السعودية.. وافدون يخشون العمل في سوق الهواتف النقالة بعد منعهم

السعودية.. وافدون يخشون العمل في سوق الهواتف النقالة بعد منعهم

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

لدى ”قانع المحمد“ كثير من الزبائن السعوديين الذين يفضلون صيانة هواتفهم النقالة عنده بسبب خبرة وشهرة كبيرة اكتسبها خلال سنوات عمله ببيع وصيانة الهواتف النقالة في أحد أسواق العاصمة الرياض، لكنه لا يستطيع تلبية طلبهم اليوم حتى من داخل منزله.

فمنذ مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، انتهت مهلة تبلغ ستة أشهر حددتها وزارة العمل والتنمية الاجتماعية السعودية، وتقضي بأن يقتصر العمل بالكامل في مهنتي بيع وصيانة أجهزة الهواتف النقالة وملحقاتها على السعوديين والسعوديات فقط، ومنع الوافدين الأجانب من العمل في هذه المهنة.

ويخشى قانع وهو وافد سوري أن يتسبب عمله بصيانة الهواتف النقالة ولو من داخل منزله في تعرضه لعقوبات قد تنتهي بطرده من المملكة، أسوة بعدة وافدين أجانب ضبطتهم وزارة العمل والتنمية الاجتماعية وهم يعملون بصيانة الهواتف النقالة من داخل منازلهم.

وبعد سنوات من هيمنة الوافدين الأجانب على سوق الهواتف النقالة في المملكة، لا تبدو الصورة كما كانت عليه اليوم، إذ يدير شبان سعوديون اليوم بالفعل غالبية محلات صيانة الهواتف النقالة.

ولقيت صورة لوافد أجنبي وهو يقف في محل للهواتف النقالة كزبون وليس كصاحب محل، تداولاً لافتاً على مواقع التواصل الاجتماعي في المملكة وعكست تغييراً جوهرياً في مهنة نجحت وزارة العمل في ”سعودتها“ بالكامل خلال ستة أشهر.

ويقول وزير العمل والتنمية الاجتماعية مفرج الحقباني إن خطة الوزارة نجحت بالفعل في توطين هذا القطاع بعد أن أثبت الشبان والشابات السعوديون قدرات عالية وحماسة في تقديم خدمات مميزة للعملاء.

وأعلنت الوزارة خلال الفترة الماضية عن ضبط مخالفات للقرار في بضع مدن ومناطق بالمملكة، لكنها أعلنت بالمقابل عن تطبيق القرار من دون أية مخالفات في مدن ومناطق أخرى.

وعملت المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني الحكومية، طوال مدة ستة أشهر على تأهيل السعوديين والسعوديات، الراغبين بالعمل في مهنة بيع وصيانة الهواتف الخلوية، من خلال إخضاعهم لدورات تدريبية متخصصة ليكونوا جاهزين لشغل نحو 20 ألف وظيفة شاغرة تركها الوافدون الأجانب.

وتشير تقارير اقتصادية، إلى أن حجم سوق الهواتف النقالة بالسعودية يبلغ نحو خمسة مليارات ريال، كما تشهد محال بيع مستلزمات الهواتف نمواً متصاعداً في جميع أنحاء  السعودية، حيث لم ينحصر وجودها في أسواق الاتصالات، إنما أصبحت في كل سوق وكل شارع، ولا ترتبط هذه التجارة بموسم معيّن، بل تعتبر مجالاً واسعاً لجني الأرباح بأقل التكاليف، حيث تنتشر أكشاك بيع الهواتف وإكسسواراتها بالمئات في مختلف المدن السعودية.

3

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com