مصر.. عودة الجدل بشأن المناطق الحرة الخاصة

مصر.. عودة الجدل بشأن المناطق الحرة الخاصة

المصدر: أحمد الشيخ- إرم نيوز

عاد الجدل بشأن المناطق الحرة الخاصة من جديد في تعديلات قانون الاستثمار، المطروحة للحوار المجتمعي، فرغم اتفاق الكثيرين على أن المناطق الحرة الخاصة منافذ للتهريب، إلا أن البعض الآخر ومن ضمنهم أعضاء بارزين بالحكومة، يرون أنها الوسيلة الأكثر سهولة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى مصر، خاصة بعد إثارة عدد من المستثمرين الأجانب للقضية مع بعض الوزراء، خلال زياراتهم الخارجية للترويج للمشروعات الاستثمارية.

ورغم اعتراض وزارة المالية على نظام عمل المناطق الحرة الخاصة، ما أدى إلى تعطيله في مارس 2015 بصدور تعديلات قانون ضمانات وحوافز الاستثمار بالقرار رقم 17 لسنة 2015، إلا أنها أبدت مرونة أخيرًا في المفاوضات بخصوص عودتها للعمل من جديد، ولكن وفقًا لضوابط ومعايير محددة.

وتعد المناطق الحرة الخاصة، قطعة أرض تقع خارج نطاق المنطقة الحرة العامة، ويتم تخصيصها لمشروع استثماري واحد، ويقوم المستثمر عادةً باختيار موقع مشروعه الذي يرغب في إقامته كمنطقة حرة خاصة، إما بنظام نقل الملكية أو بنظام الإيجار.

ولجذب المزيد من الاستثمارات، منحت الحكومة المصرية عددًا من المزايا والحوافز لهذه المناطق، مثل عدم وجود قيود على جنسية رأس المال، وعدم وجود حدود على حجمه، إلى جانب إعفاء الأصول الرأسمالية للمشروع ومستلزمات الإنتاج من الضرائب والرسوم الجمركية، وإعفاء واردات وصادرات المشروع من وإلى الخارج من الضرائب والرسوم الجمركية، مع ضمان عدم تأميمه أو مصادرته.

و قالت الدكتورة يمنى الحماقي أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، إن كمية الدولارات التي تخرج من المناطق الحرة الخاصة، أكثر من التي تدخل البلد، وهذا يرجع إلى ضعف الرقابة والمتابعة من الدولة لدورها وأدائها، ما جعلها تتحول إلى وسيلة لاستنزاف موارد الدولة وتهريب البضائع من داخل هذه المناطق إلى داخل الدولة وهو ممنوع قانونًا، ويؤدي إلى انخفاض معدلات التصدير المتوقعة، والتي تشكل الهدف الرئيس من إنشاء المناطق الحرة الخاصة في الأساس.

وأضافت الحماقي في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن المناطق الحرة الخاصة في كل دول العالم، ساهمت بشكل كبير في التصدير، ورفع تنافسية الإنتاج، أما في مصر هي وسيلة ”رسمية“ لتهريب السلع المنتجة بتكلفة قليلة إلى السوق المحلية، لذلك لم ينعكس أثرها ايجابيًا على الصادرات، وبالتالي صادراتنا قليلة جدًا.

ولم تمانع ”الحماقي“ في وجودها بشرط أن تكون برؤية مختلفة ومتابعة صارمة ومراقبة للأداء قائلة: ”نحن مع أي وسائل لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة ورفع التنافسية وخلق فرص عمل، إنّما عمل منافذ خلفية للتهريب، فهي لا تساعد في نمو الاقتصاد“.

من جهته، رفض فخري الفقي، المستشار السابق بصندوق النقد الدولي، إلغاء المناطق الحرة الخاصة، قائلًا: ”ربما يكون في تهريب ولكن ممكن نحارب التهريب إنّما لا نلغيها هذا ليس حلاً“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com