ما سر تعثر الشركات المساهمة في سلطنة عمان؟

ما سر تعثر الشركات المساهمة في سلطنة عمان؟

المصدر: إرم نيوز

رغم الإجراءات الرقابية الرسمية المنظمة لعمل الشركات المساهمة في سلطنة عُمان، يطال التعثر الكثير منها ليطرح تساؤلات حول أسباب الظاهرة والطرق الكفيلة لتجاوزها.

ويرى خبراء اقتصاديون، أن الإجراءات والضوابط التي تحدد واجبات ومسؤوليات جميع الأطراف في الشركات، من مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية والمدقق الداخلي والمدقق الخارجي والمساهمين، لم تفلح في منع تعثر بعضها.

وغالبًا ما تبرر إدارات الشركات تعثرها بإلقاء اللوم على عوامل خارجية، أو تعزو ذلك إلى المنافسة الخارجية منها أو الداخلية، وفي أحيان أخرى تبرر تعثرها بغلاء المواد الخامة، أو تنظيمات سوق العمل أو الضرائب.

غياب الكفاءات وضعف الإدارات

إلا أن الكاتب العُماني، محمد الشيزاوي، يرفض تبرير التعثر بجملة الأسباب السابقة، مشيرًا إلى عوامل أخرى أكثر أهمية، غير العوامل الخارجية التي ”تضعها الشركات شماعة تعلق عليها أخطاءها“.

ويرى الكاتب في مقال نشرته صحيفة ”عُمان“ اليوم الأربعاء، أن تلك الشركات لا تختار أفضل الكفاءات لإدارة عملياتها، ولا تلتزم بمعايير السلوك المهني وممارسات الحوكمة، وكثيرًا ما تتأثر أرباحها بسبب المبالغة في الإنفاق ”دون أي مسوّغ لذلك“.

ويقول الشيزاوي، إن ”الالتزام بحوكمة الشركات بما تشمله من فصل بين مسؤوليات وواجبات مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية، وما تنص عليه من ضرورة وضع ميثاق للسلوك المهني وتنظيم الجوانب المتعلقة بالتدقيق سواء لجنة التدقيق التابعة لمجلس الإدارة أو المدقق الداخلي أو المدقق الخارجي.. يسهم إلى حد كبير في حماية الشركات من التعثر ويحافظ على أموال المساهمين، وتبقى العوامل الخارجية تحديات على الشركات أن تواجهها بكفاءة عالية“.

إجراءات رسمية

وتُلزم الهيئة العامة العُمانية لسوق المال، الشركات بعدد من الإجراءات الناظمة لعملها، عبر تشريعات تنص صراحة على ضرورة أن يتأكد مجلس إدارة الشركة من فاعلية أنظمة الرقابة الداخلية في جميع أقسام الشركة، بما في ذلك الإدارة المالية والعمليات المرتبطة بها وإدارة الالتزامات والمخاطر وكفايتها، وأن يؤكد ذلك في تقريره إلى المساهمين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com