بعد ارتفاع أسعارها إلى 30%.. شبح الإفلاس يطارد أسواق الملابس الجاهزة في مصر

بعد ارتفاع أسعارها إلى 30%.. شبح الإفلاس يطارد أسواق الملابس الجاهزة في مصر

المصدر: دعاء مهران – إرم نيوز

قال يحيي زنانيري، رئيس شعبة الملابس الجاهزة ورئيس لجنة الجمارك في الاتحاد العام للغرف التجارية: إن ثمة زيادة في أسعار الملابس تقترب من نسبة 30%، بسبب أزمة الدولار المستمرة بالإضافة إلى الارتفاع الكبير في سعر الأقمشة ومستلزمات الإنتاج، منوهًا إلى ضعف الإقبال نظرًا لارتفاع أسعار المعروضات التي تؤثر سلبًا على المستهلك المصري.

واعتبر زنانيري في تصريحات لـ ”إرم نيوز“ أن تهريب الملابس مشكلة رئيسية تؤدي إلى ركود حركة الملابس الجاهزة، الأمر الذي أثر على المنتج المصري.

وتواجه محال الملابس الجاهزة في مصر شبح الإفلاس، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع سعر الدولار الأمريكي وتراجع حركة الشراء نتيجة لتفاقم الأسعار، التي وصلت إليها البلاد إلى الضعف تقريبًا خلال الفترة الماضية.

وتحاول الحكومة المصرية  تدارك هذه المخاطر من خلال إجراءات تعلنها على فترات متباعدة، كان آخرها تخفيض سعر الدولار الجمركي لزيادة الإقبال على الاستيراد ومن ثم تخفيض الأسعار، حيث أعلن وزير المالية عمرو الجارحي أن سعر الدولار الجمركي سينخفض إلى 15.75 جنيه بدءًا من غد الأربعاء، مقارنة مع 16 جنيهًا حاليًا.

وأكد زنانيري أن هناك ركودًا كبيرًا يسود أسواق الملابس الجاهزة أدى إلى إغلاق 25% من تلك المحال، في حين تعاني محال أخرى شبه الإفلاس بسبب حالة الغلاء والركود.

وأضاف رئيس شعبة الملابس الجاهزة : “ أن الأزمة الاقتصادية عصفت بـ 40% من مصانع الملابس الجاهزة والتي توقفت تمامًا عن الإنتاج نتيجة ارتفاع سعر المواد الخام المستوردة من الخارج“، لافتًا إلى أن جميع مصانع الملابس الجاهزة خفضت إنتاجها إلى 80%.

من جانبه، كشف علي يوسف، صاحب محل للملابس الجاهزة، عن  وجود حالة ركود حتى خلال ”الأوكازيون“ الذي اقترب من الانتهاء خلال الفترة الحالية، مضيفًا أن المواطنين يكتفون بشراء السلع الغذائية على حساب الملابس، متوقعًا إغلاق أكثر من 50% من محال الملابس.

وأضاف يوسف لـ ”إرم نيوز“، أن أسعار الملابس ارتفعت أكثر من 35% عن العام الماضي، مشيرًا إلى أن أصحاب المحال اضطروا إلى رفع الأسعار، بسبب ارتفاع أسعار الملابس من المصانع وذلك لتحقيق هامش ربح، قائلًا: ”المحل أصبح مسرحًا للفرجة فقط“.

من جانبه، قال الدكتور مختار الشريف، الخبير الاقتصادي: إن محال الملابس الجاهزة استغلت ارتفاع الأسعار في البلاد ورفعت أسعارها بشكل غير مقبول، وهو ما أدى إلى حالة من الركود في حالة الشراء والبيع.

وأوضح أن حالة من الخوف تسود بين جميع تجار الجملة للملابس الجاهزة بسبب ارتفاع الأسعار والخوف من الإفلاس، متوقعًا ارتفاع نسبة إفلاس العديد من محال الملابس الجاهزة حال استمرت حالة الغلاء الموجودة في البلاد.

وكانت مصر قد فاجأت الأسواق في الثالث من نوفمبر الماضي عندما تخلت عن ربط الجنيه بالدولار الأمريكي، في إجراء يهدف لجذب تدفقات رأسمالية والقضاء على السوق السوداء التي كادت تحل محل البنوك.

وعاشت مصر في السنوات الماضية حالة تدهور اقتصادي، وسط تفاقم عجز الموازنة وارتفاع التضخم وتراجع إنتاج الشركات والمصانع وشحّ شديد في العملة الصعبة، في ظل غياب السياح والمستثمرين الأجانب وتراجع إيرادات قناة السويس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com