زيادات حادة بأسعار الحديد في مصر وسط اتهامات بين التجار والمصانع‎

زيادات حادة بأسعار الحديد في مصر وسط اتهامات بين التجار والمصانع‎

المصدر: رويترز

تشهد أسعار حديد التسليح في مصر ارتفاعات كبيرة بشكل يومي في الآونة الأخيرة، بعدما فرضت الحكومة في مطلع يونيو/حزيران رسوم إغراق مؤقتة على واردات الحديد من ثلاث دول.

وتتهم شركات الحديد التجار برفع الأسعار لتعظيم المكاسب، في حين يقول التجار إن المصانع تخفض الإنتاج وتوقف التسليم.

وأشار عدد من التجار إلى أن أسعار طن حديد التسليح للمستهلك تدور بين عشرة آلاف و700 جنيه (597.43 دولار) للطن في السويس، التي تضم عددًا كبيرًا من مصانع الحديد، وعشرة آلاف و900 جنيه في القاهرة، وعشرة آلاف و850 جنيهًا في سوهاج، ونحو 11 ألفا و200 جنيه في المنوفية والفيوم ودمياط والأقصر والمنصورة.

وقال عبد العزيز الشاذلي، وهو أحد كبار تجار الحديد في المنوفية شمالي القاهرة: ”طن حديد التسليح يتم تسليمه في مصانع بشاي بسعر عشرة آلاف و375 جنيهًا للطن ويصل للمستهلك بسعر عشرة آلاف و850 جنيهًا و11 ألفا و200 جنيه بسبب طول فترة انتظار سيارات النقل التي تصل أحيانًا إلى ما بين أربعة وخمسة أيام“.

وأضاف الشاذلي: ”مصانع حديد عز متوقفة عن التسليم وذكرت أن السبب نقص الخامات مع تأكيدها أنها قد تعود للعمل اليوم أو غدًا.. أصحاب المصانع يعملون على تعطيش السوق بحجة نقص الخامات لرفع الأسعار مستقبلًا وتثبيتها عند مستوى 11 ألف جنيه للطن“.

لكن جورج متى، رئيس قطاع التسويق في شركة حديد عز المصرية أكبر منتج لحديد التسليح في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نفى ذلك، وأكد أن ”حديد عز“ لم تقم بزيادة أسعارها منذ بداية الشهر الماضي، وهي لا زالت عند حدها المعلن وهو 9988 جنيهًا للطن شاملًا الضريبة تسليم أرض المصنع ”وبالتالي لا يوجد أي مبرر للزيادات المتتالية التي نراها في أسعار السوق“.

وتابع: ”تسليماتنا زادت الشهر الماضي بنحو سبعة بالمئة ونحن مستمرون في الانتاج بأقصى طاقة ممكنة ولا يوجد لدينا أي مخزون.. نقوم بتسليم جميع تعاقداتنا دون أي نقصان“.

ولم يتسن على الفور الاتصال بشركة بشاي للصلب للحصول على تعقيب، وفق رويترز.

وفرضت مصر، التي يبلغ إنتاجها من حديد التسليح نحو ستة إلى سبعة ملايين طن سنويًا، مطلع يونيو/حزيران رسوم إغراق مؤقتة لمدة أربعة أشهر على واردات حديد التسليح من ثلاث دول هي تركيا والصين وأوكرانيا. وتنتهي مدة سريان رسوم الإغراق في سبتمبر/أيلول المقبل.

واعتبر متى أن ”هناك من التجار من يريد خلق أزمة وهمية لتبرير زيادات الأسعار والعودة إلى الاستيراد“.

وتعمل نحو 24 شركة حديد تسليح في مصر، أبرزها ”حديد عز“ و“بشاي“ و“السويس للصلب“.

وقال رفيق الضو، العضو المنتدب لشركة السويس للصلب ووكيل غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات: ”أسعار حديد التسليح في المصانع لم تتغير منذ الشهر الماضي. رفع الأسعار في السوق يرجع لوجود توقعات لدى التجار بارتفاع الأسعار بسبب زيادة أسعار الخامات عالميًا“.

وأضاف الضو: ”مصنعي شغال بكامل طاقته الإنتاجية. لا يوجد أي طن حديد لدينا على الأرض كل ما ينتج يباع في الحال“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com