعذر تحمله، ما لم يرتفع النمو إلى مستويات غير متوقعة، وبالمثل، من الضروري رفع سن التقاعد، وإجراء إصلاحات بارامترية إضافية في معاشات التقاعد، لاحتواء العجز في نظام الضمان الاجتماعي“.

وتأتي الدعوة الى وقف زيادة الأجور في القطاع العام في ظل نمو ضعيف، بينما أعلن اتحاد الشغل أنه سيبدأ قريبًا جولة مفاوضات بخصوص الزيادات للموظفين في القطاع العام.

وقال مسؤولون:“إن مشروع قانون لرفع سن التقاعد من 60 إلى 62 عامًا أُرسل إلى البرلمان هذا الأسبوع للموافقة عليه في خطوة تهدف من خلالها الحكومة لإنقاذ الصناديق الاجتماعية التي تعاني عجزًا.“

واتفق فريق الصندوق مع البنك المركزي أن زيادات إضافية في سعر الفائدة الأساس سيصبح ضروريًا إذا لم ينخفض التضخم بسرعة.

وخلال الشهر الماضي رفع البنك المركزي سعر الفائدة الرئيس من 5 بالمئة إلى 5.75 بالمائة لخفض معدلات التضخم التي سجلت مستوى قياسيًا مرتفعًا بلغ 7.6 بالمئة في مارس /آذار الماضي .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com