تفاصيل التسوية المالية التي برأت البنك العربي في نيويورك من تهمة الإرهاب 

تفاصيل التسوية المالية التي برأت البنك العربي في نيويورك من تهمة الإرهاب 

المصدر: إرم نيوز – واشنطن 

قالت وكالة ”بلومبيرغ“ الاقتصادية الأمريكية، إن قرار محكمة استئناف مانهاتن – نيويورك، الجمعة، في قضية شبهات اتهام البنك العربي ( مقره الأردن )، بتحويلات مالية سهلت 24 هجمة مسلحة نفذتها حركة حماس، ما بين عامي 2000 و2004، يعني إجرائيًا استبدال المتابعات القضائية في شبهات ”الإرهاب ”، بتنفيذ اتفاقية تسوية تفاصيلها سرية، لكن البنك استعد لها باعتماد مخصصات مالية بحدود بليون دولار.

وحظي قرار المحكمة الأمريكية، الذي صدر، أمس، بتغطيات إخبارية متفاوتة في طريقة عرضه، أسبغت عليه غموضًا في قراءة مضامينه السياسية والقانونية و كلفته المالية، فهي القضية الأولى التي يوجه فيها لبنك اتهام قانوني في محكمة أمريكية لمخالفة قانون مكافحة ”الإرهاب“ الأمريكي، الذي يسمح لمواطنين أمريكيين بتوجيه مطالبات أساسها “ إرهاب دولي“.

تسوية مكلفة لكنها أفضل للبنك

محكمة استئناف مانهاتن ألغت قرارًا كانت أصدرته هيئة محلفين في سبتمبر 2014، بأن ”البنك العربي“ مسؤول عن تسهيل هجمات نفذها مسلحون على صلة بحركة ”حماس“، من خلال تحويلات مالية.

وقالت المحكمة، إن المحلفين الذين قيَّموا دور البنك العربي، وصلتهم معلومات غير صحيحة، وردت ضمن مزاعم أحد المدعين فيما يتعلق بـ“الإرهاب الدولي“.

القرار أعفى البنك العربي من دفع 100 مليون دولار، كانت تستحق كدفعة أولى تسبق عمليات تقييم الأضرار. لكن القرار استبدل ذلك بإطلاق تنفيذ اتفاق تسوية كان توصل إليها البنك عام 2015، مع أصحاب الدعاوى البالغ عددهم 527 مدعيًا، واتفق الطرفان وقتها على التخلي عن إعادة المحاكمة؛ حال إلغاء الحكم

صبيح المصري

رئيس مجلس إدارة ”البنك العربي“ صبيح المصري، قال تعقيبًا على القرار، إنه ”مهم للعالم العربي وللأردن، دولة المقر.“ مضيفًا أن “ ما تم التوصل إليه، يثبت موقف البنك العربي السليم طوال الوقت“.

محامو البنك العربي في نيويورك ”بول كليمنت“، امتنعوا عن التعليق على القرار. لكن ”جاري أوسن“، وهو أحد المحامين الممثلين للمدعين قال، إن المُدَّعين سيتلقون تعويضات كبيرة عن إصاباتهم، والقرار لا ينفي حقيقة توصل هيئة محلفين، إلى أن البنك العربي مسؤول عن دعم حماس، عن معرفة مسبقة بذلك“.

يشار إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية كانت عام 1997، أدرجت ”حماس“ ضمن المنظمات الإرهابية الأجنبية

اتفاقية الحد الأعلى – الأدنى

وفي تفاصيل المبالغ المالية التي سيدفعها البنك العربي، بموجب التسوية التي كان تم التوصل إليها، والتي ستعفيه من الخضوع القانوني لتهم وقوانين الإرهاب، فقد نشر موقع “ كورت هاوس نيوز “ الأمريكي المتخصص في قضايا المحاكم، أن العقد المسمى “ اتفاقية الحد الأعلى – الأدنى “ تتضمن عدة شرائح مالية، تُدفع للمدعين حسب مرافعات البنك في المحكمة، وحسب التفاصيل الفنية التي تتضمنها كل قضية للمدعين، البالغ عددهم حوالي خمسمائة.

ونسب الموقع الإخباري المتخصص، إلى القاضية رينا راغي قولها، إن الحيثيات الفنية التي تضمنها قرار المحكمة، الجمعة، يعتبر نجاحًا للبنك في تجاوز تكاليف معنوية هائلة، كان سيتحملها لو استمرت عملية التقاضي، وإن ما سيستحق لكل من المدعين من تسويات، يظل أفضل لكل الأطراف من متابعة قضية أولى من نوعها في القضاء الأمريكي.

واستذكرت النشرة أن البنك العربي رصد منذ 2016، مبلغ بليون دولار لهذه التسوية، التي سيبدأ العمل لتطبيق بنودها .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com