تخبّط حول تطبيق الضريبة التصاعدية في مصر.. فهل تكون تنازلية؟ – إرم نيوز‬‎

تخبّط حول تطبيق الضريبة التصاعدية في مصر.. فهل تكون تنازلية؟

تخبّط حول تطبيق الضريبة التصاعدية في مصر.. فهل تكون تنازلية؟

المصدر: شوقي عصام - إرم نيوز

تعمل وزارة المالية المصرية في الفترة الحالية، على إنجاز مشروع قانون يفرض ضرائب تصاعدية؛ إذ تعمل على الانتهاء من دراسات تضع التصور النهائي لمشروع القانون الذي ستحيله الحكومة إلى مجلس النواب، خلال الأسابيع المقبلة.

ويهدف مشروع القانون إلى إصلاح النظام الضريبي، في إطار برنامج العدالة الانتقالية الذي تضمنه الدستور، مستهدفًا خصوصًا ضبط التهرب الضريبي، الذي ينحصر بشكل أكبر في قطاع رجال الأعمال والمستثمرين.

وتسببت الضريبة التي تهدف الدولة إلى تطبيقها في وجود جدل حول النظام الذي سيتم تطبيقه من خلال شرائح ضريبية، إذ يميل عدد من الدراسات إلى أن تكون الضريبة التصاعدية المنتظرة ”تنازلية“، كلما زادت الأرباح، على عكس النظام المعمول به في الكثير من الدول، التي تطبق هذا القانون.

وذلك بأن تبدأ الضريبة بخصم 25% من الأرباح السنوية، وتنخفض بحسب الشرائح التصاعدية بنسبة 5% لكل شريحة، في حين تناقضت دراسات أخرى حول هذا التوجه؛ لما في ذلك من خلل بالنظام الضريبي العام، والخروج من فلسفة القانون، سواء كانت محليًّا أو المعروف به عالميًّا، الأمر الذي قد يحدث خللاً اجتماعيًّا واقتصاديًّا.

وأرجعت دراسة بوزارة المالية، حول مشروع قانون الضريبة التصاعدية، سبب النزول بالتحصيل الضريبي كلما ارتفعت الأرباح أو الدخل، وذلك حرصًا على جذب المستثمرين وعدم هروب رجال الأعمال من ضخ أموالهم لإقامة مشروعات في مصر، إذا تم العمل على ضريبة تكون شريحتها الأكثر استهدافًا للأعلى دخلاً، بينما جاءت دراسة أخرى متناقضة تنص على ضرورة العمل بشكل تدريجي من قانون الضريبة التصاعدية، وتعديله بحسب تحسن الأوضاع الاقتصادية ومدى ضخ الاستثمارات الأجنبية من الخارج، باللجوء إلى القوانين الضريبية التي استخدمت من الدول المحيطة في المنطقة، ثم تحديثه وتطويره مع تحسن الأوضاع الاستثمارية.

وتمسكت دراسة ثالثة في هذا السياق، بضرورة زيادة نسب الخصم الضريبي، التي سيتم الرهان عليها في السنوات الثلاث الأولى في التطبيق على الأقل دخلاً، الذين سيخضعون لهذه الضريبة، مع الحرص على وضع مواد تقود لمعالجة الاختلالات في ضريبة الدخل وعمل توازن في التعامل مع ضريبة القيمة المضافة، التي تم إقرارها من شهرين، وإعطاء المساحة التي تعطي انضباطًا من جهة أخرى، للقانون المنتظر الخاص بقانون محاسبة المشروعات الصغيرة.

ويرى مراقبون أن الشكل الذي تعمل عليه الحكومة من ضريبة تصاعدية قد يجعلها ضريبة عامة، وليست مستهدفة لرجال الأعمال والمستثمرين، وأنها قد تطال العاملين والموظفين العاديين، وأنها بهذا الشكل تفرغت من هدفها من ناحية، ومن ناحية أخرى قد تحدث تضاربًا بالنظام الضريبي القائم، في ظلّ أن الضريبة التصاعدية تخضع عالميًّا لفلسفة استهداف من هم أثرياء أو دخولهم عالية.

وشدّد مراقبون على ضرورة اصطحاب النظام الضريبي لقاعدة بيانات جديدة، لاسيما المشروعات الكبرى والكيانات والشركات الاقتصادية لمنع التهربات الضريبية، التي تلجأ إليها هذه الكيانات من خلال الأعمال الاجتماعية والخيرية، التي تم تحويلها من إعفاء جزئي إلى تهرب ضريبي كامل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com