الجزائر.. أرقام جديدة تعزّز المخاوف من نضوب احتياطي النقد الأجنبي

الجزائر.. أرقام جديدة تعزّز المخاوف من نضوب احتياطي النقد الأجنبي

سجلت الجزائر انخفاضًا في احتياطي النقد الأجنبي بتراجع قدره 7 مليارات دولار في الربع الثالث ليتوقف عند حدود 121.9 مليار دولار.

ويؤشر هذا التراجع على استنزاف العملة الصعبة بفعل انهيار أسعار النفط في السوق العالمية، وتراجع إيرادات الخزينة العامة التي يعتمد على عائدات البترول بنحو 94%.

وأعلن محافظ بنك الجزائر المركزي محمد لوكال، أن احتياطي الصرف للجزائر وصل إلى 121,9 مليار دولار في نهاية سبتمبر أيلول 2016، مقابل 129 مليار دولار حتى نهاية يونيو حزيران 2016.

وأبرز المسؤول المالي في اجتماع اليوم الأربعاء مع لجنة المالية والموازنة العامة بالبرلمان ضمن تحضيرات الحكومة لعرض مشروع قانون موازنة 2017، أن احتياطات الجزائر الخارجية كانت تقدر بـ144.1 مليار دولار نهاية 2015.

وتراجعت احتياطات النقد الأجنبي بـ22.2 مليار دولار خلال 9 أشهر الأولى من العام الجاري، وهو أعلى معدل تراجع منذ 15 عاما.

وتوقع مراقبون أن ينهار الاحتياطي النقدي مع نهاية العام الجاري إلى حدود 116 مليار دولار على أن يواصل انخفاضه إلى غاية 111 مليار دولار مع حلول 2019.

وتعهد رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال بأن تبذل الحكومة مجهودات للعمل على كبح تهاوي احتياطي الصرف إلى ما دون مائة مليار دولار في كل الظروف.

بدوره، قال الخبير الاقتصادي الهادي خالدي وهو وزير سابق لعدة سنوات في حكومة عبد العزيز بوتفيلقة، إن الحديث عن نضوب احتياطي الصرف الجزائري سابق لأوانه في ظل عدم وضوح الإجراءات التي ستعتمدها السلطات لمواجهة الظرف الاقتصادي الراهن.

وأفاد خالدي في تصريحات لــ”إرم نيوز” تعليقًا على استهلاك ما يقارب من 7 مليارات دولار في ظرف ثلاثة شهور، أن الأرقام المتوفرة لا تكشف لنا حجم الاستهلاك من احتياطي الصرف في الظروف العادية ولذلك، من الصعب التكهن – وفق رأيه-بنضوب احتياطي الصرف.

وأشار خالدي إلى أن الظرف الاقتصادي الحالي صعب، في ظل تسجيل عجز بالميزان التجاري بنحو 17 مليار دولار، داعيًا إلى الشروع في مخطط حكومي استعجالي لتنويع الاقتصاد وخلق فرص وطاقات بديلة للنفط.

ويعتقد أستاذ الاقتصاد بجامعة الجزائر أن مجرد الانشغال بسعر النفط وتداعياته على الواقع التنموي للبلاد يشكل أداة كابحة لأي تقدم في مجالات التنمية المختلفة.