مطالبات بالسماح للوافدين باستقدام عائلاتهم إلى سلطنة عُمان

مطالبات بالسماح للوافدين باستقدام عائلاتهم إلى سلطنة عُمان

المصدر: مسقط - إرم نيوز

ترتفع في سلطنة عُمان أصوات نخب ثقافية تطالب بالسماح للوافدين باستقدام عائلاتهم إلى السلطنة لتعزيز مكاسب السوق المحلي، ورفع إنتاجية العامل الوافد، والحد من تدفق الحوالات الخارجية، وترسيخ الأمن الاجتماعي.

ويرى الكاتب العُماني، علي بن راشد المطاعني، أن ”الاستفادة من القوى العاملة الأجنبية في البلاد تتطلب آليات تسهم في إثراء السوق المحلي من خلال توفير الأدوات اللازمة التي تساعد هذه القوى على ذلك الإثراء، ومن بين ذلك جلب أسرها وعائلاتها إلى السلطنة“.

دعم توطين الوظائف

ولا تمنح قوانين السلطنة، العمال الوافدين ممن تقل أجورهم عن 600 ريال (حوالي 1557 دولارًا) شهريًا، ميزة استقدام عائلاتهم.

وعقب مسؤولون عُمانيون على القرار الصادر العام 2013، بأنه ”جاء للحد من استغلال بعض الوافدين للتأشيرات العائلية، للبحث عن عملٍ لعائلاتهم داخل السلطنة، ومن ثم تحويل تأشيرة الإقامة إلى تأشيرة عمل“.

ويصب القرار في إطار دعم توطين الوظائف (التعمين) والحد من أزمة البطالة، في ظل وصول نسبتها إلى حوالي 8%، في حين تصل إلى مستويات مرتفعة بين فئة الشباب لتبلغ حوالي 20%؛ وفقًا لتقارير محلية.

وتجاوز عدد الأجانب في سلطنة عُمان 2.08 مليون أجنبي، ليشكل الوافدون ما نسبته نحو 45.7% من إجمالي السكان بنهاية العام الماضي؛ وفقًا لأرقام المركز الوطني للإحصائيات والمعلومات.

تحايل

ويقول المطاعني إن ”وضع شرط ألا يقل راتب العامل الأجنبي الوافد عن 600 ريال لجلب عائلته ليس عمليًا ولا يتقيد به أحد، بل ويتم الالتفاف حوله، فضلًا عن أن مثل هذا الشرط يحد من ضخ الصرف في شرايين السوق، وبالتالي يتعين إيقافه“.

ويؤكد الكاتب في مقال نشرته صحيفة ”الشبيبة“ العُمانية، تحت عنوان ”لندع القوى العاملة الأجنبية تجلب عائلاتها“، أن ”شرط الـ600 ريال، من الممكن أن يتم التحايل عليه من خلال وضع رقم وهمي باعتباره راتب العامل، وبذلك يتم اجتياز هذا الشرط“.

ويضيف أن ”كل ذلك يمكن تجاوزه إن نحن فتحنا الباب على مصراعيه في هذا الجانب، فوجود العائلة سينعش جميع القطاعات الاقتصادية والقطاع السكني هو أول القطاعات المستفيدة، ثم تأتي بقية القطاعات تباعًا“.

رفد السوق المحلي بمدخرات الوافدين

ويؤيد خبراء اقتصاديون عُمانيون ما ذهب إليه الكاتب، إذ يعتبرون أن ”إلغاء القرار من شأنه التصدي للارتفاع الكبير في تدفق الحوالات النقدية بالعملة الصعبة، من قبل الوافدين إلى بلدانهم، ما يفرض ضغوطات اقتصادية على السلطنة“.

ويؤكد الخبراء أن ”وجود القوى العاملة الوافدة مع عائلاتهم يزيد بشكل كبير من إقبالهم على السكن والنقل والمواد الاستهلاكية والترفيه“.

ووفقًا للبنك المركزي العُماني؛ فإن حوالات الوافدين خلال النصف الأول من العام الماضي، تجاوزت 2.13 مليار ريال، ما يؤثر في الاحتياطات النقدية للسلطنة.

ويشير عضو اللجنة الاقتصادية في مجلس الشورى، يوسف البلوشي، إلى أن ”وجود عائلات العاملين الوافدين إلى جوارهم يُعدّ دافعًا لاستقرارهم، حيث أن تنقلاتهم ستقل، وسيسهم في الحد من مشكلة هروب القوى العاملة، وكذلك سيتم صرف مبالغ أكبر في السلطنة بسبب وجود أسرهم، ما يحد من تدفق الأموال للخارج“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com