سوق العقارات في دبي ينتفض بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

سوق العقارات في دبي ينتفض بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

 انتفض السوق العقاري في دبي بعد عودة المشترين الجادين إلى السوق، بسبب البدائل التي قدمتها الإمارة للمستثمرين القلقين في القطاع على خلفية انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بحسب رئيس مجلس إدارة شركة النخيل العقارية علي الرشيد لوتاه.

وقال لوتاه في بمقابلة صحفية في سنغافورة “اعتقد بأن الأسوأ قد انقضى، دبي في نمو متزايد ونحن نرى المزيد من الطلبات العقارية الجادة وهذه إشارة على تحسن الأوضاع. إن السوق العقاري ما زال في مرحلة النضح ونرى الكثير من الحذر لدى المستثمرين وليس المضاربين”.

وفقا لبيانات دائرة الأراضي في دبي، فإن قيمة المبيعات العقارية في الإمارات انخفضت لأكثر من 30% خلال السبعة اشهر الأولى من هذا العام، تزامنت مع ركود أسعار النفط التي أدت إلى تباطؤ نمو الاقتصاد في دول الخليج العربي.

ويرى محللون عقاريون ومنهم جيسي داونز المدير الإداري لشركة فيدار للدراسات العقارية، أن السوق العقاري إما أن يضمحل أو يزداد تباطؤاً في العام 2017 ، مع توقع انخفاض بنسبة 10% بعد انخفاضها بنسبة 7% خلال العام الحالي، وفق ما نشرته وكالة بلومبيرغ.

ويقوم لوتاه بجولة خارجية تهدف إلى تسويق مشاريع شركة النخيل 360 ومشاريع أبراج النخيل للمستثمرين. فقد تم بيع حوالي نصف الشقق البالغ عددها 504 في الفندق والبرج السكني المؤلف من 52 طابقاً، منذ أن تم عرضها للبيع قبل عامين. حيث سيتم إشغال الطوابق الثمانية عشر السفلية كفندق فخم تحت العلامة التجارية العالمية “سانت ريجيس”.

وأشار لوتاه إلى إن أكبر مجموعة من حصص مشاريع مؤسسة النخيل يمتلكها مشترون من دول مجلس التعاون الخليجي ومن ضمنها السعودية، الكويت وقطر. بينما تأتي المجموعة الثانية من الهند ثم بريطانيا. حيث يبحث المستثمرون عن بدائل أخرى للاستثمار العقاري غير بريطانيا خاصة بعد نتيجة الاستفتاء الشعبي حول الخروج من الاتحاد الأوروبي،  ومن هذه البدائل مدينة دبي.

وقال لوتاه  “إن انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد يكون أمراً إيجابياً، فالأشخاص الذين يبحثون عن أفضل العوائد لاستثماراتهم عليهم الانتقاء واختيار الأفضل وربما البحث عن فرصة أخرى. وبسبب علاقات دبي والإمارات العربية المتحدة الجيدة مع بريطانيا، فقد كانت دبي هي البديل الأقرب”.

وبعد انهيار الملكية في دبي العام 2008، عملت مؤسسة النخيل التي تسيطر عليها الدولة على إعادة هيكلة شاملة لكافة مشاريع المؤسسة. فقد انتعشت المؤسسة من خسائرها من خلال زيادة الإيرادات المتكررة من الفنادق ومنافذ بيع التجزئة فضلاً عن التطورات العديدة التي أدخلتها على مشروع جزيرة النخيل الجميره وغيرها من المشاريع الأخرى. واستطاع المطورون العقاريون تحقيق أهداف خطة العمل قبل عامين من موعدها النهائي وأصبحت المؤسسة خالية من الديون في شهر آب من عام 2016.

وقال لوتاه “لقد كان هذا افضل جزء، فلم يكن من السهل العمل في ظل ظروف إعادة الهيكلة، خاصة عندما توجب علينا التعامل مع  أكثر من 30 بنكا”. وتخطط الشركة الآن لمضاعفة محفظة إيراداتها المتكررة حتى اربع مرات تقريبا لتصل إلى 2 مليار دولارعلى مدى الخمس سنوات القادمة. كما تخطط لتوسيع أعمالها في مجال بيع التجزئة إلى 17 مليون قدم مربع (حوالي 1.6 مليون متر مربع) بحلول عام 2020 زيادة من 4 ملايين قدم مربع حالياً.

وأضاف لوتاه  “إن مشروع النخيل 360 هو عبارة عن توأم من الأبراج يحتوي على فندق وشقق سكنية وسيبدأ مبيعاته في الربع الأول من عام 2017. كما يحتوي المشروع على 55 من محلات البيع الفندقي الفخمة في كلا البرجين. إضافة إلى احتواء المشروع على 252 من الشقق الفندقية الراقية وست شقق طابقية مزدوجة”.