أول رد من وزير التموين المصري على انتفاضة الخبز

أول رد من وزير التموين المصري  على انتفاضة الخبز

المصدر: محمد الفيومي- إرم نيوز

بعد ساعات على أقوى احتاجات شعبية في أنحاء مصر ضد تغيير طريقة إدارة منظومة الخبز المدعوم خرج وزير التموين علي مصيلحي ليهدأ من روع المحتجين تدراكًا لمزيد من الغضب الشعبي.

وقال مصيلحي في مؤتمر صحفي عقده للرد على الاحتجاجات :“إنه سيسعى لحل كافة الأزمات ومناقشة أسباب الغضب الجماهيري، مؤكدًا أنه يتفهمه جيدًا“.

وتمسك الوزير المصري بقراره الذي أشعل فتيل الأزمة، معتبرًا أنه يهدف إلى كشف المتلاعبين بالدعم من خلال عمليات صرف خبز وهمية.

 ووعد مصيلحي بألا تمر 48 ساعة إلا بضبط المنظومة وحصول الجميع على حقوقه من الدعم، لافتًا إلى أن قراره السابق كشف عوارًا وبطاقات مزيفة في بعض المحافظات.

وتابع: ”لن أغادر الوزارة اليوم حتى التأكد من حل مشكلات الكارت الذهبي“.

وفي ذات السياق نفى مصيلحي تهديد 19 مليون مواطن من حذفهم من بطاقات الدعم على الخبز غير أنه عاد ليبرر قراره بأنه لن يتكاسل في أي لحظة عن أداء واجبه.

وأردف: ”ولكن لدينا مشكلات حقيقية يجث أن ننظر إليها ونضع أيدينا جميعًا مع بعض لإصلاح ما يمكن إصلاحه“، في إشارة إلى تمسكه بقراراه في الوقت الذي وعد بالنظر في مطالب المحتجين.

وفيما تحدثت تقارير صحفية مؤخرًا عن نية الدولة رفع الدعم تدريجيًا لتنفيذ إصلاحات في الاقتصاد المتداعي أكد وزير التموين المصري أنه لن يكون هناك زيادة في الدعم حتى 30 يونيو 2017.

وتحدث الوزير عن إهدار ملايين الجنيهات في منظومة الدعم حين لفت إلى أن ما تم إنفاقه على الخبز بالكارت الذهبى يقرب من 2 مليار جنيه بينهما 50% يتم صرفها بطريقة صحيحة والباقي خطًأ.

وتسبب قرار الحكومة المصرية بخفض حصة الفرد من أرغفة الخبز  من 5 إلى 3  في غضب عارم بعدد من المحافظات المصرية أطلق عليها البعض انتفاضة التموين وسط مخاوف من أن تكون التظاهرات باكورة لما أسموه بثورة الجياع نتيجة لارتفاع الأسعار وسوء الأحوال الاقتصادية للفئتين الفقيرة والمتوسطة.

وبينما يعتبر هذا التصريح الحكومي من المرات النادرة التي يرد فيها مسؤول على احتجاجات شعبية فإن هذه هي ثاني احتجاجات شعبية واسعة تشهدها مصر بعد تظاهرات سابقة من قِبل مواطنين بشأن أزمة الأدوية واختفاء حليب  الأطفال إذ هاجم المحتجون مخازن الشركة المصرية وقطعوا الطريق.

ونصّ قرار وزارة التموين بتعديل الكارت الذهبي في المخابز البلدية المدعومة والعاملة بمنظومة الخبز الجديدة في كافة المحافظات ليصبح 500 رغيف يوميًا كحد أقصى.

وينص القرار على تخفيض حصة المسجلين  بالكارت الذهبي بكل مخبز من ألف رغيف يوميًا إلى 500 وعليه وجب تخفيض حصة الأرغفة بكل أسرة مقيدة بالكارت وتخفيض حصص الخبز للمواطنين.

ويعتبر دعم الخبز مسألة حساسة في مصر حيث يحصل أكثر من 70 مليون على حصص من الدولة وقفز معدل التضخم الأساسي في البلاد إلى أكثر من 30% منذ حررت مصر سعر صرف عملتها في نوفمبر من أجل الفوز بقرض قيمته 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي لدعم برنامج التقشف الحكومي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com