بعد 20 عامًا من الانتظار.. مشروع قانون جديد للإفلاس في السعودية – إرم نيوز‬‎

بعد 20 عامًا من الانتظار.. مشروع قانون جديد للإفلاس في السعودية

بعد 20 عامًا من الانتظار.. مشروع قانون جديد  للإفلاس في السعودية

المصدر: الرياض - إرم نيوز

أعطى مشروع قانون الإفلاس الجديد في السعودية، الأولوية لإجراءات التسوية الوقائية، وإعادة التنظيم المالي، وذلك بهدف تمكين عشرات المدينين من معاودة ممارسة نشاطاتهم التجارية والاقتصادية قبل أن يصار إلى اعتماد خيار التصفية.

مشروع القانون الذي مضى على انتظاره 20 عاما، أنجزته وزارة التجارة بالتعاون مع أحد بيوت الخبرة الدولية المتخصصة في هذا المجال، وذلك وفق منهجية محددة اعتمدت على رصد احتياجات التجار والمستثمرين في المملكة وتحليل العثرات المالية التي واجهوها، حسب بيان رسمي دعا التجار والشركات إلى دراسته وتسجيل الملاحظات عليه في مهلة أقصاها 27 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.

وقالت الوزارة إنها أجرت دراسة لأفضل الممارسات الدولية في مجال الإفلاس وتحليل قوانين دول مثل إنجلترا وويلز وفرنسا وأميركا وألمانيا والتشيك وسنغافورة واليابان، مشيرة إلى أن اختيار هذه الدول بناء على عدة معايير تشمل إتاحة التعامل مع حالات الإفلاس بأساليب متنوعة تناسب حالة المدين، من خلال تصفية أصوله أو سن إجراءات تمكنه من مواصلة نشاطه الاقتصادي.

وفي تقدير الخبراء ذوي الصلة، فإن تطبيق مثل هذا القانون عبر قانون الشركات، يتطلب آليات عدة تستلزم توفير الأرضية اللازمة من خبراء وقضاة ومنظومة أو دائرة قضائية ربما تنشأ داخل إحدى المحاكم التجارية لاحقًا، ما يفتح الباب عريضاً أمام الآليات التنفيذية التي ستجعل من هذا القانون في حال رأى النور قابلا للتطبيق والممارسة على أرض الواقع.

ويعتبر الخبراء  أن أكثر القطاعات استفادة من مثل هذا التشريع، سيكون قطاع المقاولات بوصفه الأكثر عرضة للاضطرابات والانكماشات التي قد تؤدي إلى إفلاس وتصفية المشاريع والشركات، مشددين على أن البيئة القانونية هي التي يجب أن ينبع منها القانون، دون النظر إلى الأطراف المستفيدة والمتضررة منه، فآلياته التشريعية هي التي ستصنع شكله المستقبلي وتضمن التطبيق الأمثل له.

واعتبروا أن ”كثيراً من الشركات التي تعاني من تشابكات عائلية وتشوهات أو خلل في هيكلها التنظيمي وهيكل حصص الملاك في رأسمالها، ربما ستكون غير قابلة للتوافق مع هذا القانون أو الاستفادة منه وذلك لوجود خلل في التنظيم المؤسسي لها“.

وأشاروا إلى ”وجود حالات تستحق المعالجة بقانون للإفلاس، لكنها في الواقع تعاني من مشاكل أعمق تتصل بهيكل الملكيات وهيكل رأس المال، وتعاني من تضارب في المصالح مع الموردين والممولين لها، وبالتالي سيكون من غير المنطقي توجهها للاستفادة من مثل هذا القانون في حال إقراره، وهذا ما يجعل من خصوصية المشكلات في القطاع التجاري بالسعودية تتطلب الأخذ بالأبعاد المحلية بجرعة أكبر في صياغة هذا القانون المرتقب“.

 وأعطى الخبراء أمثلة على مثل هذه التعقيدات، في قضية منح القروض بناء على الشهرة أو الثقة الشخصية دون وجود دراسات للجدوى أو المخاطر من التمويل“، وهو أمر سيحول دون فتح الكثير من ملفات الشركات المتعثرة أمام قانون الإفلاس“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com