تقرير: السعودية تواجه تحديات اقتصادية أكثر من نظيراتها الخليجية

تقرير: السعودية تواجه تحديات اقتصادية أكثر من نظيراتها الخليجية

المصدر: الرياض - إرم نيوز

لفت تقرير اقتصادي بحثي، اليوم الإثنين، إلى أن السياسة التي تتبعها الحكومة السعودية لخفض المصروفات، عبر خفض انخفاض الاستثمارات الحكومية في المملكة، سيضع ضغوطاً على النمو في المدى المتوسط، ما يجعلها تواجه تحديات أصعب من دول خليجية مجاورة.

وذكر تقرير أصدرته شركة ”فيش“ لإدارة الأصول، أن تدابير التقشف والخصخصة والضرائب المطبقة في المملكة لن تكفي لخفض العجز إلى المستوى المطلوب في الإطار الزمني المحدد.

ومنح تقرير الائتمان تصنيف (A-) للائتمان السيادي للسعودية، متوقعاً أن يخضع هذا التصنيف للمملكة لتخفيض بنسبة 1 – 2 درجة على مدى الأشهر الـ 18 المقبلة من قبل وكالات التصنيف.

وتابع التقرير: ”سيتم تعزيز هذا الاحتمال إذا ما حدث تباطؤ في انتعاش أسعار النفط، أو بوجود دلائل تشير إلى أن الإصلاحات المحلية تستنفذ وقتاً أطول مما اتفق عليه في الجدول الزمني“.

وتعاني السعودية من ضغوطات هبوط أسعار النفط الخام عالمياً، ما دفعها لإصدار سندات دولية، والسحب من احتياطات النقد الأجنبي خلال العامين الماضيين.

وأضاف التقرير، أنه مقارنةً بدول خليجية أخرى، فإن السعودية تواجه تحديات أكبر، فقد بلغ النفط في العام 2015 نحو 95 دولارا، كسعر تعادل مالي، مقابل سعر متوسط قدره 74 دولارا لنظرائه.

وقال ”بيتر جاغلي“، المدير المتقدم للمحفظة الاستثمارية وإدارة البحوث لشركة ”فيش لإدارة الأصول“: ”على الرغم من الضغوطات الناتجة عن تصنيفها الائتماني، تحتفظ المملكة بعددٍ من نقاط القوة الرئيسة، فهي تمتلك احتياطيا نفطيا مرتفعا بشكل استثنائي وتمكنت كالعادة من التأثير على العرض والأسعار في السوق العالمية، كونها أكبر منتج للنفط في العالم، يغطي احتياطي البلاد من النفط 70 عاماً على الأقل، وهي فترة لا يستهان بها من الناحية الاقتصادية“.

وأضاف ”جاغلي“ وفق التقرير: ”يمنح احتياطي العملات الأجنبية المرتفع السعودية مرونة عالية، في الوقت عينه الذي تتكبد فيه الحكومة مستوى منخفضا نسبيا من الديون“.

وتراجعت الأصول الاحتياطية الأجنبية لمؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي)، بنسبة 1.3% خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي، إلى 2.080 تريليون ريال (554.8 مليار دولار)، مقابل 2.108 تريليون ريال (562.2 مليار دولار) في أغسطس/آب الذي سبقه.

ووفقاً للإحصاءات الشهرية للمؤسسة والمعلنة على موقعها الإلكتروني، تراجعت الاحتياطيات السعودية في سبتمبر/ أيلول بنسبة 15% على أساس سنوي، هبوطاً من 2.454 تريليون ريال (654.5 مليار دولار) في سبتمبر/أيلول 2015.

وتابع جاغلي: ”تتمتع المملكة بالاستقرار على صعيد النظام المصرفي والرسملة، على الرغم من ارتفاع معدلات العجز في سداد الائتمان، وبوجود علاقة قوية ما بين الحكومة والبنوك، ولربما الأهم من ذلك يكمن في تدابير خفض التكاليف وإعادة الهيكلة الشاملة النابعة من رؤية 2030 وخطة التحول الوطنية التي ستلعب دوراً حيوياً في التنويع الاقتصادي“.

وشركة ”فيش“ لإدارة الأصول، ومقرها زيورخ، هي إحدى أهم شركات تحليل الائتمان والمتخصصة في السندات القابلة للتحويل على مستوى العالم، وتدير أصولاً بقيمة 9.4 مليار دولار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com