البنوك المصرية تواصل إطلاق ”الصناديق الابتكارية“ وسط مخاوف من الفشل

البنوك المصرية تواصل إطلاق ”الصناديق الابتكارية“ وسط مخاوف من الفشل

المصدر: أحمد أبوفدان ومحمد ربيع– إرم نيوز

أثارت التوجهات التي أعلنت عنها بنوك مصرية خلال اليومين الماضيين، بإطلاق ”صناديق ابتكارية“ بملايين الدولارات، بعض الآمال ومزيدًا من التخوفات لدى خبراء الاقتصاد والرأي العام، من فشلها وتحوّلها إلى منصة لسرقة المال العام.

وأطلق البنك الإسلامي للتنمية من مصر، اليوم السبت، مشروع صندوق ابتكاري برأس مال 500 مليون دولار، بما يعادل 10 مليارات جنيه؛ بغرض إيجاد حلول مبتكرة لفائدة مصر والدول النامية لتحقيق التنمية المستدامة.

وجاءت مبادرة البنك الإسلامي بعد يومين فقط من إعلان البنك المركزي المصري إطلاق صندوق ابتكاري برأس مال مليار جنيه؛ لتوفير رأس مال لأصحاب الأفكار الإبداعية.

وأعلنت بعض البنوك المحلية، اليوم السبت، عن عقدها اجتماعات لطرح مجموعة من الأفكار الجديدة للنهوض بالاقتصاد، في مقدمتها صناديق ابتكارية مشتركة.

وقوبلت الخطوات المصرية الجديدة بترحيب من قبل المختصين، كونها تجربة ستساعد الاقتصاد المصري على التعافي وسط تخوفات من استغلالها في عمليات فساد مالي وتهريب الأموال إلى الخارج، وسط دعوات إلى وجود رقابة على عمليات التمويل.

وقال مستشار صندوق النقد الدولي السابق والخبير الاقتصادي، فخري الفقي: إن الكثير من دول العالم حققت نجاحات كبيرة من خلال تلك الصناديق؛ لنجاحها في القضاء على البيروقراطية.

وأضاف الفقي في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، أن التجربة تحتاج لضمانات كبيرة؛ من أجل نجاحها، في مقدمتها ضرورة تجديد مصادر التمويل وتنوعها لضمان استمرار الدعم لها، وكذلك وجود رقابة جادة من مؤسسات الدولة عليها؛ لضمان عدم وقوع أي عمليات فساد.

وأوضح أن الكثير من المشاريع العملاقة في العالم بدأت بمبادرات فردية قدمت لمراكز أبحاث متخصصة، متمنيًا أن تستفيد مراكز البحوث المصرية من هذه الأموال؛ للخروج بمشاريع مميزة وتطبيقها على أرض الواقع مثل غالبية البلدان الأوروبية.

ولفت إلى أن البنك المركزي سيتولى مسؤولية دراسة كافة الأبحاث المقدمة لصندوق دعم الابتكارات؛ لمنح الأفكار القابلة للتطبيق الدعم المالي المطلوب؛ لتنفيذ هذه الأبحاث والخروج بنتائج وتوصيات قابلة للتطبيق على أرض الواقع.

وقال الخبير الاقتصادي، رشاد عبده: إن الهدف الأساسي لهذه المبادرات هو المساهمة في رعاية رواد الأعمال والمطورين ممن يبحثون عن فرص بسيطة لإثبات أنفسهم، إلى جانب تجديد ديناميكية العمل بالمجتمع ومواكبة الاحتياجات العصرية بأقل التكاليف وأسهلها.

وبّين عبده في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، أن التخوفات الخاصة بالقروض الوهمية وأعمال الفساد ليست كبيرة هذه المرة؛ كون البنك المركزي سيخاطر بسمعته في تلك المبادرات.

وأشار إلى أن طرح تلك المبادرات جاء بعد دراسة متأنية لتحريك المياه الراكدة في الاقتصاد المصري، لافتًا إلى أن الاستغلال الأمثل لتلك الأموال سيعود بشكل إيجابي على الاقتصاد، وسيخلق فرص عمل جديدة للشباب المصري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة