في حوار مع ”إرم نيوز“.. معارضة يسارية تطرح وصفتها لعلاج الاقتصاد المصري

في حوار مع ”إرم نيوز“.. معارضة يسارية تطرح وصفتها لعلاج الاقتصاد المصري

المصدر: زكية هداية – إرم نيوز

قالت الكاتبة الصحفية والمعارضة اليسارية المصرية، فريدة النقاش، إن السياسات النقدية التي تتبعها الحكومة الحالية، تضر بالفقراء وأصحاب الطبقة الوسطى، معتبرة أن الحكومة تتبع أسوأ ما في الفكر الرأسمالي، دون فرض ”ضرائب تصاعدية“ على الأغنياء ورجال الأعمال.

وطالبت النقاش، وهي أول امرأة تصبح رئيس تحرير، لجريدة الأهالي، التي تصدر عن حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي المعارض، الرئيس السيسي، بمزيد من الإصلاحات، وعلى رأسها فتح المجال السياسي، وعدم تهميش دور الأحزاب السياسية وتفريغها من محتواها.

وأشارت النقاش في حوار مع ”إرم نيوز“، إلى أن الحل الوحيد للأزمة الاقتصادية، هو فرض ضرائب تصاعدية، مثل معظم بلدان العالم الرأسمالية في الغرب، وفرض ضرائب على أرباح البورصة.

وإلى تفاصيل الحوار:

كيف يبدو المشهد الاقتصادي برأيك؟

المشهد الحالي غير صحي على المستوى الاقتصادي، في ظل ارتفاع الأسعار، التي تكاد تقضي على الطبقة الوسطى، بالإضافة إلى أنه مربك على المستوى السياسي، في ظل تراجع مستوى حرية التعبير عن الرأي.

السبب الرئيس في تدهور الوضع الاقتصادي، يرجع إلى اتباع نفس السياسات النقدية التي كان يتبعها نظام حسني مبارك، فيتم فرض ضرائب جديدة على الفقراء كالقيمة المضافة وغيرها، ولا يتم المساس بأموال الأغنياء، والتوجه نحو الاقتراض الخارجي.

لماذا ترفضين الاقتراض من صندوق النقد الدولي؟

لأن شروطه مجحفة، وستؤثر على الفقراء، فالصندوق سيشترط على مصر إلغاء الدعم ومزيد من التقشف في مرتبات الموظفين بالدولة، بل إنه سيفرض تسريح آلاف العاملين بأجهزة الدولة المختلفة، وهذا أمر يجعل الانفجار وشيكا من  قبل الطبقات الفقيرة.

والحل الوحيد للأزمة الاقتصادية هو فرض ضرائب تصاعدية، مثل معظم بلدان العالم الرأسمالية في الغرب، فهذه الضريبة ليست من فكر النظام الاشتراكي، بل أساسية في الفكر الرأسمالي، الذي تتبعه الحكومة الحالية، وكذلك هناك الضرائب على أرباح البورصة، التي قامت الحكومة بفرضها، ثم عادت وتراجعت عنها بعد شهرين تحت ضغط وغضب كبار أصحاب الملايين في البلاد، وما يزيد من تفاقم الأزمة، هو زيادة عدد السكان وتدهور تعليم الفقراء، ووصلنا إلى أن التعليم الذي كان مجانيًا أصبح بآلاف الجنيهات.

وكيف رأيت حركة المحافظين الأخيرة، وتعيين لواء في منصب وزير التموين؟

هناك حالة من عسكرة الدولة، أرفضها، لأن للجيش مكانته وهيبته التي لا يجب المساس بها، فالوزير في النهاية خادم لدى الشعب وقد يصيب، ووارد جدًا أن يخطئ وحينما يخطئ وزير التموين الحالي، لن يتم توجيه اللوم له وحده، بل لكل المؤسسة العسكرية، وهذا ما أخشاه، فالجيش له مهامه المنوط بها، وكان يجب تعيين وزير مدني, وكذلك الأمر بالنسبة لحركة المحافظين، فلم يعجبني أيضًا أن يتم تعيين ”لواءات“ سابقين بالجيش والشرطة، ليكونوا محافظين، فهذه عودة لسياسات مبارك.

وماذا عن ملف العدالة الاجتماعية؟

غائب حاليًا، والحكومة تنفذ سياسات اقتصادية تحرق الفقراء، فمصر بلد يزخر بالخيرات وليس الحل في إلغاء الدعم عن الفقراء، ويجب عدم المساس بهم والتصدي للفكر الرأسمالي المتبع في مصر، والذي لم ولن ينجح  منذ عهد السادات والانفتاح الاقتصادي وحتى الآن.

بعد انتهاء دور الانعقاد كيف تقيمين أداء البرلمان الحالي؟

لم أكن أتوقع أن يأتي مجلس نواب لمصر بهذا المستوى المتدني، فمعظم أعضاء البرلمان الحالي دفعوا ملايين لكي يحصدوا كرسيا داخله، ليخدم مصالحهم وليستفيدوا من المجلس، ولا يضعون من انتخبوهم نصب أعينهم، بدليل موافقة البرلمان على قانون الخدمة المدنية المضر بالفقراء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com