وصول أموال حكومية جديدة إلى عدن ومخاوف من انهيار العملة اليمنية‎ – إرم نيوز‬‎

وصول أموال حكومية جديدة إلى عدن ومخاوف من انهيار العملة اليمنية‎

وصول أموال حكومية جديدة إلى عدن ومخاوف من انهيار العملة اليمنية‎

المصدر: عدن - إرم نيوز

وصلت أمس الخميس دفعة جديدة من الأموال الحكومية إلى عدن، والتي تمت طباعتها مؤخرًا في إحدى الشركات الروسية لحل أزمة شح العملة المحلية في المحافظات المحررة وانعدام السيولة النقدية .

وبحسب مصادر إعلامية باليمن، فإن هذه الأموال مخصصة لصرف مرتبات الموظفين في القطاع الحكومي خلال اليومين المقبلين.

ويتخوف خبراء ومحللون اقتصاديون من انهيار العملة المحلية مقابل العملات الأخرى، جراء زيادة العرض على الطلب وبالتالي سيؤثر ذلك سلبًا على أسعار الصرف وارتفاع أسعار المواد والسلع الاستهلاكية والكماليات .

وتأتي تلك الدفعة الجديدة من الأموال الحكومية متزامنة مع إجراء اقتصادي آخر نفذه الحوثيون بصنعاء مؤخرًا وتمثل في إصدار أوراق وشيكات نقدية لتفادي أزمة انعدام السيولة النقدية ودفع مرتبات الموظفين، وهو الإجراء الذي حذر منه محافظ البنك المركزي اليمني في عدن، ودعا إلى عدم التعامل معها كونها لا مزورة ولا تحمل الصفة القانونية .

ويقول المحلل الاقتصادي اليمني مساعد القطيبي في حديث خاص لـ“إرم نيوز“ إن ”جميع حكومات العالم لا تقوم بطباعة أية كميات (إصدارات نقدية) جديدة من عملاتها إلا بعد أن توفر غطاء نقديًا لأية كمية من كميات الإصدار الجديدة، ومع ذلك لا تعمد إلى نشر أي أخبار تتعلق بطباعة أو استيراد تلك الكميات، لما لذلك من آثار نقدية واقتصادية عادة ما تنعكس على أسعار صرف عملاتها المحلية“.

ويضيف ”أما الحكومة الشرعية باليمن تقوم بإصدار كميات جديدة وبدون أي غطاء نقدي لها، ومع ذلك تعمد إلى نشر أخبار طباعة واستيراد تلك الكميات حتى قبل أن تصل“.

وحذر من أن ”لإصدار هذه الكميات أثر سلبي على أسعار صرف العملة المحلية أمام العملات الأجنبية خصوصًا أن إصدار هذه الكميات يتم دون أي غطاء نقدي لها وكذلك في ظل توقف الإيرادات المتأتية من الصادرات النفطية والغاز والتي كان لها دور كبير في استقرار أسعار صرف العملة المحلية“.

وقال القطيبي: ”ما يزيد الطين بلة هو قيام الحكومة بطريقة وأخرى بنشر أخبار طباعة واستيراد تلك الكميات من العملة المحلية، إذ عادة ما تخلق مثل تلك الأخبار انطباعات نفسية لدى المتعاملين بالعملة وترسم لديهم سيناريوهات أكثر تشاؤمًا عن اتجاهات أسعار صرف تلك العملة ما يزيد من تدهور أسعار صرفها“.

وأكد القطيبي أن ”كلا الإجراءين الأخيرين في صنعاء وعدن سيكون لهما أثر سلبي على أسعار صرف العملة المحلية خصوصًا إذا لاقت الشيكات النقدية التي أصدرها الحوثيون في صنعاء قبولًا، وفي ظل إصدار كميات جديدة من قبل الحكومة في عدن فكلا الإجراءين سيقودان إلى زيادة كمية العرض النقدي من العملة المحلية وهذا من دون شك سيقود إلى تدهور في أسعار صرفها“.

مختتمًا حديثه بالتوضيح أن ”هذا التأثير في العملة المحلية يعتمد على حجم الكميات التي تم استيرادها من العملة، فإذا كانت كمية صغيرة فقد لا تترك آثارًا كبيرة على أسعار صرف العملة المحلية وبالتالي أسعار السلع والخدمات في السوق المحلية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com