رسوم الصحة الجديدة تهدد الوافدين بالكويت

رسوم الصحة الجديدة تهدد الوافدين بالكويت

تلقي لائحة رسوم وزارة الصحة الكويتية الجديدة ،التي سيتم العمل بها مطلع أكتوبر/ تشرين الأول القادم، بضغوط هائلة على 600 ألف من العاملين الوافدين في البلاد.

وبحسب اللائحة الجديدة بات المكوث لليلتين فقط في العناية المركزة، شبه مستحيل على 600 ألف من العاملين في الكويت، بسبب ضآلة دخلهم.

وذكرت أحدث الإحصاءات الصادرة عن الإدارة المركزية للإحصاء، أن رواتب 600 ألف وافد يعملون في القطاع الخاص تتراوح بين 60 (198.74 دولار) و119 دينارًا كويتيًا (394.17 دولار)، بما يشكل 43 % من إجمالي الوافدين العاملين في القطاع الخاص، والذين يبلغ مجموعهم الكلي نحو 1.396 مليون شخص، علمًا بأنه يعمل لدى الجهات الحكومية نحو 100 ألف وافد، يحصل غالبيتهم على متوسط رواتب تترواح بين 250 إلى 400 دينار شهريًا، ما يجعل الشريحة الأكبر منهم معرضة لنفس ضغوط التكاليف الصحية الجديدة، وفق ما ذكرته صحيفة “الراي” الكويتية.

وقالت الصحيفة، إنه إذا أصيب أحد من هذه الشريحة بحادث مفاجئ استوجب دخوله للعناية المركزة، والمبيت تحت الملاحظة أو إجراء عمل جراحي، سيكون عليه مواجهة معضلة حسابية، إما التخلي عن كامل راتبه لتغطية رسوم ليلتين في المستشفى، أو الابتعاد نهائيًا عن أبواب المستشفيات الحكومية وقبلها القطاع الخاص.

وحذرت الصحيفة أن هذا الواقع سيدفع البعض للتفكير في حلول طبية بديلة ليس أقلها الاعتماد على أشخاص غير معنيين بالطب وممارساته، وهنا سيبدأ نشوء سوق سوداء للطب العشوائي تستغل ضعف الدخل، وما سيترتب على ذلك من احتمال انتقال العدوى وارتفاع حالات الوفيات بسبب الخطأ.

ووفقًا للائحة، ربما يكون بمقدور هذه الكتلة السكانية الاستمرار في الذهاب إلى المستوصف، حيث رفعت رسم المراجعة من دينار إلى اثنين، لكن الهاجس سيتمثل إذا ترتب طبيًا على زيارة المستوصف التحويل إلى العيادات الخارجية بالمستشفيات أو عمل عملية جراحية ملحة، أو حتى إجراء تحاليل مخبرية أو صور شعاعية.

ومع تطبيق الرسوم الجديدة التي ارتفعت ما بين 100 % و1000 %، تتنامى المخاوف من تأثر سوق العمل، في حال واجه العديد من العمالة الماهرة مشاكل صحية لا يستطيعون معالجتها وفقًا لإمكاناتهم، حيث من المرتقب أن تضطر شريحة واسعة منهم إلى البحث عن أسواق عمل أخرى.