مطالبات سعودية بإنقاذ مشاريع عملاقة بعد تعثرها لأعوام

مطالبات سعودية بإنقاذ مشاريع عملاقة بعد تعثرها لأعوام

المصدر: ريمون القس - إرم نيوز

ارتفعت في الآونة الأخيرة حدة الأصوات المنتقدة لظاهرة تعثر المشاريع العملاقة في السعودية، في ظل تأخر إنجازها لأعوام، لتبرز دعوات يطلقها مثقفون واقتصاديون سعوديون بين الحين والآخر تطالب بإنقاذ تلك المشاريع، لتأخذ دورها في تنمية الاقتصاد والمجتمع.

ويأتي على رأس تلك المشاريع المتعثرة، مشروع ”مدينة الملك فيصل لخدمة المناطق الجنوبية“ التي من المفترض أن توفر الخدمات الطبية لأهالي مناطق عسير والباحة وجازان ونجران النائية.

وتعثر المشروع منذ حوالي ثمانية أعوام، رغم رصد 4.2 مليار ريال (حوالي 1.12 مليار دولار) لإنشائها، وتحتوي المدينة على 1350 سريرًا، وتشتمل على مستشفى تخصصي ومراكز للعيون والأورام والقلب والعلوم العصبية وغيرها من التخصصات النادرة مثل العلاج الطبيعي والتأهيل.

ويرى الكاتب السعودي، محمد عبدالله الحميد، أن المدينة الطبية ”حلم لو تحقق لاستراح المرضى الجنوبيون من الرحلات اليومية إلى مناطق أخرى تتوافر بها الخدمات الطبية في الداخل والخارج“.

ويقول الكاتب في مقال نشرته صحيفة ”الوطن“ السعودية، يوم الأحد، إن ”المشروع لا يزال تحت الإنشاء، وهو شبه متوقف لعجز بميزانيته وتخفيض بعض اعتماداته وقصقصتها سنة بعد أخرى كالاكتفاء ببرج واحد بدلًا من اثنين، والله أعلم بمصير بقية المراحل“.

ويرجع الكاتب أسباب التعثر إلى ”تعاقب أربعة مديرين للمشروع بعضهم غير متفرغ لانشغاله بأعمال أخرى كالمدير الحالي المكلف بإدارة مدينة الملك عبد الله بمكة المكرمة“.

ويطالب الكاتب في ختام مقاله موجهًا خطابه لوزير الصحة السعودي، توفيق الربيعة ”بتدارك الوضع والإبقاء على المدينة وفق ما اعتمد لها، وإشراك القطاع الخاص للاستثمار وفق توجيهات الوزارة، إضافة إلى تعيين مدير تنفيذي متفرغ يتابع المشروع حتى النهاية“، مشيرًا إلى أن ”المدينة لا تخص منطقة عسير وحدها، بل هي لمناطق أربع كما هو واضح من أمر اعتمادها“.

مطار الملك عبدالعزيز الجديد في جدة

كما يطال التعثر مشروع ”مطار الملك عبد العزيز الجديد“ في جدة، غرب المملكة، إذ تأخر تسليمه أكثر من أربعة أعوام، في ظل تأكيدات مسؤولين على تنفيذ النسبة الأكبر منه، ليدخل في نطاق التشغيل التجريبي نهاية العام الحالي.

إلا أن وسائل إعلام محلية لا تعبر عن تفاؤلها إزاء الموعد، معتبرة أن ”التلكؤ في تنفيذ المشروع يضر بسمعة المملكة“.

أنفاق جدة

ولم يزل أهالي جدة بانتظار موعد تشطيبات أنفاق طرقاتها الحيوية، وأبرزها نفق تقاطع شارع فلسطين مع شارع الأندلس.

وسبق أن أشارت صحيفة ”المدينة“ المحلية، نهاية العام الماضي، إلى أن المشكلة تكمن في ”أن سير العمل فيه بطيء كأنه سلحفاة تقطع صحراء شاسعة“.

جسر طريق الحرمين

ورغم تنفيذ بعض أجزاء مشروع ”جسر طريق الملك عبدالله“ المتفرع من طريق الحرمين السريع، إلا أن الجزء الأهم الذي يسمح للمركبات بالخروج من الجهة الغربية لطريق الحرمين إلى الطريق نفسه، لم ينته.

ويتسبب التأخر في تسليم المشروع بازدحام مروري خانق في حي السليمانية المجاور، وجامعة الملك عبدالعزيز، رغم أن موعد تسليمه مضى عليه ثلاثة أعوام.

ويرى إعلاميون سعوديون أن تأخير تنفيذ تلك المشروعات الحيوية يتسبب في ”إحالة حياة الناس إلى ضنك مستمر وضيق شديد، وما يزيد البؤس بؤسًا غياب مواعيد دقيقة يتطلع الناس إلى بلوغها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com