تعثر أولى جلسات التفاوض حول ”التجارة الحرة“ بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي

تعثر أولى جلسات التفاوض حول ”التجارة الحرة“ بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي

المصدر: عماد الدين سعد -إرم نيوز

رأى ويليام فوكس، وزير الدولة للتجارة الدولية البريطاني، أمس الأربعاء، أنه يبدو من المستحيل التوصل إلى اتفاق للتجارة الحرة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي خلال عامين، خاصة إذا ما قارناه باتفاق التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وكندا، والذي استغرق أكثر من 7 سنوات.

وقال فوكس، في تصريحات لصحيفة ”الجارديان“ البريطانية، إنه ”عقب أولى جلسات التفاوض التى عقدت في بروكسيل، الأربعاء، أستطيع أن أؤكد أن المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي ستكون هي الأصعب في التاريخ، إذ تصر بريطانيا على الخروج باتفاق تجاري يضمن لها الفوائد والميزات نفسها التي كانت تتمتع بها كعضو في الاتحاد الأوروبي، في حين سيحاول الاتحاد إثبات أن القرار البريطاني بالانسحاب خاطئ“.

وذكر فوكس، أن ”85%من الاقتصاد العالمي لا يأتي من الاتحاد الأوروبي، وإذا أراد الاتحاد فشل المفاوضات وإجبار بريطانيا على الرحيل دون اتفاق، فإن الأذى لن يطال لندن، لأننا لن نستورد آلاف السلع الأوروبية، أما العودة لفرض الرسوم فستهدد وظائف مئات الآلاف من الأوروبيين، وإذا استمرت هذه السياسة ستخرج دول أخرى من الاتحاد الأوروبي مثلما فعلت بريطانيا“.

وأوضحت ”الجارديان“، أن ”وضع الأوروبيين أقوى، فالمعطيات توضح أن السوق الموحدة تقترب من 450 مليون نسمة، مقابل 60 مليونا في بريطانيا، وسبع من بين عشر شركات تجارية في المملكة المتحدة – بحسب إحصائيات 2015- هي دول أعضاء في الاتحاد الاوروبي، في حين تصدر بريطانيا 45% من منتجاتها للسوق الموحدة، وتستورد منها 53% وفي حال لم يتم التوصل لاتفاق تكون التداعيات على شكل خسارة بريطانيا للسوق الموحدة وفرض رسوم وضرائب أوروبية على تعاملات السوق المالية بلندن؛ ما قد يؤدي الى هجرة البنوك من لندن، مع تأثير سلبي كبير على الصناديق السيادية الصينية والهندية والعربية التي تدير معظم أصولها من لندن“.

والتحدي الكبير للتجارة البريطانية هو أن يسير التفاوض مع أوروبا في تجاه الحفاظ على الأموال التي يتم استثمارها في لندن حتى لا تضطر للهجرة، ومن ثم إحداث كارثة لا يحمد عقباها في سوق المال البريطاني، وبالنسبة لنقاط القوة البريطانية تكمن في العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية وإدارة الرئيس ترامب، فالاتفاق التجاري بين بروكسيل وواشنطن والمتوقع أن يفضي إلى استثمارات مشتركة بنحو 400 مليار دولار، كما وعد به الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، قد يلغيه ترامب، وهو ما يمثل وسيلة ضغط لصالح لندن بأي حال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة