مسؤول سعودي: مشكلة البطالة ستحل بـ“سعودة“ 500 ألف وظيفة قيادية يشغلها وافدون 

مسؤول سعودي: مشكلة البطالة ستحل بـ“سعودة“ 500 ألف وظيفة قيادية يشغلها وافدون 

المصدر: الرياض - إرم نيوز

اعتبر نائب رئيس اللجنة السعودية لسوق العمل بمجلس الغرف السعودية مجد المحمدي، أن توظيف السعوديين في نحو 500 ألف وظيفة قيادية بالمملكة يشغلها وافدون، من شأنه أن يقضي على مشكلة البطالة لمدة 10 سنوات.

وأضاف المحمدي: “ في حال استبدال وظائف المسؤولين الوافدين من مديرين ورؤساء أقسام للسعوديين فإن ذلك من شأنه أن يقضي على البطالة السعودية لمدة 10 سنوات قادمة“.

ووفق صحيفة الـ“وطن“ السعودية، فإن المحمد وجه انتقادات إلى سياسة وزارة العمل، مستنداً أن الوزارة تنظر إلى الهرم الوظيفي من زاوية واحدة هي القاعدة دون أن تنظر إلى الهرم الوظيفي من زاوية الوظائف القيادية التي تتناسب مع مؤهلات السعوديين.

وأوضح أن هناك ما لا يقل عن 500 ألف وظيفة أجنبية من الممكن استغلالها لتوظيف المواطنين والمواطنات، منوهاً إلى أن عملية استبدال هذه الوظائف تتم عبر إيقاف هذه المهن من الاستقدام أو تجديد الإقامة، حيث يصرف للوافد مكافأة نهاية الخدمة لتكون شاغرة ومهيأة للسعودي.

وطالب المحمدي بضرورة ”سعودة“ مبيعات سوق الخضار بنسبة 100% خلال سنة، لكي يعطى صاحب العمل فرصة لتوظيف السعوديين والاستغناء عن الأجنبي.

وبلغ معدل البطالة خلال الربع الثالث من العام الماضي 12.1%، مرتفعا عن معدله في الربع الثاني من العام نفسه الذي سجل 11.6%.

امتعاض..

ويثير إقدام الكثير من الشركات والمؤسسات شبه الحكومية على تعيين أجانب في مناصب قيادية حساسة حفيظة شريحة واسعة من السعوديين.

ويتساءل الكاتب السعودي، خالد الوابل عن أسباب الظاهرة، والهدف منها، وإن كان تعيين الأجانب في مناصب قيادية يخدم التنمية في المملكة العربية السعودية، عبر ”نقل ثقافة عمل مختلفة وربما متقدمة“، في وقت تشكو فيه ”قيادات وطنية بنفس مستوى الأجنبي“ من غياب الفرص.

تجارب سعودية ناجحة

ويستعرض الكاتب في مقال نشرته صحيفة ”عكاظ“ السعودية، اليوم الخميس، تحت عنوان ”المدير الأجنبي.. وسيلة أم غاية؟“ جملة من التجارب السعودية الناجحة في القطاعين العام والخاص، بإدارات محلية؛ ومنها تجربة مؤسسة النقد العربي السعودي، التي يديرها شباب سعوديون منذ نشأتها.

كما يسلط الكاتب الضوء على تجربة الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، ومعهد الإدارة العامة، كمؤسسات تديرها كفاءات وطنية.

تهجم على الأجانب

ويوجه الوابل انتقادات لبعض المؤسسات التي تفضل تعيين مديرين أجانب، معتبرًا أن ”توظيف الأجنبي هو فقط كونه أجنبيًا، فتوظيفه ليس محددًا بمدة ولا ببرامج مثل برنامج (نقل المعرفة)، ولا بتهيئة قيادات وطنية لتحل محله عند مغادرته. وكأن وجود أجنبي في رأس الهرم سيحل جميع المشاكل“.

ويقول الكاتب: ”أتمنى أن أقرأ أو أسمع قصة نجاح واحدة خلف توظيف الأجنبي في مناصب قيادية. رغم ضخامة الراتب الذي يتقاضاه وما يحصل عليه من امتيازات. فالحاصل هو أن هذا المدير الأجنبي يستقطب أبناء جلدته ويوظفهم وهذا أقصى ما يقوم به“.

ويضيف إن ”الخلل.. في الأجنبي ما لا ترونه في السعودي، هو في طريقة أداء الشركة أو المؤسسة، فغياب المسار الوظيفي والمحسوبية والشللية في تعيين الولاءات على حساب الكفاءات هي المصيبة ولن يحلها وجود أجنبي“.

السعودة لا تُطبق على المناصب القيادية

ويرى الكاتب في ختام مقاله، أن برامج المملكة الهادفة إلى توطين الوظائف و“السعودة“ لا تنطبق على المناصب القيادية؛ مؤكدًا: ”كنا نطالب بسعودة الوظائف الصغيرة واليوم نرى الأجنبي يزاحم السعودي في الوظائف القيادية“.

امتعاض في تويتر

وأثار طرح الوابل الكثير من الجدل في موقع تويتر للتواصل الاجتماعي، وعبر مغردون عن امتعاضهم من استمرار تهميش الكفاءات المحلية؛ وعلق مغرد يدعى، سعد الحديثي، إنه ”بسبب هذه التعيينات فان كفاءات سعودية تنحت عن المنصب أو خرجت من المؤسسة“.

وقال تركي صالح العياده إن ”كون السوق السعودية سوق حرة، لا يعني إهمال الإنسان السعودي والتفريط فيه والإضرار بمصلحته كمواطن له حقوق وأولويات على غيره من الأجانب“.

وأضاف آخر: ”عملوا على إقناعنا بأن السعودي لا فائدة منه حتى اقتنعنا، حتى جاءنا من جلدتنا من يقول بان إنتاجيته في اليوم ساعة فقط“.

وتعكس آراء الكثير من الكتاب والإعلاميين السعوديين، امتعاضًا شعبيًا من الوافدين، ومطالبات بالتضييق عليهم، وتعزيز قرارات السعودة والتوطين. وكثيرًا ما تتطرق الصحف المحلية إلى اتهام الوافدين بالتسبب في ارتفاع نسبة البطالة، واعتبارهم السبب في تردي أوضاع السعوديين، وفقرهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com