الإمارات.. “حاضنة المال والأعمال” تواجه بطالة 40 ألف من مواطنيها

الإمارات.. “حاضنة المال والأعمال” تواجه بطالة 40 ألف من مواطنيها

تسعى  الإمارات العربية المتحدة، التي تضم وافدين من أكثر من 100 دولة، لإبجاد حلول عملية لمواطنيها العاطلين عن العمل، عبر رفع نسبة التوطين في القطاع الخاص.

ونقلت وكالة الأناضول للأنباء، تصريحات قالت إنها تعود لمسؤولين وخبراء، أن نسبة البطالة بين المواطنين ترواحت بين 11- 13% من إجمالي القوى العاملة.

وأوضحوا أن عدد العاطلين عن العمل من المواطنين، وصل إلى 40 ألف عاطل، من إجمالي 300 ألف مواطن قادر على العمل.

وبحسب بيانات وزارة الموارد البشرية والتوطين الإماراتية “المعنية بشؤون العمل والعمال في البلاد”، شهد سوق العمل زيادة في معدل العمالة بنحو 6% خلال العام المنصرم (2015)، مقارنة بالعام السابق عليه.

وتجاوز المجموع الكلي للعمالة الأجنبية في البلاد، “4.7 مليون عامل”، وهو ما لم تشهده السوق الإماراتية على مدار 45 عاماً الماضية.

بطالة وجاذبية وحلول

وقال الخبير العمالي صلاح الأنصاري في اتصال هاتفي مع الأناضول: “تصل نسبة البطالة على مستوى إمارات الدولة السبعة نحو 11%، وتعتبر أقل من المعدلات المتعارف عليها بين الدول العربية، وفق آخر تقديرات منظمة العمل الدولية”.

وأضاف الأنصاري: “هناك العديد من الحلول لتقليل معدلات البطالة في الإمارات، التي تعتبر أكثر الدول المستقبلة للأيدي العاملة، أهمها (ضبط وتقنين سياسات استقدام العمالة الأجنبية)، إضافة إلى استحداث قوانين وتشريعات (تلزم) القطاع الخاص بنسب أكبر للتوطين”.

وخلال السنوات الأخيرة، تحولت الإمارات إلى سوق جاذبة للاستثمارات، وكذلك للأيدي العاملة، وشجعت – مثلها في ذلك مثل الدول الأخرى الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي – موجة الهجرة إليها من كل أنحاء العالم.

وتمثل العمالة الأجنبية جزءاً كبيراً من الطاقة العمالية في الإمارات، وتجذبهم فرص العمل والمشاريع والأنشطة الاقتصادية المتنوعة.

ويشكل الأجانب نحو 86% من السكان البالغ عددهم 9.5 مليون نسمة تقريباً في الإمارات، وينتمي الكثيرون منهم إلى بلدان جنوب آسيا مثل: الهند وباكستان وبنغلاديش، وفق وزارة الموارد البشرية والتوطين.

تراجع أسعار وعوامل

وقال الخبير الاقتصادي العراقي المقيم في الإمارات، وضاح ألطه للأناضول، إن انخفاض أسعار النفط، ترك آثراً واضحاً على خطط التوظيف عموماً في الخليج، ولا سيما في الإمارات، “لكن لا تزال خطط التوطين تسير بخطى منتظمة”.

ووفق بيانات منظمة العمل الدولية، فإن إجمالي عدد فرص العمل التي يجب توفيرها في الإمارات بين 2015 و2020 نحو 294 ألف فرصة عمل (تتضمن وظائف الأجانب).

وتابع “ألطه”: “من المتوقع في حال استمرار تراجع العوائد النفطية، أن تتجه بعض الشركات الإماراتية إلى تبني إجراءات أكثر صرامة عند وضع ميزانياتها.. وهناك انخفاض بالفعل لمستويات التوظيف وخاصة في قطاعات النفط والغاز والتشييد والبناء”.

وعرضت ورقة عمل أصدرتها جامعة الإمارات للشؤون الأكاديمية في إبريل/ نيسان الماضي، سبعة أسباب وراء ما وصفته بـ “تزايد معدل البطالة بين الشباب من مواطني الإمارات”.

وتتمثل الأسباب بحالة الركود الاقتصادي العالمي، وانعكاساته على الاقتصاد المحلي، كذلك ارتفاع معدلات النمو السكاني دون خلق واستحداث فرص عمل جديدة.

ومن الأسباب أيضاً، عدم مواكبة التعليم “في بعض الأحيان” للتطور التكنولوجي، وغياب التنسيق بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، وعدم وجود ضوابط تحد من تعدد جهات الاستقطاب.

ويعتبر من أهم الأسباب في تزايد نسب البطالة، عدم مساهمة القطاع الخاص بشكل كبير، ولاسيما شبه الحكومي، في استيعاب الخريجين المواطنين، وكذلك ضعف مساهمة قوة العمل الخاصة بالمواطنين في وظائف القطاع الخاص، إذ لا تتخطى 7%، بحسب ورقة العمل.