“إنتاجية الموظف” و”إفلاس السعودية” يشعلان الجدل في المملكة

“إنتاجية الموظف” و”إفلاس السعودية” يشعلان الجدل في المملكة

قال وزير الخدمة المدنية خالد العرج، إن إنتاجية الموظف الحكومي السعودي لا تزيد على “ساعة واحدة” في اليوم، مستنداً إلى دراسات أعدت حول هذا الموضوع.

وكشف العرج، خلال لقاء متلفز على قناة “ام بي سي” السعودية، أمس الأربعاء، مع وزير المالية إبراهيم العساف ونائب وزير الاقتصاد والتخطيط محمد التويجري، أنه تم إلغاء 21 بدلاً ومكافآت أخرى، مع تخفيض وإضافة ضوابط لـ25 بدلاً ومكافآة، وإيقاف 5 مكافآت أخرى.

وأثارت تصريحات العرج جدلاً واسعاً على موقع التواصل الاجتماعي وخاصة “تويتر” حيث طالب المغردون الوزير بإثبات ضعف إنتاجية الموظف الحكومي، ووضع الحلول لزيادة الإنتاجية بدلاً من إلقاء اللوم على الموظفين، بحسب ما ورد على تويتر.

ونشر أحد المغردين على حسابه ضمن هاشتاغ “#ساعة_واحدة_انتاجية_الموظف_الحكومي” “طيب، خلوه يوقع انصراف الساعه ٩، ليش ساجنينه بقية الوقت!”.

وعلق مغرد آخر على تصريحات العرج مغرداً “موظفو #الخدمة_المدنية في #السعودية مليون و100ألف عدد #المدرسين 530ألف هل هناك دراسة(علمية)تزعم أن #انتاجيه_الموظف_ساعه_فقط وتتجاهل هؤلاء؟”.

إجراءات لتجنب الإفلاس..

من جانبه، قال نائب وزير الاقتصاد السعودي محمد التويجري، إن بلاده كانت عرضة للإفلاس خلال 3 سنوات، في حال لم يتم اتخاذ إجراءات تقشف وخفض النفقات الجارية.

وأضاف التويجري في ذات المقابلة المتلفزة، “لو استمر سعر برميل النفط عند 40 – 50 دولاراً، ولم يتم اتخاذ إجراءات وقرارات اقتصادية لترشيد الإنفاق، فإن إفلاس المملكة أمر حتمي خلال 3 – 4 سنوات”.

ونتيجة تراجع أسعار النفط، لجأت السعودية لخفض الدعم عن الطاقة والمياه والكهرباء نهاية العام الماضي.

وخفضت الشهر الجاري، بدلات وعلاوات موظفي الدولة، وخفضت من رواتب الوزراء بنسبة 20%، ومكافآت أعضاء مجلس الشورى بنسبة 15% في محاولة لترشيد الإنفاق.

استمرار الربط..

إلى ذلك، قال وزير المالية السعودي إبراهيم العساف، في المقابلة ذاتها، إنه لا نية لتغيير سعر صرف الريال مقابل الدولار.

والريال السعودي مرتبط بالدولار الأمريكي، عند سعر 3.75 ريال منذ أكثر من 30 عاماً.

وأضاف العساف، أن تمويل العجز في الميزانية، تم من خلال الطرق المعروفة بالاقتراض داخلياً وخارجياً، وإصدار سندات، كاشفاً عن خطة لإصدار صكوك في وقت لاحق.

وأعلنت السعودية موازنة تتضمن عجزاً يبلغ 87 مليار دولار أمريكي للسنة المالية الحالية، بعد تسجيلها عجزاً فعلياً بـ 98 مليار دولار العام الماضي.

وتعاني السعودية، أكبر دولة مُصدرة للنفط في العالم في الوقت الراهن من تراجع حاد في إيراداتها المالية، الناتجة عن تراجع أسعار النفط الخام عما كان عليه عام 2014.