هل عملت وزارة العمل السعودية على ”شيطنة“ رجال الأعمال؟ – إرم نيوز‬‎

هل عملت وزارة العمل السعودية على ”شيطنة“ رجال الأعمال؟

هل عملت وزارة العمل السعودية على ”شيطنة“ رجال الأعمال؟

المصدر: الرياض - إرم نيوز

طالت انتقادات عديدة وزارة العمل والتنمية الاجتماعية السعودية أخيرا، إذ يتهمها مثقفون سعوديون بالعمل على شيطنة رجال الأعمال وهو ما يرى فيه البعض سببًا في تدفق رؤوس الأموال للخارج وتفضيل أصحابها للأسواق الإقليمية بدلا من السوق المحلية.

وقال الكاتب، خالد الوابل، إن الوزارة ”أبدعت.. في شيطنة رجل الأعمال وجعلت منه خصمًا لها بدلًا من جعله شريكا لها يساندها في إنجاح قراراتها“.

وطالب الوابل الوزارة بضرورة أن تنتبه إلى أنه ”ليس كل رجل أعمال لدينا جشعا وغشاشا وعديم الوطنية، ولهذا يتوجب التعامل مع الجشع والغشاش بأنه استثناء وليس قاعدة يُبنى عليها تصريحات وقرارات“.

وشدد الكاتب في مقال نشرته صحيفة ”عكاظ“ السعودية، اليوم الخميس، على ضرورة ”الابتعاد عن خلق حالة الاحتقان بين المواطن والتاجر وتبادل الاتهامات بينهما، والتي للأسف خلقتها الوزارة بقراراتها من حيث تعلم أو لا تعلم“.

وتابع قائلا: ”لزام على الوزارة النظر في ما يساعد ويدعم التاجر في تنمية أعماله دون الإخلال بمفهوم المواطنة وأسبقيتها وحقها في فرص العمل، فعلى الوزارة اتخاذ تشريعات وأنظمة تحمي تجارة التاجر من الإغراق عن طريق فتح باب الاستيراد على مصراعيه، والتي في النهاية تجعل من قضية المنافسة بين المحلي والخارجي قضية خاسرة يتحملها التاجر“.

وزارات بيد رجال الأعمال

وفي ظل الروتين والبيروقراطية التي يقول مراقبون إنها استشرت في مؤسسات المملكة، يكثف مثقفون سعوديون من مطالباتهم بوضع حد لتلك العثرات، ليصل الأمر بالكاتب خالد الفاضلي، بأن يطالب بتسليم وزارات المملكة لرجال أعمال ذوي خبرة مع الأخذ بعين الاعتبار ثرواتهم الضخمة وطموحاتهم الاقتصادية.

ويقول الكاتب، إن الحل الاقتصادي ”كان وما زال.. بيد رجال الأعمال، وكذلك المشكلة، قبل ذلك  في المال؛ فرجال أعمالنا يملكون أموالًا أكبر مما تحتويه خزانة الدولة واحتياطيها المحلي والعالمي، كما أنهم يملكون طموحات اقتصادية تنموية أكبر وأكثر مما قالته أو ستقوله الحكومة“.

ويضيف:“ رجال الأعمال يملكون سلة توظيف قابلة للاتساع بتسارع وتنوع أكبر مما تملكه سلال الدولة، بينما حقيبة التمويل بينهما بعيدة عن المقارنة لناحية قوة التأثير الاقتصادي ونموه تصاعديًا، وكذلك القدرة على زراعة مسارات اقتصادية جديدة غير موجودة داخل صندوق تفكير الحكومة والدولة“.

هجرة مستمرة

ورغم كون المستثمرين السعوديين من أبرز اللاعبين في حركة الأسواق الإقليمية، تكثر التساؤلات عن سر استثماراتهم الخارجية، وخسارة الاقتصاد المحلي لتلك الأموال، في الوقت الذي يعاني فيه اقتصاد دولتهم من تدني أسعار النفط وما ترتب عليه من تبعات دفعت الرياض إلى محاولة البحث عن بدائل واستقطاب رؤوس أموال.

ويتسبب خروج رؤوس الأموال من المملكة في تعثر التنمية في الكثير من القطاعات؛ كالمشاريع العقارية والسياحية، كما ينعكس على شريحة الشباب الباحث عن العمل، في ظل وصول البطالة إلى نسب خطيرة، تزيد عن 12%.

وتستضيف العديد من دول العالم كالإمارات ومصر وتركيا والولايات المتحدة، استثمارات ضخمة للسعوديين.

عقبات محلية

ويرى محللون أن رغبة المملكة الملحة في استقطاب الاستثمارات تصطدم بعقبات يتعلق بعضها بالإجراءات الروتينية التي يشكو منها المستثمرون، وبيروقراطية الدوائر المختصة، وتعقيدات الأنظمة المتعلقة بمنح التأشيرات للمستثمرين الأجانب، مرورًا بارتفاع كلفة استجلاب العمال الوافدين.

في حين تقدم أسواق الخارج الكثير من المغريات والتسهيلات التي تغوي رجال الأعمال السعوديين؛ ومثال ذلك التسهيلات التي قدمتها تركيا لتشجيع رؤوس الأموال على الاستثمار في البلاد، من خلال سلسلة قوانين خاصة بالمستثمرين الأجانب؛ منها القانون الصادر أواخر عام 2012، الذي يتيح للأجانب تملك الأراضي والعقارات دون شرط الإقامة في البلاد، إضافة إلى إعفاء المستثمرين السعوديين من دفع رسوم ضرائب؛ ما أسهم في تدفق رؤوس الأموال السعودية إلى تركيا بشكل أكبر، وبشكل خاص في المجال العقاري.

ويعمل في تركيا -التي تعتبر ممن أكبر أسواق العقارات في العالم- حوالي 300 شركة عقارية، برؤوس أموال سعودية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com