هل تطبق السعودية نظامًا ضريبيًا بعيدًا عن التبعات الاقتصادية السلبية المرتفعة؟

هل تطبق السعودية نظامًا ضريبيًا بعيدًا عن التبعات الاقتصادية السلبية المرتفعة؟

المصدر: أحمد نصار– إرم نيوز

لا يبدو أن السعودية في واردها تطبيق نظام ضرائب لزيادة إيرادات حكومتها، لأنها ماتزال قادرة على تمويل نفسها من مواردها، وبالتالي فإن النظام الضريبي يعتبر مجرد لائحة فارغة، بينما هي في حاجة إليه نظرا لانخفاض أسعار البترول، لذلك هي على وشك إنشاء نظام يبدو منطقيًا من الناحية الاقتصادية.

وعلى ما يبدو فقد بدأت المملكة في ذلك الأمر، عن طريق التأكيد بأنهم لن يفرضوا ضريبة على الدخل، بل شيء أشبه بضريبة القيمة المضافة.

وفي هذا الصدد، قال وزير المالية السعودي، إن ”المواطنين لن يدفعوا ضرائب على الدخل وإن أرباح الشركات السعودية لن تخضع للضريبة، في إطار الإصلاحات الاقتصادية التي تتخذها المملكة“.

وفي الوقت الذي دفع فيه انهيار أسعار النفط منذ منتصف العام 2014، السعودية إلى التفكير في إصلاح جذري لاقتصادها، بما في ذلك فرض ضرائب جديدة وتقليل النفقات الحكومية بشكل كبير، وفقًا لما ذكرته صحيفة فوربس. فإن الوزير أشار أيضًا إلى أن ”ضريبة القيمة المضافة المخطط تطبيقها في العام 2018، لن تتجاوز نسبة الـ 5 % بحلول العام 2020“.

رسوم جديدة

وقد فرضت الموازنة الجديدة للسعودية، رسومًا إضافية على المغتربين باستثناء السائقين والخادمات والمربيات، وتشمل هذه الرسوم الجديدة فرض 100 ريال على المرافقين والمرافقات فقط، وسترتفع تلك الضرائب على العمالة الوافدة مع مرور الوقت.

وهذه هي الطريقة التي تمول بها السعودية نفسها حتى الآن، لكن من المؤسف أن هذه الطريقة ليست كافية، لذلك يجب على السعودية التوجه نحو الضرائب ذات التبعات الاقتصادية السلبية المرتفعة.

وتعتبر ضريبة الأراضي إحدى الأفكار الجديدة في السعودية، لكن مرة أخرى يبدو أنها ليست من الأفكار المطروحة على الطاولة، ما يحصر الاحتمالات في فرض ضرائب على الاستهلاك والدخل ورأس المال والشركات ثم المعاملات، أو كما نسمي تلك الضرائب بـ“ضريبة القيمة المضافة“ وضريبة الدخل وضريبة أرباح الشركات.

وهناك ضريبة المعاملات المالية، وهي إحدى الضرائب التي تزيد التبعات الاقتصادية السلبية، أما ضرائب الاستهلاك فلديها تبعات اقتصادية سلبية أقل، وذلك لأن ضرائب المعاملات المالية تكون مرتفعة عادة وتؤدي إلى تقليل إجمالي الإيرادات الضريبية بدلا من زيادتها.

ولكي تتم زيادة الإيرادات الضرورية في الوقت الحالي، ينبغي اختيار ضرائب ذات تبعات اقتصادية سلبية قليلة، لا تدمر النشاط الاقتصادي، وهو الأمر الذي يبدو أن السعودية على وشك تنفيذه. إذ من المرتقب أن تختار الرياض ضريبة القيمة المضافة وليس ضريبة الدخل أو ضريبة أرباح الشركات، وبالتأكيد لن تفكّر السعودية في تطبيق ضريبة على المعاملات المالية، ونظرًا لانخفاض أسعار البترول، فيتعيّن على الحكومة توسيع قاعدتهم الضريبية لتغطي نطاقات أوسع من إيجارات الموارد.

وحتى الآن يبدو أن السعودية تنفّذ ذلك بالطريقة الصحيحة، وذلك عن طريق اتباعها لضريبة القيمة المضافة ذات التبعات الاقتصادية السلبية المنخفضة، وابتعادها عن ضرائب الدخل وضرائب أرباح الشركات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com