هل ستصبح دبي الحاضنة الأولى للشركات والمشاريع التكنولوجية الناشئة في العالم؟

هل ستصبح دبي الحاضنة الأولى للشركات والمشاريع التكنولوجية الناشئة في العالم؟

المصدر: آدم لبزو - إرم نيوز

تمكنت دبي من تجاوز أزمة الاقتصاد النفطي خلال السنوات الثلاث الماضية بعد تذبذب السوق الذي وضع اقتصاد بعض دول الشرق الأوسط في وضع حرج، من خلال تنويع موارد استثمارها وتوجهها نحو التكنولوجيا.

ومع الجهود الحكومية المختلفة في منطقة الشرق الأوسط لتجاوز الأزمة الاقتصادية، تبدو دبي أنها أسرع المتأقلمين مع احتياجات السوق من خلال عملها على احتضان الشركات والمشاريع التكنولوجية الناشئة.

و يقول أحمد مكي، الشريك المؤسس في أسترولاب التي تعتبر حاضنة تكنولوجية للشركات والأعمال في أكثر من 40 بلداً: إن ”دبي تثبت يوماً بعد يوم أنها وجهة كل الشركات التكنولوجية الحديثة التي تسعى للدخول الى السوق وإثبات وجودها. فمع وجود 2 بليون شخص يعيشون على بعد رحلة جوية لا تتجاوز مدتها 4 ساعات وبوجود البنية التحتية الممتازة لدعم البيئة الاقتصادية اللازمة لانطلاق الشركات الناشئة، أثبتت دبي أنها الموقع المثالي لكل من يفكر بإطلاق شركة أو مشروع عمل في العالم“.

نماذج

وانطلقت العديد من الشركات والأعمال من دبي إلى العالم ابتداءً من شركة كريم التي أطلقت خدمة توصيل بالطلب، إلى بريدج التي تعتبر منصة للدفع عن طريق الهاتف وسوق دوت كوم. فعلى سبيل المثال، تم تأسيس شركة كريم عام 2013 ووصل تمويلها الى ما يقارب 71.1 مليون دولار. وانتشرت شركة كريم في أكثر من 26 مدينة في الشرق الاوسط وشمال أفريقيا، بالإضافة إلى الباكستان. وشهدت الشركة مع بداية شهر يناير لعام 2016 زيادة في الرحلات والطلبات وصلت إلى 30%، بالإضافة إلى زيادة ملحوظة في الأرباح في الإمارات العربية المتحدة.

وحسبما نقلت مجلة ”فوربس“ الاقتصادية، فإن هذا الازدهار ليس ناتجاً فقط عن نمو الحاضنات وسبل الدعم، مثل تورن 8 وإمباكت هاب وأسترولاب دبي وإن 5 التي تقود الطريق لجعل دبي الحاضنة التكنولوجية الأولى في العالم فحسب، بل عن الدعم من المنظمات الحكومية وشبه الحكومية التي تمثل القطاعات الأكثر حيوية في أجندة الحكومة، مثل الصحة والتعليم والنقل والبينة التحتية والطاقة المتجددة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن التكلفة المتراجعة للتكنولوجيا تعني أن المزيد من رواد الأعمال يمكنهم الحصول على الأدوات التي تمكنهم من بناء شركات جديدة.

ويقول الخبراء أنه مع التوجهات الجديدة التي يشهدها العالم بأسره فإن هذا هو الوقت المناسب للمستثمرين في الشركات للبدء بالبحث عن بدائل وتنويع استثماراتهم لكسب عوائد متوسطة الأمد وطويلة الأمد.

وبدأت شركة غوغل بالتعاون مع أسترولاب من أجل مساعدة الشركات الناشئة على النمو والإبداع في مبادرة هي الأولى من نوعها في الإقليم. وقامت أسترولاب بصفتها جزءاً من شبكة غوغل العالمية لرواد الأعمال بمشاركة التقنيات وتسهيل التبادل مع حاضنات التكنولوجيا الرائدة حول العالم من أجل تطوير خبرة وتجارب رجال الأعمال الجدد.

ويشير مكي في هذا الصدد: ”نحن نتعاون مع مكتب غوغل في دبي لتقديم الدعم والإرشاد وفرص التعلم لرجال الأعمال المحليين من أجل مساعدتهم على تنمية شركاتهم. وبالإضافة إلى ذلك، إن شركاتنا مع مركز دبي للسلع المتعددة تمكن رجال الأعمال لدينا من إقامة شركاتهم في بيئة حرة ومدعومة ضريبياً، وهو أمر مهم لجميع الشركات اليافعة حتى تتمكن من النجاح والنهوض على قدميها“.

ونوهت فوربس إلى أن المستثمرين الرأسماليين ما زالوا يتطورون بشكل ثابت ويحولون تركيزهم من الاستثمارات التقليدية مثل العقارات إلى الشركات التكنولوجية الناشئة. فهنالك يوريكا التي تعتبر منصة تمويل جماعي تعمل على ربط الشركات الناشئة مع مجموعة من المستثمرين وماجنيت التي تقوم بالأمر ذاته.

قفزة سكانية وتكنولوجية

وشهد عدد سكان الإمارات ارتفاعاً هائلاً من أقل من مليون نسمة قبل عقد من الزمن إلى أكثر من 3.3 مليون نسمة اليوم. وتشكل العمالة الوافدة 80% من سكان الإمارات اليوم. ويبين عبد الوهاب: ”بالنظر إلى ديموغرافيات السكان، يمكننا القول أن الشركات التكنولوجية الناشئة تعتمد على العمالة الوافدة، ولكن السكان الإماراتيين قد بدأوا بالتوافد على هذا القطاع وتقديم أفكار خلاقة.“

ويبدو أن مشاركة النساء في هذا القطاع آخدة بالتزايد في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حسبما تورد فوربس. حيث يقول مكي: ”تشكل النساء حوالي ثلث المشاركين في الدورات التي نقدمها في الإقليم، وحوالي 25% من قاعدة بيانات المشاركين الحالية. نحن نقوم أيضاً بإقامة فعاليات تدعو إلى تشجيع النساء على المشاركة في قطاع التكنولوجيا“

ويقوم قطاع الخدمات في دبي والذي يشكل ما نسبته 70% من الناتج المحلي الإجمالي بتوفير آفاق مهمة للشركات الناشئة من خلال توفير فرصة لعرض أفكارهم للمستثمرين المحتملين. هنالك العديد من مجموعات الدعم واللقاءات وعدد متنامي من أماكن العمل المشتركة التي تساعد على توليد التفاعل بين جميع الأطراف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com