مؤسسة النفط الليبية تعلن رسميًا استلامها 3 موانئ شرقي البلاد

مؤسسة النفط الليبية تعلن رسميًا استلامها 3 موانئ شرقي البلاد

المصدر: طرابلس – إرم نيوز

أعلن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الموحدة في ليبيا، مصطفى صنع الله، في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء، أن المؤسسة استلمت رسميًا الموانئ النفطية التي سيطرت عليها قبل يومين قوات يقودها خليفة حفتر، وأعطى تعليماته لبدء عمليات الإنتاج.

وقال صنع الله، ”سيتم رفع القوة القاهرة عن الموانئ النفطية الثلاثة وهي ميناء السدرة ورأس لانوف والزويتينة، بعدما تأكدت شخصيًا من أن الأمور جيدة“، فيما لم يشر إلى وضع ميناء البريقة.

وأكّد رئيس المؤسسة، أن ”ميناء الزويتينة الذي يقوم بزيارة له تعرض لبعض أعمال التخريب من قبل المجموعات المسلحة التي كانت تسيطر عليه، ولكن هذه الأضرار لا تؤثر على سير العمل في الميناء“.

ووصل صنع الله، وعدد من أعضاء مجلس إدارة المؤسسة، في وقت سابق الأربعاء، إلى ميناء الزويتينة النفطي شرقي ليبيا الذي سيطرت عليه قبل يومين قوات يقودها الفريق خليفة حفتر والموالية لمجلس النواب المنعقد في طبرق، والمعترف به دوليًا.

وتأتي الزيارة بعد يوم واحد من أمر عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق، رئيس الحكومة المؤقتة في مدينة البيضاء غير المعترف بها دوليًا عبدالله الثني، البدء في إجراءات استلام المؤسسة الوطنية للنفط للموانئ النفطية في منطقة الزويتينة والهلال النفطي، التي سيطر عليها الجيش التابع للبرلمان قبل يومين رغم الانتقادات الدولية.

وقبل يومين أعلنت قوات الجيش المنبثقة عن مجلس النواب، بسط سيطرتها بالكامل على منطقة الهلال النفطي التي تحوي أهم موانئ النفط في البلاد، بعد معارك قصيرة خاضها ضد جهاز حرس المنشآت النفطية فرع الوسطي، الذي كان يتبع البرلمان وأعلن تبعيته لحكومة الوفاق قبل أشهر.

ولاقى الهجوم على منطقة الهلال النفطي وسيطرتها على كافة موانئ النفط استنكارًا دوليًا واسعًا، وطالبت حكومات دول فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، قوات طبرق بالانسحاب منه دون شروط.

تعليمات لإنهاء أزمة النفط

من ناحيته، قال المستشار الإعلامي لرئاسة مجلس النواب فتحي المريمي في تصريحات صحفية، إن ”تعليمات عقيلة صالح لرئيس الحكومة المؤقتة جاءت خلال اجتماع تدارسا خلاله انتهاء أزمة النفط في البلاد، بعد 5 سنوات من العبث من طرف الخارجين عن القانون الذين يتبعون قائد جهاز حرس المنشآت النفطية في المنطقة الوسطى إبراهيم الجضران، الذين أوقفوا تصدير النفط الأمر الذي أدخل البلاد في أزمة مالية خانقة“.

وتنص تعليمات عقيلة صالح بحسب المريمي، أن ”تُكلف المؤسسة الوطنية للنفط الموحدة، جهاز حرس المنشآت النفطية الشرعي، والذي يقوده العميد مفتاح المقريف المعين من قبل البرلمان بحمايتها؛ لأن هذه الموانئ تمثل قوت الليبيين ولا يمكن إلا أن تكون تحت تصرف المؤسسة الوطنية للنفط الموحدة“.

في السياق ذاته قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا مصطفى صنع الله إن الفِرق الفنية بدأت فعليًا تقييم الأضرار بالموانئ النفطية وما يجب القيام به لرفع حالة القوة القاهرة لاستئناف الصادرات في أسرع وقت ممكن.

وقال بيان للمؤسسة الوطنية للنفط إنه ”بإمكانها رفع الإنتاج إلى 600 ألف برميل يوميًا، في غضون 4 أسابيع، وإلى 900 ألف برميل يوميًا بحلول نهاية 2016، من حوالي 290 ألف برميل يوميًا في الوقت الحالي“.

تجدر الإشارة إلى أن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله، اتفق ونظيره المعين من الحكومة المؤقتة ناجي المغربي، على تولي صنع الله مهام رئيس مجلس الإدارة، ودخول المغربي عضوًا بمجلس الإدارة في إطار توحيد المؤسسة، التي يوجد مقرها في العاصمة طرابلس.

ويقضي الاتفاق الموقع بداية تموز/يوليو 2016 بتونس، على التأكيد أن مجلس النواب في طبرق الجهة التشريعية، وحكومة الوفاق الوطني أعلى سلطة تنفيذية في البلاد، على أن تقدم المؤسسة تقارير دورية إلى اللجان المختصة التي أنشأتها السلطات.

وتتعهد المؤسسة الوطنية للنفط بموجب الاتفاق بضمان حماية الثروة النفطية في ‏ليبيا واستفادة جميع الليبيين منها دون استثناء.

إعادة تأهيل البنية التحتية

كما نص الاتفاق على ميزانية موحدة للفترة المتبقية من السنة المالية الحالية، واتخاذ خطوات لمعالجة أي اختلالات ناجمة عن فترة الانقسام، وإعادة تأهيل البنية التحتية النفطية، خاصة في مدينة ‫‏بنغازي واجتماع مجلس المؤسسة بشكل منتظم فيها، إذا ما سمحت الظروف الأمنية بذلك.

وتضم منطقة الهلال النفطي 4 موانئ نفطية (الزويتينة، البريقة، رأس لانوف، والسدرة)، وتقع بين مدينتي بنغازي وسرت، وتحوي حقولا نفطية يمثل إنتاجها نحو 60 بالمئة من صادرات ليبيا النفطية إلى الخارج.

وحصل منذ أكثر من شهرين توتر كبير بين قوات الجيش المنبثقة عن مجلس النواب بقيادة خليفة حفتر، وبين قوات حرس المنشآت النفطية بقيادة إبراهيم الجضران.

ولدى ليبيا أكبر مخزون للنفط في إفريقيا، وتعتمد على إيراداته في تمويل أكثر من 95% من خزانة الدولة، وتمول منها بشكل رئيس رواتب الموظفين الحكوميين، ونفقات دعم السلع الأساسية والوقود، وكذلك عدد من الخدمات الرئيسة مثل العلاج المجاني في المستشفيات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com