فتح أبواب الاستثمار للوافدين يثير حفيظة سعوديين

فتح أبواب الاستثمار للوافدين يثير حفيظة سعوديين

المصدر: الرياض - إرم نيوز

تعمل المملكة العربية السعودية على فتح باب الاستثمار للوافدين بمنحهم تسهيلات غير مسبوقة، وفق معايير محددة، في خطوة لمحاربة التستر التجاري وتشجيع رؤوس الأموال الأجنبية، وسط انتقادات من قبل مواطنين وإعلاميين يرون أن ”الاستثمار الأجنبي يجب أن يخضع لضوابط لمنع منافسته للمؤسسات المحلية“.

وقال وزير التجارة والاستثمار السعودي، ماجد القصبي، إن وزارته أعدت دراسة متكاملة تتضمن خططًا للسماح للوافدين بالاستثمار، ضمن ضوابط ومعايير محددة، ودفع ضريبة بشكل واضح من دون أن يضطر إلى التخفي.

وأضاف إن وزارته تهدف إلى استقطاب استثمارات أجنبية نوعية تخلق وظائف جديدة وتسهم في نقل المعرفة إلى السعودية؛ وفقًا لما نقلته صحيفة ”الحياة“ السعودية، اليوم الاثنين.

الاستثمار في السعودية

وسبق أن أشارت صحف محلية، نهاية العام الماضي، إلى أن الهيئة العامة السعودية للاستثمار، قررت مساواة المستثمر السعودي بالمستثمر الأجنبي، وإحداث نوع من التوازن في المعاملة بين الطرفين من قِبل الجهات الحكومية.

ومنذ العام 2014، تدرس الهيئة ضوابط نظام الاستثمار الأجنبي، بهدف جعل المستثمر الأجنبي يحظى بميزة تنافسية كبيرة.

وساعد التشجيع الرسمي للاستثمارات الأجنبية في السعودية، بانتعاش الكثير من المشاريع المتوسطة والصغيرة، إذ أقدم وافدون على فتح ورش ومحلات، في مهن يدوية بشكل رئيس.

كما كشفت بيانات ملكية المستثمرين الأجانب، نهاية العام الماضي، ارتفاع ملكيتهم في 55 شركة مدرجة في سوق الأسهم السعودية (تداول)، فيما تراجعت ملكيتهم في 51 شركة أخرى، ليسجلوا صافي شراء قوي 92.9 مليون ريال.

أهمية الاستثمار الأجنبي

وسبق أن أكد الكاتب السعودي، راشد الفوزان، أهمية دخول المستثمر الأجنبي للسوق السعودية للأسهم، لما يقدمه ذلك من ”وضع السوق السعودية أمام العالم ودخوله منصة المؤشرات الدولية.. (و) ضخ سيولة جديدة نأمل أن يكون من خلالها تعزيز الاستثمار المؤسسي، وتوسيع قاعدة السوق وبالتالي زيادة عدد المتداولين والمستثمرين وحلحلة السيطرة الفردية على السوق“.

وعوّل الفوزان على دخول المستثمر الأجنبي إلى السوق السعودية ”ليقدم لها ثقافة جديدة في الاستثمار والمتطلبات والمعرفة والخبرات، وهو من يملك الخبرة من خلال الأسواق الدولية التي يتعامل بها، كذلك سيكون للمستثمر الأجنبي دور مهم في حضوره من خلال رفع أداء الشركات ومن خلال المشاركة في الجمعيات العمومية أو الخيار الاستثماري بالبحث عن المعلومة التي تعزز استثماراته“.

وقال الفوزان إن فتح باب الاستثمار الأجنبي يساهم في أن ”لا يأتي لنا مستثمرون عابرون، وأقصد بهم المضاربين الذين لا يستثمرون ويركزون على المضاربة بأسلوب (اضرب واهرب)“.

امتعاض من بعض المواطنين

ولا ينظر بعض السعوديين بعين الرضا للتسهيلات الجديدة، إذ يرون في تلك المشاريع منافسة لمنشآت المواطن، بعد إقدام وافدين؛ غالبيتهم حرفيون، كانوا يعملون لدى أرباب عمل سعوديين، على افتتاح مشاريعهم الخاصة، واستطاعوا بموجبها استقدام عمالة إضافية.

ويشير إعلاميون سعوديون إلى أن مثل تلك المشاريع المتوسطة والصغيرة، لم تكن هي المستهدفة في فتح باب الاستثمار الأجنبي، وأنها لا تخدم الاقتصاد المحلي في توليد وظائف للمساهمة في الحد من البطالة بين السعوديين، التي تصل إلى حوالي 12%، كما يشككون في دورها في تعزيز التنافسية والإنتاج.

ويطالب البعض في تشديد ضوابط الاستثمار الأجنبي، ومراقبة التحويلات الخارجية، والاكتفاء بمنح التراخيص لمشاريع كبيرة كالمصانع المنتجة، والابتعاد عن فتح باب الاستثمار الأجنبي في الورش وسوق التجزئة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com