الحرّ والتوترات الأمنية.. يدفعان البغداديين للهرب نحو إقليم كردستان لقضاء عطلة العيد

الحرّ والتوترات الأمنية.. يدفعان البغداديين للهرب نحو إقليم كردستان لقضاء عطلة العيد

المصدر: إرم نيوز

استقبل إقليم كردستان شمال العراق، آلاف المواطنين القادمين من العاصمة بغداد والمحافظات الجنوبية لقضاء عطلة عيد الفطر، في الأجواء الجميلة التي يتمتع بها الإقليم وانخفاض درجات الحرارة.

وأعلنت السلطات المختصة في إقليم كردستان ، وضعها خطةً خلال أيام عطلة عيد الفطر وقدوم السياح من مناطق وسط وجنوب العراق.

وأكد المتحدث باسم دائرة السياحة في إقليم كردستان آرام شواني، أن ”السلطات وضعت خطةً جديدًة تتعلق بالسياح القادمين من بغداد والمحافظات الجنوبية واتخاذ إجراءات مبسّطة للحد من العراقيل والازدحامات التي تحصل“.

وأضاف شواني في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن ”السنوات الأخيرة شهدت إقبالاً كثيفًا من السياح نحو كردستان، خاصًة مع الوضع المتردي في بعض المدن، مع الأخذ بالاعتبار التدقيق الأمني تحسبًا لدخول أي عناصر مشبوهة“.

ومن جانبه، وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في أربيل ”فاخر كرمانجي“ خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم السبت: ”إن المستشفيات في الإقليم ستكون مفتوحًة طيلة فترة عيد الفطر، تحسبًا للطوارئ، مع دخول آلاف المواطنين للسياحة وزيارة المتنزهات“.

ويتمتع إقليم كردستان شمال العراق بحكم شبه ذاتي منذ أوائل التسعينيات، ولم ينخرط في الصراع الطائفي الذي شهدته بعض المدن العراقية، بعد تغيير نظام الحكم العام 2003، ويسعى الكرد نحو الانفصال عن العراق وتشكيل الدولة المستقلة وسط رفض إقليمي ودولي واسع.

ويقول المواطن رحيم الشمري: ”إن زيارته لكردستان جاءت للسياحة وللخروج من الأجواء الحارة التي تشهدها بغداد، فضلاً عن التوترات الأمنية التي ترافق أغلب المناسبات الدينية“.

وأضاف الشمري في حديث لـ“إرم نيوز“، أن التخوف يسود أهالي بغداد بسبب الخطة الأمنية التي أعلنت عنها قيادة عمليات العاصمة، التي تمثلت بتشديد الإجراءات الأمنية وقطع الطرق الرئيسة، ونشر العديد من عناصر القوات الأمنية، وهو ما يعني عدم إمكانية الوصول لزيارة الأهل أو المتنزهات والأماكن العامة.

ويتميز الإقليم بأجواء مناخية باردة قياسًا بالعاصمة بغداد والمحافظات الجنوبية، فضلاً عن الأماكن التراثية والمواقع الأثرية والأسواق الكبيرة والمراكز التجارية، التي انتعشت خلال السنوات الأخيرة بعد دخول ملايين النازحين من المحافظات الغربية، التي سيطر عليها تنظيم داعش، فضلاً عن آلاف النازحين السوريين.

ورغم الخلافات بين حكومة بغداد وحكومة إقليم كردستان، إلا أن العلاقات وثيقة بين المواطنين الكرد والعرب، حيث ما زال الآلاف من سكان المحافظات التي اجتاحها داعش يسكنون إقليم كردستان، فضلاً عن وجود عدد كبير من أهالي الجنوب القادمين من أجل العمل أو السكن.

ويتخوف أهالي العاصمة بغداد من التوترات الأمنية والتفجيرات المباغتة التي يشنها تنظيم داعش، حيث شهد العام الماضي قبل عيد الفطر انفجارًا عنيفًا هزّ منطقة الكرادة وسط العاصمة بغداد، ذهب ضحيته نحو 500 مدني بين قتيل وجريح.

وتضم كردستان، عددًا من الأماكن السياحية والأثرية أبرزها ”بازاري قيصري“،  وهو أحد الأسواق التقليدية القديمة في مدينة أربيل لبيع السلع المنزلية والمواد الغذائية، ومنارة ”شيخ چولي“ ثاني معلم أثري بعد قلعة أربيل والتي شيدت في عهد السلطان مظفر الدين، ويعود تاريخها إلى بداية العصر الإسلامي.

وتضم أربيل كذلك، منتجع شقلاوة الذي يعتبر من الأماكن السياحية لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، ويشتهر بأسواقه للمنتجات الغذائية الطازجة، بالإضافة إلى شلال ”گلي علي بك“.

وتضم محافظة السليمانية متحفًا كبيرًا وسط المدينة، يحوي العديد من الآثار والمنحوتات الأثرية التي يرجع تاريخها إلى الأزمنة القديمة، ومصيف بحيرة دوكان، التي تعد من المصايف السياحية المتميزة في الإقليم بفضل وجود بحيرة دوكان، بالإضافة إلى عدد من المناطق الريفية الأخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com