ما هي المكاسب التي ستحقق في حال فتح الحدود بين الجزائر والمغرب؟

ما هي المكاسب التي ستحقق في حال فتح الحدود بين الجزائر والمغرب؟

المصدر: إرم نيوز- حنين الوعري

يؤذن فتح الحدود البرية المغلقة بين المغرب والجزائر،  ببداية عهد جديد من التعاون الاقتصادي،  إذا ما حصل ذلك في محاكاة لتجربة الصين والهند اللتان عززتا علاقاتهما التجارية على الرغم من النزاعات الحدودية المعلقة.

وأشار فرانسيس غيليس، الباحث  المساعد الأول في مركز برشلونة للدراسات الدولية، لذلك في ورقة بحثية نشرها الموقع الإلكتروني لمركز برشلونة للشؤون الدولية ”CIDOB“ مؤخراً.

وجاء في دراسته، ”سيطر على شمال أفريقيا لجيلين متعاقبين عدد من المخاوف نتج عنها تجميد العلاقات بين المغرب والجزائر، وأغلقت الحدود بين القوى المتناحرة في شمال غرب أفريقيا منذ عام 1994″.

وأضاف أن ”الوضع أكثر غرابة، إذا أخذنا بعين الاعتبار أن دول المغرب الأقصى في حال أفضل بكثير، من معظم نظرائهم العرب، ما عدا دول الخليج الغنية بالنفط، وعلى الرغم من تكاملهم الاقتصادي، وروابطهم التاريخية واللغوية والإنسانية المشتركة، إلا أن منطقة المغرب العربي تعد إحدى أقل المناطق اندماجًا في العالم، ويرجع ذلك جزئيًا إلى الحدود المغلقة بين المغرب والجزائر“.

ويصرغيليس على أن التكامل بين اقتصادي المغرب والجزائر يمكن أن يكون مفيدًا لكلا البلدين، لو أن حدودهما مفتوحتان أمام التجارة، وهو يذكر على سبيل المثال صناعة الأسمدة المزدهرة في المغرب التي يمكنها الاستفادة من الغاز الجزائري، بينما تستفيد الجزائر من مغذي المحاصيل الزراعية المغربي.

وذكر الباحث أنه ”على الرغم من أن صناعة الأسمدة تطلب كميات كبيرة من الطاقة والغاز الجزائري الذي يعد أرخص المواد الأولية، إلا أن الرباط اشترت الحد الأدنى من الطاقة من جارتها على الرغم من وجود خط أنابيب ينقل الغاز الجزائري عبر المغرب إلى شبه الجزيرة الإيبيرية منذ عام 1996“.

وأضاف الباحث أن ”بإمكان المغرب تزويد الجزائر بمواد غذائية ومجموعة من السلع المصنعة، وأكد على أن أصحاب المشاريع الخاصة في كلا البلدين سيستفيدون سريعًا من حرية الحركة بين البلدين إن أعيد فتح الحدود.

واستشهد غيليس، بتصريحات أخيرة أدلى بها الأخضر الإبراهيمي، وزير الخارجية الجزائري السابق للفترة ما بين عام 1991 و1993، عندما أشار أنه يجب على المغرب والجزائر أن يحذوا حذو الصين والهند.

وأكد الأخضر الإبراهيمي، خلال مؤتمر عقد مؤخرًا حول الشؤون العربية في الجزائر العاصمة، أنه ينبغي على الجزائر والمغرب البدء بالتحدث مع بعضهما بجدية، لافتاً إلى التوسع الكبير في العلاقات بين الصين والهند اللتان كانتا عدوتان في السابق وخاضا حربًا مريرة عام 1962 عندما استولت الصين على الأراضي الحدودية في جبال الهمالايا المتنازع عليها مع الهند.

وعلى الرغم من أن العملاقين الآسيويين فشلا في التوصل إلى اتفاق  بشأن النزاع الإقليمي، إلا أنهما عملا على زيادة العلاقات الاقتصادية الثنائية بين البلدين، ويشير غيليس هنا إلى أن التدفقات التجارية تزايدت بشكل كبير ويتوقع أن تزيد أكثر فأكثر خلال السنوات القادمة.

ويرجح غيليس أنه ”ربما حان الوقت لتضع كل من الجزائر والمغرب نزاعهما حول الصحراء جانبًا، ويركزان على إعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية كما فعلت الصين والهند، وهذا من شأنه أن يكون مفيدًا للجميع في منطقة المغرب العربي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com