"سقف الديون".. معركة مصيرية بين بايدن والجمهوريين

"سقف الديون".. معركة مصيرية بين بايدن والجمهوريين

تحبس الولايات المتحدة الأمريكية أنفاسها، في خضم أزمة قد تهدد استقرار الاقتصاد الأكبر في العالم، إذا أقدمت واشنطن على التخلف عن سداد ديونها للمرة الأولى في تاريخها.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية حذرت من أن الحكومة قد وصلت إلى "حد الاقتراض"، المعروف باسم "سقف الديون"، ما جعل البلاد تتأرجح على حافة الهاوية المالية، ودفع لاتخاذ "إجراءات استثنائية" لضمان استمرار الحكومة في دفع فواتيرها.

تحصل الحكومة سنويا على عائدات من الضرائب وغيرها من التدفقات، مثل الرسوم الجمركية.

وقالت صحيفة "الغارديان" البريطانية في تقرير لها إن واشنطن قد تشهد عواقب وخيمة إذا لم تسفر المعركة المحتدمة بين البيت الأبيض والجمهوريين في الكونغرس عن أي تقدم ملموس فيما يتعلق برفع حد الديون، مع مهلة أخيرة حتى نهاية الصيف.

ما هو سقف الدين؟

يعد سقف الدين هو الحد الأقصى للمبلغ الذي يمكن للحكومة الأمريكية اقتراضه لـ"الدفع مقابل الخدمات"، مثل الضمان الاجتماعي والرعاية الطبية والجيش.

وتحصل الحكومة سنوياً على عائدات من الضرائب وغيرها من التدفقات، مثل الرسوم الجمركية، لكنها في النهاية تنفق أكثر مما تحصل عليه.

وأوضحت "الغارديان" أن هذا يترك الحكومة مع عجز يتراوح بين 400 مليار دولار إلى 3 تريليونات دولار كل عام على مدى العقد الماضي، مشيرة أن العجز المتبقي في نهاية العام يتم معالجته في نهاية المطاف إلى إجمالي ديون البلاد.

مثل العديد من الدول، ينمو دين الولايات المتحدة عندما تنفق الحكومة المزيد من الأموال أو عندما تنخفض إيراداتها.

وقالت الصحيفة إنه من أجل اقتراض الأموال، تصدر الخزانة الأمريكية أوراقًا مالية، والتي ستسددها في النهاية مع الفائدة.

وأضافت أنه بمجرد أن تصل الحكومة إلى حد ديونها، لا تستطيع الخزانة إصدار المزيد من الأوراق المالية، ما يؤدي بشكل أساسي إلى وقف تدفق الأموال الرئيسية إلى الحكومة.

وأشارت "الغارديان" إلى أنه في حال تخلفت الحكومة عن السداد، سيفقد المستثمرون الثقة في الدولار الأمريكي، ما يتسبب في ضعف الاقتصاد بسرعة.

وأضافت أن الخطوة سيتبعها على الفور تخفيض في الوظائف، وأنه لن يكون لدى الحكومة الوسائل اللازمة لمواصلة جميع خدماتها.

أخبار ذات صلة
تحذير من أزمة مالية عالمية بسبب ديون أمريكا

ومثل العديد من الدول، ينمو دين الولايات المتحدة عندما تنفق الحكومة المزيد من الأموال أو عندما تنخفض إيراداتها.

وأوضحت "الغارديان" أن الدين الأمريكي بدأ ينمو بشكل غير عادي في الثمانينيات - بعد التخفيضات الضريبية الهائلة التي فرضها الرئيس السابق رونالد ريغان – وفي فترة "الركود العظيم" عام 2008 (الأزمة المالية العالمية)، وخلال جائحة كورونا.

هل سيرفع الكونغرس سقف الديون؟

وكان الجمهوريون قد صادقوا على مشروع قانون في مجلس النواب أواخر أبريل/ نيسان الماضي من شأنه أن يرفع سقف الديون بمقدار 1.5 تريليون دولار، لكنه فرض، في المقابل، تخفيضات في الإنفاق بمقدار 4.8 تريليون دولار على مدى عقد من الزمان، الأمر الذي رفضه الديمقراطيون.

وقالت "الغارديان" إن الجمهوريين مصرون على استخدام الجدول الزمني تجاه التخلف عن السداد للضغط على الديمقراطيين للموافقة على خفض الإنفاق كما فعلوا في 2011.

وحذرت الصحيفة أنه مع عدم تذبذب أي من الجانبين، يمكن أن يؤدي استمرار الجمود إلى تقريب الاقتصاد الأمريكي من كارثة مالية.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com