حكومة الجزائر تعتمد إجراءات لتغطية عجز الموازنة‎

حكومة الجزائر تعتمد إجراءات لتغطية عجز الموازنة‎

المصدر: رويترز

صادقت الحكومة الجزائرية على مسودة تعديلات قانون يهدف لتأمين مصادر تمويل جديدة لتغطية عجز الموزانة في إطار سعيها للتكيف مع الانخفاض الحاد في إيرادات الطاقة.
وتمت المصادقة على تعديلات قانون النقد والقرض في اجتماع للحكومة أمس الأربعاء برئاسة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، والذي جرت خلاله مناقشة خطط الحكومة الجديدة برئاسة أحمد أويحيى.
ويواجه البلد العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، ضغوطاً مالية منذ أن بدأت أسعار النفط الخام في الهبوط في منتصف عام 2014، ما أدى لانخفاض إيرادات النفط والغاز، التي تشكل 60% من ميزانية الدولة، إلى النصف.
وقالت الرئاسة في بيان صدر في وقت متأخر أمس الأربعاء، إن تعديل القانون “سيسمح لبنك الجزائر (المركزي) بإقراض الخزينة العمومية مباشرة لتمكينها من تمويل العجز في ميزانية الدولة وتمويل الديون العمومية الداخلية ومنح موارد للصندوق الوطني للاستثمار”.
وأضاف، أن هذا النمط من “التمويل الاستثنائي” الذي سيتم إرساؤه لمدة 5  سنوات سيرافقه تطبيق برنامج إصلاحات هيكلية اقتصادية ومالية، دون الخوض في تفاصيل.
وقال البيان “ستلجأ الجزائر مؤقتاً إلى هذا النمط من التمويل بعد تصديها لمدة 3 سنوات لآثار أزمة مالية حادة ناجمة عن انهيار كبير لأسعار المحروقات”.
ودعا بوتفليقة في يونيو/ حزيران إلى “تمويل داخلي غير تقليدي” لتجنب اللجوء إلى الدين الخارجي الذي يقدر الآن بأقل من 4 مليارات دولار.
وتتوقع الجزائر عجزاً في الموازنة نسبته 8% في عام 2017 انخفاضاً من 15% في 2016. كما وافقت الحكومة -أيضاً- على خطة عمل حكومية تهدف “لتحسين محيط الأعمال وترقية الاستثمار في  القطاعات كافة”.
وستحتاج التعديلات وخطط الحكومة لموافقة نهائية من البرلمان، الذي يشكل فيه أنصار بوتفليقة أغلبية ساحقة.
وخفضت الجزائر الإنفاق العام 14%  في العام الحالي بعد خفضه ستة في المئة في 2016 وتواجه صعوبة في تقليص فاتورة الواردات رغم زيادة القيود منذ مطلع 2016.
ويتزامن ذلك مع الفشل في تطبيق الإصلاحات وتنويع موارد الاقتصاد وتقليص اعتماده على النفط والغاز اللذين يشكلان 94% من إيرادات التصدير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع