محمد بن سلمان يصدر تعليمات بحل خلاف مع بنوك حول مدفوعات للزكاة

محمد بن سلمان يصدر تعليمات بحل خلاف مع بنوك حول مدفوعات للزكاة

المصدر: رويترز

قالت مصادر مصرفية إن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أصدر تعليمات للحكومة بحل خلاف مع بنوك، طُلب منها سداد مدفوعات زكاة إضافية عن سنوات ترجع إلى العام 2002.

ويأتي هذا في أعقاب إعلان بنوك سعودية كبيرة، خلال الأسابيع الماضية عن مطالبة الهيئة العامة للزكاة والدخل لها بسداد مدفوعات إضافية وفي بعض الحالات تتجاوز المطالبات نصف صافي الربح السنوي للبنك.

وتعارض البنوك المدفوعات الإضافية التي تقدر بنحو 9.8 مليار ريال (2.6 مليار دولار) في 11 من البنوك الاثني عشر المدرجة في المملكة.

ويحذر محللون من أن هذه المطالبات قد تضر بالسيولة لدى البنوك، وأغلبها من الممولين الرئيسيين لعجز الموازنة عن طريق مشتريات السندات المحلية.

كما ستحد هذه المطالبات أيضًا من قدرة البنوك على إقراض القطاع الخاص، وهو عنصر رئيس في خطة الإصلاح الحكومية الرامية إلى تقليص اعتماد الاقتصاد على النفط، وخلق فرص عمل لمئات الآلاف من السعوديين العاطلين.

وأبلغت المصادر ”رويترز“ بأن لجنة تضم ممثلين عن الهيئة العامة للزكاة والدخل، والبنك المركزي وأطرافًا أخرى تشكلت في الآونة الأخيرة لدراسة القضية بتوجيه من ولي العهد.

وأشار أحد المصادر إلى أن اللجنة، التي يرأسها محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) السابق فهد المبارك، الذي يعمل حاليًا مستشارًا بالديوان الملكي السعودي، قدمت توصياتها إلى الديوان، وقد يتم إعلان تلك التوصيات في الأسابيع القليلة المقبلة.

ويبدأ الأمير محمد زيارة لبريطانيا، اليوم الأربعاء، ومن المتوقع أن يتوجه إلى الولايات المتحدة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وعلى الرغم من أن البنوك السعودية وغيرها من الشركات لا تدفع ضريبة شركات، فإنها تدفع زكاة نسبتها 2.5% من صافي الدخل.

وظل هناك خلاف لأكثر من عشر سنوات بين البنوك والسلطات بشأن حجم مطالبات الزكاة التي يتعين على البنوك سدادها. لكن النزاع جذب اهتمامًا أكبر من جانب المستثمرين في الآونة الأخيرة، في الوقت الذي تسعى المملكة فيه لجذب استثمارات أجنبية بمليارات الدولارات من مؤشرات الأسهم العالمية خلال العامين المقبلين.

وأوضح أحد المصرفيين لرويترز: ”الأمير محمد بن سلمان حريص على استدامة الوضع القوي للقطاع المصرفي… هو على علم تام بالتحديات الاقتصادية، وحريص على ضمان استمرارية قدرة البنوك على دعم الاقتصاد وتمويل القطاع الخاص“.

ولم يتسن الوصول لمسؤولين من البنك المركزي للتعليق، كما لم يرد مسؤولون من الهيئة العامة للزكاة والدخل وكذلك المكتب الإعلامي للحكومة على طلب مرسل بالبريد الإلكتروني للتعليق.

وتأمل السعودية في الحصول على وضع السوق الناشئة في 2018 من ”إف.تي.إس.إي“ و“إم.إس.سي.آي“ لمؤشرات السوق، وهي تحركات تتوقع المجموعة المالية ”هيرمس“ أن تجتذب ما يصل إلى 45 مليار دولار من التدفقات الأجنبية.

وترى البنوك أن سندات الحكومة السعودية لا ينبغي أن تندرج ضمن بند الأصول الثابتة الخاضعة للزكاة نظرًا لأن ذلك لا يتفق مع الممارسات العالمية المثلى.

وقال أحد المصرفيين إن علماء دين من الهيئة العامة للزكاة والدخل أفتوا منذ زمن بأن جميع أنواع السندات الحكومية ينبغي التعامل معها على أنها أوراق مالية لا تنطوي على مخاطرة، ومن ثم ينبغي أن تكون خاضعة للزكاة. لكنه وصف الإجراء بأنه ينطوي على ”نظرة ضيقة جدًا لطريقة عمل القطاع المصرفي“.