رئيس الوزراء المصري يخشى المادة 127 من الدستور بسبب قرض صندوق النقد

رئيس الوزراء المصري يخشى المادة 127 من الدستور بسبب قرض صندوق النقد

المصدر: حسن خليل- إرم نيوز

يواجه الدكتور شريف إسماعيل، رئيس الوزراء المصري، مأزقاً كبيرًا بسبب قرض صندوق النقد الدولي الذي تسعى مصر للحصول عليه خلال الفترة المقبلة، بقيمة 12 مليار دولار، حيث تقف المادة 127 من الدستور الحالي، عائقاً أمامه، بسبب وجود عدد كبير من النواب يعارضون الموافقة على القرض، وهو أمر ظهر جلياً عبر وسائل الإعلام، خلال الأيام الماضية.

وينص الدستور المصري في المادة 127 منه على الآتي: ”لا يجوز للسلطة التنفيذية الاقتراض، أو الحصول على تمويل، أو الارتباط بمشروع غير مدرج في الموازنة العامة المعتمدة، يترتب عليه إنفاق مبالغ من الخزانة العامة للدولة لمدة مقبلة، إلا بعد موافقة مجلس النواب“.

وقالت مصادر داخل مجلس الوزراء في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، إن رئيس الوزراء تلقى تقريرًا خلال اليومين الماضيين، يتضمن متابعة تصريحات نواب البرلمان بشأن القرض، حيث تضمن وجود عدد كبير قد أعلنوا رفضهم عبر وسائل الإعلام المختلفة، بل والهجوم على الحكومة، بسبب ما يتردد عن مشروعات قوانين تمنح القضاة امتيازات جديدة تتعلق بفرض رسوم جديدة على الإجراءات القضائية لصالح صندوق علاج القضاة، إلى جانب بعض الانتقادات الأخرى.

وذكرت المصادر، أن الدكتور شريف إسماعيل لجأ لعقد اجتماعات مع نواب برلمانيين ورؤساء هيئات برلمانية، لشرح موقف الحكومة والوضع الاقتصادي الحالي، وإقناعهم بمزايا القرض، لتفادي الهجوم عليه خلال جلسة البرلمان.

ويعد ذلك الإجراء هو الثاني من نوعه، الذي لجأ إليه رئيس الوزراء لإقناع النواب عبر جلسات خاصة معهم في مكتبه، وليس داخل البرلمان، حيث قد اتبع نفس الطريقة مع النواب لإقناعهم ببرنامج حكومته، قبل طرح الثقة فيها داخل البرلمان، وفقاً لنص المادة 146، التي تحتم عرض رئيس الحكومة المكلف من الرئيس لبرنامج حكومته على البرلمان، للحصول على ثقته، وإذا لم يحصل على الثقة يتم تكليف الحزب أو الائتلاف الحاصل على الأغلبية أو الأكثرية البرلمانية بتشكيلها“.

والتقى رئيس الوزراء المصري اليوم الثلاثاء، عددًا من النواب البرلمانيين ورؤساء الهيئات البرلمانية، من بينهم اللواء سعد الجمال، رئيس ائتلاف ”دعم مصر“ صاحب الأغلبية البرلمانية، والمستشار بهاء أبو شقة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، والدكتور علي المصيلحي، رئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس، والمخرج خالد يوسف، النائب المستقل، وعضو مجموعة نواب ”25-30“.

قروض وأعباء

وقال النائب هيثم الحريري، عضو مجموعة نواب“25-30″ التي تتخذ من أهداف ومطالب ثورتي 25 يناير 2011، و30 يونيو 2013 شعارًا لها، إن قرض صندوق النقد لن يزيد من الأمر سوى أعباء جديدة على المواطن البسيط، الذي يعاني من غلاء الأسعار وجشع التجار، نتيجة غياب الرقابة، واصفاً قرض صندوق النقد بأنه أسهل طريق أمام الحكومة التي لا تريد التفكير خارج الصندوق، بحسب قوله.

وذكر ”الحريري“ في تصريحاته لـ“إرم نيوز“، أنه سيرفض القرض عند عرض الأمر على البرلمان، مؤكداً أن حكومة الدكتور شريف إسماعيل أثبتت عدم قدرتها على إدارة شؤون البلاد بعد سوء الأوضاع الاقتصادية خلال الفترة الماضية، في حين يتم الآن تنسيق بين عدد من النواب لاتخاذ نفس الموقف تجاه القرض.

ويرى مراقبون، أن لجوء رئيس الوزراء لمثل هذه الجلسات واللقاءات حينما يجد نفسه أمام مأزق، يحتم موافقة البرلمان، هو دليل على ضعف أداء الحكومة، التي تخشى مواجهة النواب تحت قبة البرلمان، وأصبح رئيس الوزراء غير قادر على طرح أي أمر أمام البرلمان مباشرة، تخوفاً من معارضته وإحراجه وإظهار ضعف حكومته أمام الرأي العام.

ويشدد مراقبون، على أن رئيس الحكومة لابد أن يكون لديه روح المواجهة، إما بإقناع النواب تحت القبة بموقفه، أو التراجع عنه حال عدم قدرته على إقناعهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة